السلام عليكم ورحمه الله وبركاته >> اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ولا يحصي نعماه العادون ولا يؤدي حقه المجتهدون [موسيقى] واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الحمد في الاولى والاخره وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون واشهد ان علي بن ابي طالب امير المؤمنين وسيد الوصيين وقدوه المتقين وامام افترض الله طاعته على العالمين واشهد ان فاطمه الزهراء الصديقه المعصومه سيده نساء العالمين من الاولين والاخرين يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها
واشهد ان الحسن بن علي المجتبى والحسين بن علي الشهيد وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن حسن بن علي العسكري والحجه ابن الحسن القائم المهدي >> الله صل على محمد وال >> صلوات الله عليهم اجمعين ائمه المسلمين وحجج الله على الخلق اجمعين اللهم صل على محمد واله اذا ذكر الابرار وصل على محمد واله ما اختلف الليل الليل والنهار صلاه لا ينقطع مددها ولا يحصى عددها صلاه تشحن الهواء وتملا الارض والسماء صلى الله عليه
حتى يرضى وصلى الله عليه واله بعد الرضا صلاه لا حد لها ولا منتهى يا ارحم الراحمين عباد الله علينا بتقوى الله تعالى وطاعته واتباع اوامره وزواجره والطهاره من الذنوب والاثام بالتوبه والرجوع الى الله تعالى قال سبحانه في سوره التوبه واخرون اعترفوا بذنوبهم واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم لنا في رحاب هذه الايه المباركه وقفه في نقطتين النقطه الاولى الذنب شر يورد صاحبه الشقاء والمهالك التي يستحقها العبد جراء خروجه عن حد العبوديه والطاعه لله تعالى عن عمد وعلم والذنب يكشف عن امر او اكثر من الامور
التاليه ضعف في الايمان انما يرتكب الانسان الذنب لضعف في ايمانه كجهاله بعواقب ارتكاب الذنب وقد لا يكن جاهلا بمعنى انه غير عالم ب عاقبه الذنب لا هو يعلم بان عاقبه الذنب نار جهنم ولكن يعيش جهاله يعني حاله من عدم الاكتراث هذا العلم ليس علما تاص صل في نفسه لا يتعامل مع العلم الذي عنده تعاملا جادا هذا المعبر عنه بالجهاله والجهاله لا تنافي ان يكون الانسان عالم بس ما جاي يتعامل مع علمه بال المستوى المطلوب ولهذا يتساهل ويتهاون ايضا ارتكاب الدم قد يكشف عن قصور في تزكيه النفس وتهذيبها بل ولؤمن من العبد لان المعصيه يفترض ان
يكون بدالها بدلها شكر الله انعم وعلينا ان نقابل نعم الله بالشكر [موسيقى] لا بالذنب والمعصيه لا بالذنوب والاثام وهذا لؤم من العبد يقابل النعم بالمعاصي وايضا الذم يكشف عن تبديل لنعمه الله كفرا وجحودا ويفترض بعد ارتكاب الذنب بعد ارتكاب العبد للذنب استحقاقه لتعجيل العقوبه في الدنيا والانتقام منه في الاخره افترض هكذا عندما بعد ان تقدم الله تبارك وتعالى الى العباد بان في ارتكاب الذنب سخط الهي يستوجب العقوبه العاجله في الدنيا والاجله في الاخره الانسان اذا ارتكب الذنب استحق هذا المصير الا ان سعه رحمه رب العالمين على عباده شملت المذنبين وتجاوزت عن كلا الاستحقاقين [موسيقى] لا
تعجيل عقوبه في الدنيا ولا عقوبه في الاخره ولكن بشرط ارجع عود الى الله تبارك وتعالى اما وانت مصر على ذنبك فانت تمثل حاله من التحدي لله تبارك تبارك وتعالى انت ايها العبد الضعيف الحقير المسكين الذي لا تملك لنفسك من امرك شيئا لا موتا ولا حياه ولا رزقا ولا تدبيرا تتحدى تتحدى الله تبارك وتعالى هو الاصرار على الذنب تحدي اما بالنسبه الى تعجيل العقوبه في الدنيا لكل من اذنب ذنبا فقد جرت سنه الله تعالى على عدم المعاجله قال تعالى ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابه ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى فاذا
جاء اجلهم فان الله كان بعباده بصيرا يفعل فيهم ما يشاء قد يعفو ولكنه قد يؤاخذ قد يعاقب واما بالنسبه للعقوبه في الاخره فقد فتح الله تعالى للمذنبين باب التوبه والرجوع اليه وبالتوبه يمحو الله تعالى السيئات ويعفو عن الذنوب قال تعالى في سوره الشورى وهو الذي يقبل التوبه عن عباده ويعفو عن السيئات ويع اعلم ما تفعلون بل ان الله تعالى يعطي العبد بالتوبه اكثر من غفران الذنوب والتجاوز عنها وهو تبديل السيئات حسنات كم رب العالمين كريم كم حليم كم غفور قال الله تعالى في سوره الفرقان الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يغفر الله لهم
مو فقط يغفر الله لهم ولكن فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما اين نحن المذنبين من هذه العروب الالهيه المغريه جدا لماذا لا نستفيد منها ما دامت فرصه العمر بين ايدينا ترى هذه الحياه غمض فتح تطير من بين ايدك هذه الحياه ما بتبقى الك الى الابد ولا بتبقى اليها والمده ترى قصيره قالوا كم لبثتم في الارض عدد سنين هم معمرين قالوا لبثنا يوما او بعض يوم اذا الذنب شر مطلق لا خير فيه والتوبه خير مطلق لا شر فيها فلماذا يفعل الانسان الشر المطلق وهو الذنب ويصر عليه ويتجاهل الخير المطلق وهو التوبه ويعرض عنه
ان فتح باب التوبه للعصاه والمذنبين وتسهيل اشتراطات دخول بابها [موسيقى] وجبها لما قبلها من الذنوب والجرائر وفتحها صفحه بيضاء للتائبين كل ذلك وغيره يشكل حجه مضاعفه على كل من تاخذه العزه بالاثم ويصر على الذنب ويكرر ارتكابه الى اخر نفس له في هذه الحياه الفانيه يعني المساله سلاح ذو حدين التوبه اي قد توفر اليك منافع وفرص تجاهل التوبه يوقعك في مؤاخذه مضاعفه وهذا ما يساهم في تغليظ العقوبه عليه يوم القيامه ويكشف عن خبث سريره ودناءه ودناءه ذات يعيشها هذا الشقيق ولهذا البعض يتساءل يعني الله تبارك وتعالى ما يضره لو عفى عن الكفراء والمذنبين الذين اصروا على
ذنوبهم يوم القيامه لماذا يدخلهم نار جهنم المساله مساله خبث يعني هؤلاء وصلوا لكثره الفرص التي عرضت عليهم وصلوا الى مستوى من الخبث والدناءه والشر المطلق بحيث يكون من ال عبث والله تبارك وتعالى منزه عن العبث ان يدخلهم الجنه الجنه دار الاطهار انت تطهر في هؤلاء اي شيء كتله من الخبث صاروا ليس ان الخبث قد طرا عليهم ممكن ان يطهروا ويبقى بعد التطهير فيهم شيء كتله طاهره يزال الخبث ويبقى ما هو طاهر في هم كلهم كتله من ال من الخبث والشرور ليسوا قابلين للتطهر لا يليق بهم الا هذه الدار بل هم موجودات ناريه جعلوا من انفسهم
موجودات ناريه هؤلاء لو يدخلون الجنه يحرقون الجنه بنارهم ومن هنا ليس من شح وبخل في الله وحاشاه ان يعفو عنهم ويدخلهم الجنه وانما ل كون هذا التف ليس تفضلا يعني لو ان الله تبارك وتعالى يدخلهم الجنه يكون قد ارتكب عبثا وخلاف الحكمه والله تبارك وتعالى منزه عن ذلك قال تعالى في سوره تبارك وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير قال امامنا زين العابدين عليه السلام في دعائه بعد الفراغ من صلاه الليل اللهم اني اعوذ بك من نار تغلظت بها على من عصاك وتوعدت بها من صدف عن
رضاك ومن نار نورها ظلمه وهينها اليم وبعيدها قريب في تصريح للرئيس الامريكي من كم من يوم يقول انا اشك ان انا من اهل الجنه يقول انا مو من اهل الجنه انا جنتي في الدنيا شوفها يعني هذا هذا يعني تساهل ها تساهل هو الوقت لا مبالاه ما عنده مبالاه وتحدي تحدي لله تبارك وتعالى هؤلاء يعني يوم القيامه الله يدخلهم الجنه بهذه الروحيه المنحطه السافله التي لا تبالي بذنب او حرمه او قدسيه لشيء قدسه الله تبارك وتعالى النقطه الثانيه من اركان التوبه النصوح الندم على الذنب الذي مضى ولا بد ان يكون ندما حقيقيا وتحقق الندم الحقيقي يختلف
من ذنب الى ذنب فان بعض الذنوب يتوقف استشعار التائب بالندم الحقيقي على معاقبه النفس وحرمانها من بعض ما تحبه وتشتهيه مده من الزمن حتى يشعر ان حتى يشعر التائب بالندم حقيقه انت مطلوب منك اذا التوب تندم بعض الذنوب كبيره اللي يرتكبها الانسان فقط قوله استغفر الله هذا ما تجعل في نفسه شعور بالندم يحتاج ان يعاقب نفسه ويحرمها من ويحرمها من بعض ما تشتهيه وتحبه يمكن قد يكون لمده زمنيه طويله حتى يستشعر الندم فتكون بذلك توبته توبه نصوحا وقد ذكر لنا القران الكريم قصصا وامثله لشخصيات من الصحابه وقعت منهم مخالفات شرعيه وتابوا منها لكن ما نزلت
توبتهم الا بعد ان عاشوا مشاق شديده وعاقبوا انفسهم بحرمانها من كل ما تحب مده طويله من ذلك ما جاء في قوله تعالى وعلى الثلاثه الذي وعلى الثلاثه الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجا من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم فقد روي ان ثلاثه من الصحابه هم كعب بن مالك ومراره ابن الربيع وهلال بن اميه تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه واله في غزوه تبوك غزوه تبوك هذه اخر الغزوات التي صارت سنه التاسعه من الهجره وقد اكد رسول الله صلى
الله عليه واله على المسلمين ان لا يتخلف احدهم عن هذه الغزوه الا من امره الله تبارك وتعالى هؤلاء لم يخرجوا في مجموعه لم يخرجوا منهم هؤلاء الثلاثه ولكن لم يكن عدم خروجهم وتخلفهم عن نفاق مو عن نفاق وانما عن كسل وتوانن وتهاون ثم ندموا على ذلك فلما قدم النبي صلى الله عليه واله المدينه جاؤوا اليه واعتذروا فلم يكلمهم وتقدم الى المسلمين بان لا يكلمهم احد منهم فهجرهم الناس حتى الصبيان فضاقت عليهم المدينه فخرجوا الى رؤوس الجبال لاحظوا هذا الذنب ارتكبوه ما كان يسوى يعني ما كان يسوى لكن شوف التبعات اللي ترتبت عليه يعني مثل هذا
الذنب اللي ارتكبه ما يكفي ان يقول الواحد منهم استغفر الله خلاص وتعيد المياه الى مجاريها يحتاج ان ياخذ اجراء مشدد حتى يستشعر الندم مما فعل وكان اهاليهم يجيئون لهم بالطعام ولا يكلمونهم فقال بعضهم لبعض قد هجرنا الناس ولا يكلمنا احد منهم فهلا تهاجرنا نحن ايضا كل واحد يهجر الثاني فتفرقوا ولم يجتمع منهم اثنان وظلوا على ذلك 50 يوما يتضرعون الى الله فقبل الله تعالى توبتهم وانزل فيهم هذه الايه وعلى الثلاثه الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان ملجا من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا وهكذا بالنسبه الى
صحابي اخر ذكرت قصته في القران الكريم بشكل مختصر وذكر في الروايات تفصيل قصته وهو بشير بن عبد المنذر المعروف بابي لبابه الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه واله الى بني قريضه في شان نزولهم على حكم سعد بن معاذ فاشار بيده الى حلقه للدلاله على ان النزول على حكم سعد يعني الذبح فلا تفعل لنا بني قريضه هم نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه واله استحقوا العقوبه قالوا صار اتفاق بان سعد بن معاذ هو الذي يقرر عقوبتهم وكان بينهم وبين سعد صداقه وصحبه قديمه قالوا هذا صاحبنا وبخفف علينا فارسل رسول الله صلى الله
عليه واله بشير بن عبد المنذر اليهم ليخبرهم بذلك ووضع يده على حلقه اشار اليهم بانه اذا نزلتم على حكم سعد سعد سوف يحكم عليكم حكما قاسيا وهذا خي خيانه كانت من الرجل فعرف ان عمله هذا خيانه لله ولرسوله فنزل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله ورسوله وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون فشد نفسه لم يذهب الى الرسول صلى الله عليه واله ذهب الى المسجد مسجد النبوي الشريف فشد نفسه على ساريه من سوار المسجد وهي المعروفه الى اليوم باسطوانه ابي لبابه وقال والله لا اذوق طعاما ولا شرابا حتى اموت او يتوب الله عليه فمكث سبعه
ايام لا يذوق ق فيها طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه ثم تاب الله عليه ونزل في ذلك قوله تعالى واخرون اعترفوا بذنوبهم هذه الايه التي تلوناها على مسامعكم في بدايه الحديث خلطوا عملا صالحا واخر سيئا اسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم [موسيقى] فقيل له يا ابا لبابه قد تيب عليك فقال لا والله لا احل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه واله هو الذي يحلني من هذه الساريه فجاءه صلى الله عليه واله فحله بيده ثم قال ابو لبابه ان شوف لاحظك شلون يعاقب نفسه ويحرمها حتى يؤكد في نفسه حاله الندم
على ما مضى ان من تمام التوبه ان اهجر دار قومي التي اصبت فيها الذنب وان انخلع من مالي كل اموالي اتركها خلاص صدقه في سبيل الله فقال له النبي صلى الله عليه واله يجزيك الثلث ان تتصدق به والايات والروايات الداله على ان الندم الحقيقي احيانا يستدعي القيام بما يدل عليه من امور فيها حرمان للنفس ومشقه عليها هي كثيره وعلى العاقل المؤمن ان ينظر في مخاطر الذنب وعواقب ارتكابه فيختار ترك ترك الذنب راسا فان فيه السلامه والعافيه وقد اكدت الروايات الشريفه على ذلك وارشدت اليه ومن ذلك المقوله المشهوره ترك الذنب ولا الاستغفار ومنه قول امير المؤمنين
عليه السلام ترك الذنب اهون من طلب التوبه ومن ذلك قول امامنا الباقر عليه السلام توقي الصرعه خير من سؤال الرجعه اللهم وانه لا وفاء لي بالتوبه الا بعصمتك ولا استمساك بي عن الخطايا الا عن قوه قوتك فقوني بقوه كافيه وتولني بعصمه مانعه الى هذا العنوان الصدقه وبعض احكامها الصدقه ما يخرجه الانسان من ماله على وجه وجه القربه وفي الاصل تطلق الصدقه على ما يتطوع به الانسان [موسيقى] اما ما هو واجب يسمى زكاه كما ذكر الراغب الاصفهاني في المفردات ولكن مع هذا يطلق ما هو واجب يطلق تطلق الصدقه على ما هو واجب ولهذا قال وقد يسمى
الواجب صدقه اذا تحرى به صاحبه الصدق في فعله قال تعالى في سوره التوبه خذ من اموالهم صدقه تطهرهم وتزكيهم فهذه صدقه واجبه فهذه زكاه واجبه اطلق عليها صدقه وقال تعالى في سوره التوبه ايضا انما الصدقات للفقراء والمساكين وهي الزكاه الواجبه سميت بصدقه لماذا؟ لان صاحبها يتحرى الصدق في فعله وفي الفقه تطلق الصدقه على اربعه معان اولا تطلق على الوقف [موسيقى] و تخرج به العين الموقوفه عن ملك الواقف مع حبسها عن التصرف فيها بالتصرف الناقل كالبيع ونحو ذلك ورد في الخبر الصحيح عن مولانا الصادق عليه السلام انه قال ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر الا
ثلاث خصال صدقه اجراها في حياته فهي تجري بعد موته وهي الوقف تسمى صدقه جاريه وسنه هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته وولد صالح يدعو له ثانيا تطلق الصدقه على ما يسمى في الفقه بالحبس وفرق بين الحبس وبين الوقف الوقف يخرج الواقف العين الموقوفه عن ملكه ويجعل منافعها مسبله فالو تحبيس العين وتسبيل المنفعه بينما الحبس او التحبيس تبقى العين على ملك مالكها ولكن منافعها تكون مسبله ولهذا صار الحبس او التحبيس من توابع الوقف مع بقاء العين على ملك الحابس ويكون التمليك للمنفعه ثالثا تطلق الصدقه على فريضه الزكاه وهي التي قال الله تعالى فيها انما الصدقات
للف الفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخر الايه المباركه رابعا تطلق الصدقه على الصدقه بالمعنى الاخص وهي هذه المعروفه والمتداوله يعني الصدقه التي يدفعها الانسان تبرعا متقربا بذلك الى الله تبارك وتعالى وهي الاحسان للغير بقصد القربه الى الله تعالى وهي مما تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها وقد روي انها دواء المريض وبها يدفع البلاء وقد ابرم ابراما وبها يستنزل الرزق وانها تقع في يد في يد الرب سبحانه قبل ان تقع في يد العبد وانها تخل وانها تخلف البركه وبها يقضى الدين وانها تزيد في المال وانها تدفع ميته السوء والدواء والداهيه والحرق والغرق والجذام والجنون الى
70 بابا من السوء تدفعها الصدقه ويستحب التبكير بها فانه يدفع شر ذلك اليوم اذا تدفعها الصباح تدفع عنك شر النهار وفي اول الليل فانه يدفع بها شر الليل والمشهور كون الصدقه من العقود اي تحتاج الى ايجاب وقبول ولو بالمعاطاه ويعتبر فيها قصد القربه وتحل الصد وتحل صدقه الهاشمي على الهاشمي مطلقا سواء كانت صدقه واجبه او صدقه مستحبه كانت صدقه او كفاره او من رد المظالم او غير ذلك الهاشمي على الهاشمي تحل صدقته مطلقا واما صدقه غير الهاشمي فان كانت زكاه فيها تفصيل هي تحل على غير الهاشمي مطلقا اما غير الهاشمي يدفع الصدقه فهل تحل للهاشمي
فيه تفصيل ان كانت صدقه واجبه مثل الزكاه زكاه المال او زكاه الفطره فلا تحل لغير الهاشمي فلا تحل للهاشمي وان كانت مثل الكفارات او ال رد المظالم بل حتى لو كانت صدقه مستحبه تحل صدقه غير الهاشمي للهاشمي واما صدقه غير الهاشمي فان كانت زكاه مال او زكاه فطره فهي حرام على الهاشم ولا تفرغ ذمه المتصدق بها وان كانت غيره وان كانت غيرهم وان كانت غيرهما فتجوز سواء كانت واجبه كرد المظالم والكفار ارات وفديه الصوم ام كانت مندوبه الفقهاء هنا احتاطوا في الصدقه المندوبه اذا يدفعها غير الهاشمي غير السيد الى السيد لا تكون قليله يعني بحيث
ان فيها مذله التي تدفع بقصد دفع البلاء في يستشكلون بعضهم منع وبعضهم استشكل الا ان الا اذا كانت قليله بقصد دفع البلاء ونحوه مما كان من مراسم الذل والهوان ففي جوازها للهاشمي اشكال عند جمع من الفقهاء بقي للصدقه او للصدقات احكام مهمه نتعرض للمهم منها ان شاء الله الجمعه القادمه ابقانا الله واياكم في خير وعافيه اللهم اغفر لنا ولابائنا ولامهاتنا ولكل كل من له حق علينا ولجميع المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات وفرج عنا فرجا عاجلا قريبا فرجا من عندك عاجلا بشهاده ان لا اله الا الله وان محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه واله اللهم اجعلنا
وشيخنا والمرابطين والمجاهدين في سبيلك اينما كانوا في درعك الحصينه التي تجعل فيها من تريد وامن عليهم بالنصر والغلبه فك اسرائنا واسيراتنا اشف مرضانا داو جرحانا رد غربائنا اكشف ما نزل بنا امنا في اوطاننا لا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم انصر الاسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين والصهاينه والتكفيريين والمبتدعين اللهم اصلح كل فاسد من امور المسلمين اللهم اصلح شبابنا وشاباتنا اللهم اقض عنا الدين واغننا من الفقر اللهم عجل لوليك الحجه ابن الحسن الفرج والنصر والعافيه والظفر واجعلنا من انصاره واشيائعه والدابين عنه والمستشهدين بين يده الى ارواح علمائنا الماضين وشهدائنا الابرار وموتى المؤمنين والمؤمنات نهدي ثواب الفاتحه
مع الصلاه على محمد وال محمد