ولكم في القصاص حياه يا اولي الالباب لعلكم تتقون ولكم فيما شرعه الله من القصاص حياه لكم بحقن دمائكم ودفع الاعتداء بينكم يدرك ذلك اهل العقول الذين يتقون الله تعالى بالانقياد لشرعه والعمل بامره >> كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصيه للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين >> فرض عليكم اذا حضر احدكم علامات الموت واسبابه ان ترك مالا كثيرا ان يوصي للوالدين ولذوي القرابه بما حده الشرع وهو الا يزيد عن ثلث المال وفعل هذا حق مؤكد على المتقين لله تعالى وقد كان هذا الحكم قبل نزول ايات المواريث فلما نزلت ايات المواريث بينت من
يرث الميت ومقدار ما يرث >> فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم >> فمن غير في الوصيه بزياده او نقص او منع بعد علمه بالوصيه فانما يكون اثم ذلك التبديل على المغيرين لا على الموصي ان الله سميع لاقوال عبيده عليم بافعالهم لا يفوته شيء من احوالهم >> فمن خاف من موص جنفا او اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم >> فمن علم من صاحب الوصيه ميلا عن الحق او جورا في الوصيه فاصلح ما افسد الموصي بنصحه واصلح بين المختلفين على الوصيه فلا اثم عليه بل هو
ماجور على اصلاحه ان الله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم >> يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله فرض عليكم الصيام من ربكم كما فرض على الامم من قبلكم لعلكم تتقون الله بان تجعلوا بينكم وبين عذابه وقايه بالاعمال الصالحه ومن اعظمها الصيام >> اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعده من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فديه طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون الصيام المفروض عليكم ان تصوموا اياما قليله
من السنه فمن كان منكم مريضا مرضا يشق معه الصوم او مسافرا فله ان يفطر ثم عليه ان يقضي بقدر ما افطر من الايام وعلى الذين يستطيعون الصيام فديه اذا افطروا وهي اطعام مسكين عن كل يوم يفطرون فيه فمن زاد عن اطعام مسكين واحد او اطعم مع الصيام فهو خير له وصومكم خير من الافطار واعطاء الفديه ان كنتم تعلمون ما في الصوم من الفضل وكان هذا الحكم اول ما شرع الله الصيام فكان من شاء صام ومن شاء افطر واطعم ثم اوجب الله الصيام بعد ذلك وفرضه على كل بالغ قادر >> شهر رمضان الذي انزل فيه القران
هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعده من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العده ولتكملوا العده ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون شهر رمضان الذي بدا فيه نزول القران على النبي صلى الله عليه وسلم في ليله القدر انزله الله هدايه للناس فيه الدلائل الواضحات من الهدى والفرقان بين الحق والباطل فمن حضر شهر رمضان وهو مقيم صحيح فليصمه وجوبا ومن كان مريضا يشق عليه الصوم او مسافرا فله ان يفطر واذا افطر فالواجب عليه ان يقضي تلك الايام التي افطرها يريد
الله بما شرع لكم ان يسلك بكم سبيل اليسر للعسر ولتكملوا عده صوم الشهر كله ولتكبروا الله بعد ختام شهر رمضان ويوم العيد على ان وفقكم لصومه واعانكم على اكماله ولعلكم تشكرون الله على هدايتكم لهذا الدين الذي ارتضاه لكم واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوه الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون >> واذا سالك ايها النبي عبادي عن قربي واجابتي لدعائهم فاني قريب منهم عا عالم باحوالهم سامع لدعائهم فلا يحتاجون الى وسطاء ولا الى رفع اصواتهم اجيب دعوه الداعي اذا دعاني مخلصا في دعائه فلينقادوا لي ولاوامري وليثبتوا على ايمانهم فان ذلك انفع
وسيله لاجابتي لعلهم يسلكون بذلك سبيل الرشد في شؤونهم الدينيه والدنيويه >> احل لكم ليله الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون >> قد كان في اول الامر يحرم على الرجل اذا نام في ليله الصيام ثم استيقظ قبل الفجر ان ياكل او يقرب اهله
فنسخ الله ذلك واباح الله لكم ايها المؤمنون في ليالي الصيام اجماع نسائكم فهن ستر ستر واعفاف لكم وانتم ستر واعفاف لهن لا يستغني بعضكم عن بعض علم الله انكم كنتم تخونون انفسكم بفعل ما نهاكم عنه فرحمكم وتاب وخفف عنكم فالان جامعوهن واطلبوا ما قدر الله لكم من الذريه وكلوا واشربوا في الليل كله حتى يتبين لكم طلوع الفجر الصادق ببياض الفجر وانفصاله عن سواد الليل ثم اكمل الصيام بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر حتى تغيب الشمس ولا تجامعوا النساء وانتم معتكفون في المساجد لان ذلك يبطله تلك الاحكام المذكوره هي حدود الله بين الحلال والحرام فلا تقربوها
ابدا فان من اقترب من حدود الله يوشك ان يقع في الحرام وبمثل هذا البيان الواضح الجلي لتلك الاحكام يبين الله اياته للناس لعلهم يتقونه بفعل ما امر وترك ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون >> ولا ياخذ بعضكم مال بعضكم بوجه غير مشروع كالسرقه والغصب والغش ولا تخاصموا بها الى الحكام لتاخذوا طائفه من اموال الناس متلبسين بالمعصيه وانتم تعلمون ان الله حرم ذلك فالاقدام على الذنب مع العلم بتحريمه اشد قبحا واعظم عقوبه >> يسالونك عن الاهله قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بان تاتوا البيوت
من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون >> يسالونك ايها الرسول عن تكوين الاهله وتغير احوالها قل مجيبا اياهم عن حكمه ذلك انها مواقيت للناس يعرفون بها اوقات عباداتهم كاشهر الحج وشهر الصيام وتمام الحول في الزكاه ويعرفون اوقاتهم في المعاملات كتحديد اجال الديات والديون وليس البر والخير ان تاتوا البيوت من ظهورها حال احرامكم بالحج او العمره كما كنتم تزعمون في الجاهليه ولكن البر حقيقه بر من اتقى الله في الظاهر والباطن ومجيئكم للبيوت من ابوابها ايسر لكم وابعد عن المشقه لان الله لم يكلف بما فيه عسر ومشقه عليكم واجعلوا بينكم
وبين عذاب الله وقايه بالعمل الصالح لعلكم تفلحون بنيل ما ترغبون فيه والنجاه مما ترهبون منه >> وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وقاتلوا ابتغاء رفع كلمه الله الذين يقاتلونكم من الكفار ليصدوكم عن دين الله ولا تتجاوزوا حدود الله بقتل الصبيان والنساء والشيوخ او بالتمثيل بالقتل ونحو ذلك ان الله لا يحب المتجاوزين لحدوده فيما شرع وحكم >> واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوا كم والفتنه اشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين >> واقتلوهم حيث لقيتموهم واخرجوهم من المكان الذي
اخرجوكم منه وهو مكه والفتنه الحاصله بصد المؤمن عن دينه ورجوعه الى الكفر اعظم من القتل ولا تبداوهم بقتال عند المسجد الحرام تعظيما له حتى يبداوكم بالقتال فيه فان بداوا بالقتال في المسجد الحرام فاقتلوهم ومثل هذا الجزاء وهو قتلهم اذا اعتدوا في المسجد الحرام يكون جزاء الكافرين >> فان انتهوا ان الله غفور رحيم >> فان انتهوا عن قتالكم وكفرهم فانتهوا عنهم ان الله غفور لمن تاب فلا يؤاخذهم بذنوبهم السابقه رحيم بهم لا يعاجلهم بالعقوبه >> وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين لله فان انتهوا فلا لا عدوان الا على الظالمين >> وقاتلوا الكفار حتى لا يكون
منهم شرك ولا صد للناس عن سبيل الله ولا كفر ويكون الدين الظاهر دين الله فان انتهوا عن كفرهم وصدهم عن سبيل الله فاتركوا قتالهم فانه لا عدوان الا على الظالمين بالكفر والصد عن سبيل الله >> الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين >> الشهر الحرام الذي مكنكم الله فيه من دخول الحرم واداء العمره سنه سبع هو عوض عن الشهر الحرام الذي صدكم فيه المشركون عن الحرم سنه ست والحرمات كحرمه البلد الحرام والشهر الحرام والاحرام يجري فيها القصاص من المعتدين فمن اعتدى
عليكم فيها فعاملوه بمثل فعله ولا تتجاوزوا حد المماثله ان الله لا يحب المتجاوزين لحدوده وخافوا الله في تجاوز ما اذن لكم فيه واعلموا ان الله مع المتقين له بالتوفيق والتاييد د