اسعد الله اوقاتكم بكل الخير والموده اهلا وسهلا بكم في قناه سوق الحكايات والقصص قصتنا اليوم بعنوان الحطاب والكنز المدفون وهي قصه مشوقه من القصص الشعبيه الخياليه ارجو ان تنال اعجابكم ضع السماعات اغلق عينيك واستمع واستمع [موسيقى] كان يا مكان في قديم الزمان ولا يحلو الكلام الا بذكر الرحمن والصلاه والسلام على النبي العدنان كان هناك رجل فقير عجوز يعيش مع زوجته في واد اخضر تحده جبال عاليه وكان الوادي ممتدا يعج بحقول القمح والخمائل والمراعي والبساتين ويحده خيط فضي يشكل مجرى مياه رقراقه تخترق المكان وعلى المدى تمتد الجبال في صفوف جبال عاليه تصل حتى عنان السماء ولا ينمو في الجبال الا الاعشاب الباهذه اللون والاحطاب ذات الجذور المتشابكه التي تجرح جلدك ان لم تكن حذرا واعتاد اهل القريه ان يوزعوا الاراضي المملوكه لهم ويربوا الحيوانات ليبيعوا انتاجها في السوق وكان صاحبنا هو الرجل الوحيد الذي ليس لديه اراض او قطعان ماشيه لذا كان يكسب عيشه المتواضع من جمع الاحطاب من التلال المحيطه ويبيعها لاهل القريه الذين كانوا يستعينون بها لاشعال النيران فعلى وجه الخصوص تعد شجيره الشوك من افضل انواع الحطب لاشعال النيران حيث انها تشتعل على وجه السرعه وتنبعث عنها حراره وفيره تعين على ان ينضج الخبز وبعد ذلك يمكن وضع اناء يطهى به حساء ليتم تناوله على العشاء اعتاد هذا الحطاب ان يستيقظ كل صباح في وقت الفجر ليؤدي صلاته ويتناول كثره خبز ويرحل الى الجبل وهناك يجمع الاحطاب ويحزمها في كتله كبيره ويحملها عائدا الى القريه حيث يمر على البيوت بيتا بيتا ليبيعها وعندما ينتهي من بيع حصيلته من الاحطاب يعود الى الجبال ليعيد هذه الكره مره واثنتين وثلاثه حيث انه في بعض الايام كان يجمع حموله واحده والبعض الاخر حمولتين وثلاثا وهكذا وكل هذا اعتمادا على المسافه التي سيقطعها وتنكب زوجته في ذلك الحين بمخدعها على غزل القماش الذي تبيعه الى تاجر القماش نظير مبلغ من المال يعينها على الاسهام في داخل هذه الاسره المتواضعه ويعود الزوج الى البيت عند غروب الشمس حيث يتناولان سويا وجبه العشاء وياويان الى فراشهما ورغم ان حياتهما كانت حقا حياه شاقه الا انهما كانا راضيين تماما شاكرين الله الذي كسى الجبال بالاحطاب التي هي مصدر رزقهما سافر الحطاب بعيدا عن القريه في احد الايام ليجوب الجبال وفوجئ بعين مياه ما بين الصخور وتظلها شجره ضخمه وارفه الاغصان وتصب مياهها في البركه وتلقى الشجره بظلالها على المياه الرقراقه الصافيه وكان وقت الظهيره والشمس حاميه الوطيس وقد غلبه الجوع والعطش ملا كفيه بالمياه وشرب المياه العذبه البارده واغدق بعض المياه على راسه ووجهه فتح حقيبته ليتناول بعض الخبز والجبن الذي اعتادت زوجته ان تعده له وجلس في ظل الشجره الضخمه الوارفه الاغصان ليتناول الطعام وبدا ياكل سعيدا بهذه البقعه الجميله التي عثر عليها في هذا المكان الموحش سمع على حين غره طائرا مغردا ولكن بخلاف اصوات الطيور التي كان معتادا عليها طيله حياته فان صوت هذا الطائر كان جماله وعذوبته تفوق صوت طائر العندليب رفع راسه ونظر ليرى اي الانواع الطيور هذا الذي يصدر مثل هذا الصوت الخلاب وهناك في الاغصان العليا من الشجر وجد قفصا ذهبيا بداخله طائر جميل لم يرى مثله من قبل فريشه ملون بكل الوان قوس قزح وله منقار اخضر تماما كانه قطعه من الزمرد كما وجد داخل القفص مياها وحبوبا لكن المكان خاليا تماما من البشر بينما كان ينظر لاعلى متعجبا واصل هذا الطائر التغريد مره اخرى تماما كانه يفعل ذلك تحيه لهذا الحطاب الذي كان يرمقه بعينيه السوداوين دوش الحطاب لكن كان الوصول الى هذا القفص وحمله الى البيت امرا مستحيلا وتعجب من الذي علق هذا القفص في هذا المكان الشاهق الارتفاع وسط الاغصان العاليه المتشابكه حتى لا تصل اليه الطيور الجارحه والقطط البريه والثعابين لتلحق به الاذى حيث انه لا يوجد بشر يعيشون في هذه المنطقه فقد كان الامر برمته لغزا غريبا عليه ولكنه تيقن ان الله قد منح ذلك الطائر الجميل الصغير الماوى والطعام والمياه في هذا المكان الموحش فالله الذي فعل ذلك قادر على ان يغنيه هو وزوجته عن ان يشقى طيله النهار في قطع الاشجار لقد عمل طيله حياته عملا جادا وشاقا والان وبعد ان بلغ من العمر ارذله فهو يتطلع الى الراحه في البقيه الباقيه من حياته وان يقضي السنوات المتبقيه من حياته في العباده لقد كان ذلك ما حاول الطائر ان يبلغه له من خلال انشودته وشعر بسعاده لا حدود لها تغمر وجدانه وعاد الى القريه وباع حمولته من الاحطاب لكنه عاد الى المنزل بدلا من ان يعود الى الجبل لجمع حموله اخرى من الاحطاء فوجئت زوجته عندما وجدته وصل البيت مبكرا وسالته عن السبب واخبرها بنبا هذا الطائر الغريب وانشودته السحريه وان ما حدث هذا بالضروره رساله من عالم الغيب بانه يجب ان يتوقف عن الكد والتعب وان يثق في الحمايه الالهيه التي بالضروره سوف ترزقه ظنت الزوجه في بادئ الامر ان زوجها العجوز الفقير يهذي لانه مرهق او ربما يحتاج قصطا من الراحه لذا تناول طعام العشاء واوى الى فراشه الذي اعدته زوجته [أصوات شخير] وفي صباح اليوم التالي كعادتها اعدت حقيبه من الخبز والجؤن ولكن اصابها الذهول عندما قال زوجها انه لن يذهب الى العمل لقد اخبرتك الليله الماضيه انني سئمت هذا العمل الشاق في مقابل الفتات فقد عملت طيله حياتي بالقدر الكافي والان وقد اصبحت مسنا فمن الان فصاعدا سيكون لزاما على الله ان يرزقنا اذا لم يكن يرغب في ان نموت جوعا حاولت زوجته ان تجادله بالتي هي احسن ولكنه كان مصرا على ما عزم عليه فقد قال اما ان يرعانا الله او نموت جوعا ولن اعاود هذا العمل كحطاب فقد سئمت ذلك وفي نهايه المطاف ياست هذه الزوجه من الجدال معه وقررت ان تذهب هي بنفسها لتجمع الاحطاب بدلا منه اخذت فاسه والحبل ورحلت الى الجبل واعتقدت ان زوجها المسكين قد فقد صوابه وانه من الان فصاعدا سيكون لزاما عليها ان تكسب عيشهما معا فتعمل حطاب بالنهار وبالغزل ليلا يا للمسكينه مشت كثيرا وسط الغابات الصخريه حتى وصلت الى جبل تغطي الاعصان جوانبه وبدات تقطع الاحطاب ليرتطم فاسها بشيء صلب كانه قد اصطدم بشيء معدني ازاحت ما كان يسطر الارض لتجد صندوقا معدنيا موصدا بقفل كسرت هذا القفل وازاحت الغطاء ويال الهول ويال المفاجاه لقد كان الصندوق مليئا بعملات ذهبيه لها بريق الشمس ابان الظهيره كادت المفاجاه تفقدها وعيها وجدت مصاغا مخبا تحت هذه العملات الذهبيه مصاغا يضاهي مصاغ ملكه الشيبا اقراطا وعقودا واساور من اللؤلؤ بمختلف المقاسات مصنوعه من الماس واللؤلؤ والزبرجد بكل الاشكال والاحجام وتعجبت هل هذا حلم ام حقيقه ومسحت عينيها ثم ملات كفيها بعملات الذهب وتركتها تنسدل على تلك العملات الاخرى والتقطت خاتما وارتدته لتجده مقاسها تماما يا الهي هل هذا حقيقي لقد كان الصندوق ضخما يفوق قدرتها على حمله لذا خباته بالاغصان والرمال وتركت علامات تشير اليه ثم هرولت الى البيت لتخبر زوجها بنبا هذا الصندوق قالت له تعال معي لقد كنت محقا يا زوجي العزيز وكان هذا الطائر السحري علامه من السماء لقد عثرت على كنز مدفون ثم اخبرته كيف وجدت هذا الصندوق وما بداخله؟ لكن حتى الاثنين اذا اجتمعا معا لم يكن كاهلهما يستطيع حمل الصندوق فهما بحاجه الى شخص ثالث يعينهما على حمله والعوده به الى البيت فمن ذا الذي في امكانه ان يثقا به وينبئاه بخبر هذا الكنس كان السوق يموج باللصوص والهجامين الذين اذا انما الى علمهم خبر الكنز سيسارعون باقتناص وسرقه هذا الصندوق ولن يعطوهما شيئا على الاطلاق اذا ماذا عساهما ان يفعلا؟ كان صالح احد جيرانهما يعمل بائعا في سوق القريه الصغير يبيع مستلزمات منزليه وكان ذلك الرجل موضع ثقتهما فاستدعياه واخبراه بنبا الكنس وسالاه العون في نقل هذا الكنز على ان يعطياه نصف محتوى الصندوق مقابل ان ينقله على دابته. وافق صالح فقد كانت صفقه مرضيه للغايه. واحضر داباته دون نقاش.
وعاد الثلاثه الى الجبال وعثروا على بقعه الكنز وحفروا واخرجوا هذا الصندوق الذي كان فقيلا للغايه. ولكنهم تمكنوا من اخراجه وتحميله على ظهر الدابه وتوجهوا عائدين الى المنزل وقد غمرهم السرور جميعا حتى كادوا يطيرون فرحا وحفز هذا البائع دابته لتسرع السير بينما انفرجت اسارير الحطاب الذي اعتقد ان الله تعالى سيضع نهايه لشقائه ومعاناته وما ان اقتربوا من القريه حتى وسوس الشيطان لصالح وتملكه الطمع فلم يعد يتحمل فكره اقتسام الكنز مناصفه مع جاريه واراد ان يستاثر به كله لنفسه ونسي وعده وجعل يفكر فيما عساه ان يفعل حتى يتسنى له خداع جيرانه فقال لهما ان بيتي اكبر من بيتكما يمكننا ان ناخذ هذا الصندوق الى هناك ونفرغه من محتوياته على الارض ونقتسمه فيما بيننا بالتساوي ووافقا على ذلك وما ان دخلوا الى المنزل حتى قال صالح ان الوقت قد تاخر وقد غلبه الشعور بالتعب والارهاق هل تمانعان في الانتظار حتى الصباح ترددت هذه الزوجه لكن زوجها وافق وعاد الاثنان الى منزلهما بالكاد تسلل النوم الى اشفانهما فقد كان يغمرهما الشعور بالسعاده حيث انتهت كل المخاوف بفضل الله وشرعا يخططان للمستقبل فقد اصبحا اغنياء بالقدر الذي يعينهما على اداء فريضه الحج وهكذا ظلا يحلمان احلاما لا حدود لها والاهم من ذلك كله ان شيخوختهما سوف تخلو من الفقر وعناء ناء هذا العوز استيقظا في الفجر وذهبا الى بيت جارهما ليقتسموا الكنز فتح صالح الباب وكانت عليه اثار النوم وبدا وكانه قد فوجئ بمجيئهما وسال عن سبب الزياره فاجابا لقد جئنا لنقتسم الكنز فرد متظاهرا بانه يجهل تماما ما يتحدثان عنه اي كنز عما تتحدثان هل جننتما توقظان الناس في طلعه الفجر لتتحدثا عن هذا الهراء عن كنز مخبا اذهبا ولا تاتيا الى هنا مره اخرى لازعاجي بهذا الهراء هل يمكنك ان تتخيل ما شعر به هذا الحطاب وزوجته فقد رجواه وتوسلا اليه واستعطفاه لكن صالح لم يتاثر ولم يغير موقفه عندما يزج الشيطان بالطمع في قلب ينزع منه الرحمه ويتحول هذا البائع الامين الى نذل حقير اتهمهما صالح اما بالجنون او الاحتيال عليه ليبتزاه ويستجلبا منه المال وفي نهايه الامر طردهما واوصد الباب بعد ان لعنهما وهددهما بابلاغ عمده القريه عنهما والذي سيقوم بدوره بسجنهما عاد الحطاب وزوجته يجران اذيال الخيبه وقد تملكهما الياس من هذا الذي سيصدقهما اذا اخبراه بحقيقه الامر فقد كان صالح تاجرا مرموقا وبديهي ان يصدقه الناس ويكذبوهما وسيضحك الجميع اذا ما حكى لهم نبا الكنز الذي يدخل في اعداد القصص الخياليه وقد يصل الامر الى الزج بهما في مصحه عقليه ففي هذه الحال يصبح الصمت في قلب جارهما. كانت بيوت القريه هذه الايام يتم بناؤها من الطين والقش وصممت هذه الاسطح بحيث تكون مستويه.
وفي سطح المنزل دائما ما يوجد ثقب فوق هذا المخزن يكسوه حجر ثقيل يمنع تسرب الامطار. ذلك لان الناس اعتادوا انذاك ان ينشروا الفاكهه والحشائش والخضروات على اسطح بيوتهم ليتم تجفيفها اثر تعرضها للشمس ويتوالى بعد ذلك تعبئتها وتخزينها طيله الشتاء عندما وجد الحطاب زوجته حزينه يتملكها الاس وتبكي وتنوح طيله الوقت اعتصر الالم فؤاده وشعر بالحسره عليها حسره فوق حسرته على ما تكبده من حزن من جراء فقدان الكنز نفسه ولكن ماذا عساه ان يفعل وحينها تذكر قصته مع الطائر المغرد الذي راه وسط الجبال قبل ان يعتزل عمله كحطاب وهنا هدا من روع زوجته واكد لها ان الله حتما سيجعل لهما مخرجا وسيرزقهما ودعاها الا تدعو شيئا يؤثر ثر على يقينها وثقتها بالله وبالعنايه الالهيه اما صالح اما صالح ذلك الماكر الذي كان يعد تاجرا امينا الذي ادى فريضه الحج واخذ عهدا على حظ الامانات لم يستطع ان ينام هذه الليله من فرط شعوره بالسعاده لماذا فقد اصبح غنيا فقد اصبح غنيا غنى يفوق اقصى احلامه فقد قرر ان يصفي تجارته ويسافر الى المدينه حيث سيقوم بشراء قصر ويتزوج من اميره ويحيا حياه ملك وسيكون لديه طواويص وببغاوات تحلق باغصان الاشجار وسيمتطي الافيال ويصطاد النمور وسيحيطه رجال البلاد واعيانها وسيكون لديه حريمه من النساء الجميلات في جمال حور العين يا لها من حياه رائعه نهض صالح وهم بالذهاب الى الغرفه الخلفيه حيث خبا صندوق الذهب والمجوهرات وفتحه ليملا عينيه بثروته الطائله وما ان ازال هذا القفل ورفع الغطاء حتى صرخ واصابه الهلع لقد كان الصندوق مليئا بالافاعي والعناكب والعقارب بجميع الاحجام والالوان وزحفت جميعا لتتسلل وتنتشر شر بارجاء منزله وسرعان ما اوصد هذا الصندوق وهكذا تحولت احلامه الذهبيه في التو واللحظه الى رماد واخذ يلعن الحطاب وزوجته لانه تيقن انهما سحرا هذا الكنز ليتحول الى زواحف سامه واقسم ان يلقنهما درسا سحب الصندوق الى الخارج وكان الصندوق خفيفا بدون محتواه من الذهب والمجوهرات ثم حمل الصندوق وصعد الى سطح بيته وهناك قام بسحبه والقائه على سطح الحطاب وازاح الحجر الذي كان يكسو فتحه في السطح وعبر هذه الفتحه واصل افراغ محتوى الصندوق من افاع وعقارب وعناكب وما ان بدات هذه الزواحف اختراق الفتحه والسقوط في بيت الحطاب حتى تحولت في التو واللحظه لتعود مجوهرات وذهبا ولالئ وماساه مره اخرى عندما انتهى من افراغ محتويات هذا الصندوق وجد بالصندوق عمله ذهبيه واحده وهم بالتقاطها لكنها تحولت في الحال الى افعى ضخمه وهنا اخرج الافعى من الصندوق ووضعها في كيس ثم احكم اغلاقه والقى به من الفتحه لتسقط الافع بيت الحطاب وتم قائلا هذه ستقتلكما عندما تفتحان الحقيبه عندما فتحت زوجه الحطاب الحقيبه وجدت عقد اللالئ الذي بهرها عندما عثرت على الكنز اول مره وهكذا ترون ان جشع البائع هو الذي حرمه من نصف الكنز فبدلا من الرضا بنصيبه الذي كان كفيلا بان يحقق كل احلامه ظل طيله حياته فقيرا يعمل في نفس المتجر في القريه بينما حج الحطاب وحا حجاجا واثر عودتهما الى بلدتهما استقرا في المدينه بالقرب من الاضرحه والمساجد وعرفا بكرمهما وخيرهما M.