يبدا ابن كثير في الجزء الاول من كتابه البدايه والنهايه بتاسيس نظره شموليه لتاريخ الكون من لحظه الخلق الاولى فيعرض رؤيه اسلاميه متكامله لما قبل وجود الانسان وما بعده مستندا الى النصوص القرانيه والاحاديث النبويه والاثار الماثوره عن السلف ثم يقابل ذلك بما ورد في كتب اهل الكتاب فيعرضها ويناقشها ويرجح ويضاعف وفق قواعده الحديثيه والتفسيريه ينطلق في البدايه من الكلام عن خلق السماوات والارض في سته ايام فيؤكد ان هذا التقدير الالهي مقصود لحكمه ثم يتحدث عن عظمه الله في خلقه وتدبيره ويذكر الايات التي تبين اتساع الكون وتماسكه وانضباط قوانين الخلق ويرد اقوال المفسرين حول معنى الايام السته
وهل هي من جنس الايام المعروفه او مراحل زمنيه قدرها الله ثم يوضح انه مهما تعددت الاراء فالخالق واحد والحكمه واحده والقدره واحده بعد ذلك ينتقل الى خلق العرش والكرسي والماء والملائكه فيذكر ان اول ما خلقه الله العرش وانه اعظم المخلوقات حجما وقدرا ثم الكرسي الذي قال عنه ابن عباس انه موضع القدمين ثم القلم الذي كتب الله به مقادير الخلق قبل ان يخلق العالم بف سنه ثم يتحدث عن خلق الماء وانه اصل كل شيء حي وان العرش كان على الماء كما جاء في الايات وان هذا يشير الى التسلسل الاول في الخلق قبل تكوين السماوات والارض ثم
يشرح خلق الملائكه وطبيعتهم النورانيه وذكر اعمالهم واختصاصاتهم من حمله العرش الى خزنه الجنه والنار الى الكتبه والحفظه ويورد ما صح من الاخبار في صفاتهم مثل سرعتهم العظيمه وطاعتهم الكامله لله ويبين خطا بعض الروايات الاسرائيليه في تصوير الملائكه بصور لا تليق بمقامهم ثم ينتقل الى خلق الجن فيذكر انهم خلقوا من نار السموم وانهم مكلفون كالبشر منهم المؤمن والكافر وان ابليس كان من الجن وليس من الملائكه كما يقول بعض اهل الكتاب وانه عصى ربه حين امر بالسجود لادم فيشرح بعدها قصه ابليس بتفصيل موسع تاريخه قبل السقوط عبادته الطويله موقعه بين الملائكه ثم الامتحان الذي كشف الكبر الكامن
داخله وكيف تحول من عابد مجتهد الى شيطان رجيم مطرود من رحمه الله ثم يدخل ابن كثير في مرحله خلق ادم عليه السلام فيسرد الروايات الصحيحه حول تكوينه من تراب ثم طين ثم صلصال ثم نفخ الروح فيه وكيف تعلم الاسماء كلها وكيف ميزه الله بالعلم والحريه والاراده ثم يشرح سجود الملائكه له ويميز بين السجود التحيه الذي كان جائزا في الامم السابقه وبين سجود العباده الذي لا يكون الا لله ثم يعرض الحوار القراني بين الله وابليس وتحدي ابليس باغواء بني ادم ويبين حكمه الله في هذا الابتلاء وانه باب لظهور عبوديه الصبر والجهاد والتوبه ثم ينتقل الى قصه
اسكان ادم الجنه وزواجه من حواء فيشرح كيفيه خلقها من ضلعه وان المقصود التواد والتكامل بين الرجل والمراه ثم يبين المشهد القراني لغوايه الشيطان وكيف دخل على ادم وحواء بوسوسته ويعرض اختلاف الروايات في كيفيه دخول ابليس الى الجنه بعد طرده ثم يوضح خطا الكثير من الاخبار الاسرائيليه التي تتهم حواء بانها سبب الخطيئه الاولى ويؤكد ان القران يقرر مسؤوليه مشتركه وان كليهما اكل من الشجره ثم يشرح هبوط ادم الى الارض وكيف تلقى من ربه كلمات التوبه وان الهبوط لم يكن عقوبه مجرده بل بدايه لعمران الارض وتعميرها واستخلاف الانسان فيها ثم يعرض ابن كثير حياه ادم على الارض
واسماء ابنائه وقصه قتل قابيل هابيل وكيف نشا اول فساد في الارض بالقتل ويشرح العبره من تقديم القربان وكيف ان قبول الله للعمل مرتبط بالاخلاص والتقوى لا مجرد صوره العمل ثم يتوسع في شرح تفاصيل اول جريمه عرفتها البشريه وكيف بن قابيل مجتمعا بعيدا عن شريعه الله وكيف كان نسل هابيل شجره الصلاح الاولى في الارض ويبين اختلاف الروايات في عدد ابناء ادم واعمارهم واماكن عيشهم ويعرض الكثير من الروايات الاسرائيليه مع نقدها وتمييز ضعيفها من صحيحها كما يقدم تصورا عن تطور البشريه الاولى قبل ظهور الانبياء وكيف بدات المهن والحرف وتوسعت العمران ثم ينتقل الى الحديث عن الانبياء الاوائل
قبل نوح فيذكر شيث عليه السلام وتعاليمه ووصاياه لابنائه ثم ادريس عليه السلام وما قيل عنه من العلم والحكمه وانه اول من خبط بالقلم واول من خاط الثياب ويعرض الروايات التي تتحدث عن رفعه الى السماء ثم يوضح صحه وضعف كل روايه ويؤكد ابن كثير ان البشريه رغم انتشارها ظلت على التوحيد ازمانا طويله حتى ظهرت عباده الاصنام فيشرح كيف كان اول انحراف ديني في قوم نوح حين عظموا الصالحين ثم صنعوا تماثيلهم ثم عبدوها مبينا مراحل الانحراف من مجرد تذكر الصالحين الى الاشراك بالله وكيف استغل الشيطان ذلك على مدى اجيا ثم يمهد بذلك للحديث عن عصر نوح الذي
سيكون محور الجزء الثاني ويختم الجزء الاول بجمله من الملاحظات حول طبيعه التاريخ الانساني وانه يبدا بالتوحيد ثم تنحرف الامم ثم يبعث الله الانبياء لاصلاح الخلل وان دراسه البدايات هي مفتاح لفهم مسار البشريه كلها يبدا ابن كثير الجزء الثاني بانتقال التاريخ البشري من مرحله ادم وذريته الاولى الى بدايه العصور النبويه المنظمه ويجعل محور هذا الجزء قصه نبي الله موحى عليه السلام الذي يعد اول رسول الى البشر بعد ان انتشرت بينهم عباده الاصنام وعم الفساد يصف في البدايه الحاله الاجتماعيه والدينيه لقوم نوح فيذكر انهم كانوا في اول امرهم على التوحيد زمنا طويلا ثم دخل اليهم الشيطان من
باب تعظيم الصالحين الذين ماتوا فجعلهم ينصبون لهم تماثيل للذكرى ثم تحولت تلك الذكرى والدلاله الى عباده وصلاه وخضوع ومع مرور الاجيال ضاعت معالم التوحيد وظهر الشرك في صور متعدده وعم الفساد الاخلاقي والاجتماعي وتسلط الجبابره وكثرت المعاصي ثم ينتقل ابن كثير الى نشاه نوح عليه السلام في هذا المجتمع المنحرف فيوضح ان الله اختاره ليكون اول رسول الى اهل الارض بعد ادم وانه دعا قومه الى عباده الله وحده بلا شريك والى ترك الاصنام التي صنعوها بايديهم وانه كان يخاطبهم باللين والحكمه ثم يشدد في الخطاب حين يزداد عنادهم فيستخدم التاكيد على قدره الله وعذابه ثم يبشرهم برحمه الله
لمن تاب وامن يورد ابن كثير الايات التي تبين طريقه دعوه نوح وكيف انه دعا قومه ليلا ونهارا وسرا وجهارا ومع كل ذلك كانوا يسدون اذانهم ويصرون على تكذي الحق حتى بلغ عنادهم انهم اتهموه بالجنون والسفاهه والغرابه وكان صابرا محتسبا لا يمل ولا يكل حتى صار رمزا للصبر في الدعوه ويعرض ابن كثير المشاهد الحواريه بين نوح وقومه وكيف كانوا يردون عليه بانه مجرد بشر مثلهم وان الذين امنوا معه هم من الفقراء والضعفاء وانهم لن يتبعوا نبيا يتبعه من لا قيمه اجتماعيه لهم وكان نوح يرد بان الايمان لا يقاس بالمال ولا الجاه وان التقوى هي معيار النجاه
ثم يشرح كيف ظل نوح يدعو قومه قرابه الا000 سنه الا 50 عاما وان هذا الزمن الطويل يدل على شده اصرار الله على هدايه عباده وعلى عظمه صبر نوح ثم ينتقل الى مرحله نزول الوحي الى نوح بان قومه لن يؤمن منهم الا من قد امن وان ساعه الفصل قد اقتربت وان العقاب قادم لا محاله. يصف ابن كثير هنا لحظه التحول الكبرى في تاريخ البشريه عندما امره الله بصنع السفينه. ويبين كيف كان الناس يسخرون منه كل ما مروا عليه وهو يبنيها في ارض بعيده عن الماء. وكيف كانوا يقولون انه فقد عقله لكنه كان يعلم ان امر الله
ات وان السخريه ستنقلب ندامه. ويرد ابن كثير الروايات التي تصف تفاصيل بناء السفينه وكيف علمه الله شكلها وطولها وعرضها وكيف اعانه المؤمنون القليلون الذين ثبتوا معه ثم يشرح ابن كثير لحظه بدء الطوفان حين تفجرت العيون من الارض وانهمر المطر من السماء وكيف اجتمع الماء من اعلى ومن اسفل حتى اصبحت الارض كلها كالبحر وكيف حمل نوح معه من كل زوجين اثنين وحمل اهله ومن امن معه الا من كتب الله عليه الهلاك ومنهم ابنه الذي رفض الركوب واثر الصعود الى الجبل فاوضح نوح له ان لا ملجا من امر الله الا اليه فكان من المغرقين وبين ابن كثير
العبره من هذا المشهد العظيم وان النجاه لا تكون بالانساب ولا بالاسماء ولا بالمظاهر وانما بالايمان والعمل الصالح [موسيقى] ثم يصف ابن كثير تفاصيل السفينه وهي تجري بهم في موج كالجبال وكيف ان المؤمنين عاشوا في تلك اللحظات بين الخوف الخوف والرجاء يرون الارض كلها تغرق ويرون قومهم الذين كذبوا يغرقون ويرون ايات قدره الله في طوفان لم تشهد الارض مثله قبله ولا بعده ويذكر كيف استمر الطوفان حتى طهرت الارض من الفساد المتراكم عبر القرون وان الطوفان لم يكن مجرد عقوبه بل بدايه جديده للبشريه وبعد ذلك ينتقل الى مرحله قرار الله بانتهاء الطوفان حين قيل للارض ابلعي ماءك
وللسماء اقلعي فانتهى المطر وتراجعت المياه واستقرت السفينه على جبل الجود ليبدا عصر جديد من عمر البشريه ثم يروي ابن كثير تفاصيل حياه نوح بعد الطوفان وكيف نشات ذريه البشر من ابنائه الثلاثه سامحام ويافث وان الامم الكبرى كلها ترجع الى هؤلاء الثلاثه فيحدد بحسب الروايات الصحيحه والاخبار ما يرجع الى سامعانيين والاشوريين وما يرجع الى حام من المصريين والسودانيين والكنعانيين وما يرجع الى يافث من الترك واليونان وقبائل الشمال ثم ينتقل ابن كثير الى ذكر وصايا نوح لابنائه والى نشوء الامم الاولى بعد الطوفان وكيف بدات الحياه تعود شيئا فشيئا وكيف انتشر الناس في بقاع الارض المختلفه وكيف تشكلت
اللغات والعادات بحسب مواقعهم واجوائهم كما يورد الكثير من الروايات الاسرائيليه التي تصف هذه الفتره ويعرضها ثم يعلق عليها بما يوافق المنهج الاسلامي فيضاعف ما يخالف القران ويقبل ما يوافقه او لا يعارضه ثم يتحدث عن وفاه نوح عليه السلام ويعدد فضائله ومكانته وانه من اولي العزم من الرسل وانه رمز للصبر والثبات والدعوه المستمره وبختام قصه نوح يبدا ابن كثير الحديث عن الامم التي نشات بعده وابرزها قوم عاد قوم نبي الله هود فيقدم تمهيدا عن نشاتهم وقوتهم وجبروتهم قبل ان يبدا تفصيل قصتهم في الجزء التالي موضحا ان البشريه بعد الطوفان بدات مرحله اخرى فيها صلاح وفساد وان
سنه الله في ارسال الانبياء مستمره من جيل الى جيل وبهذا ينتهي الجزء الثاني من الكتاب وهو يمثل مرحله فاصله بين العالم القديم قبل نوح والعالم الجديد بعد الطوفان حيث تتشكل الامم الكبرى ويبدا التاريخ البشري في التوسع والتعدد يبدا الجزء [موسيقى] الثالث بانتقال ابن كثير من قصه نوح الى قصه الامم التي نشات بعد الطوفان فيجعل اول محور لهذا الجزء قصه قوم عاد الذين كانوا من اعظم الامم قوه وباسا فيذكر انهم سكنوا الاحقاف بين اليمن وعمان وانهم كانوا اصحاب حضاره مهيبه بيوت ضخمه واجساد قويه وان الله بسط لهم في الرزق والمال والقوه حتى صاروا من اعظم اهل
الارض في زمانهم لكن هذه النعمه العظيمه لم تقدهم الى الشكر بل حملتهم على البغي والكبر والطغيان حتى عبدوا الاصنام وتركوا ما دعاهم اليه اباؤهم من التوحيد ثم يذكر ابن كثير ان الله بعث اليهم نبيه هودا عليه السلام وهو من افضل رجالهم واشرف قبائلهم فكان خطاب هود لقومه قائما على الحكمه والاقناع يذكرهم بقوه الله وانه هو الذي منحهم تلك القوه وان الاصنام لا تنفع ولا تضر وان البغي والظلم والغرور ستؤدي بهم الى الهلاك لكنهم جحدوا دعوته واتهموه بالسفاهه والجنون وقالوا انهم اقوى منه ومن كل الناس وانه لن يمسهم سوء ثم يشرح ابن كثير اشتد عناد قوم
عاد حتى تحدوا هودا وطلبوا منه ان ينزلوا بهم ما يعدهم به ان كان من الصادقين [موسيقى] فدعاهم الى العوده والانابه لكن التكبر اعماهم فجاء امر الله ببدء العقوبه ويصف ابن كثير اللحظات الاولى لنقصان المطر وانقطاع الرياح النافعه وكيف بدات الشرور تظهر في حياتهم حتى اصبحوا في عطش وفاقه ثم يذكر الايات التي تصف رؤيتهم للسحاب المقبل عليهم وكيف قالوا هذا عارض ممطرنا بينما كان ذلك السحاب يحمل ريحا صرصرا عاتيه ريحا بارده مدمره [موسيقى] ارسلت عليهم سبع ليال وثمانيه ايام حسوما تقلع كل شيء وتهلك ك كل شيء حتى صارت اجسادهم الهائله مطروحه على الارض كاعجاز نخل خاويه
وصارت ديارهم خرابا محشا بعد ان كانت من اعظم حضارات الارض ويبين ابن كثير ان هذه القصه عبره في ان القوه الماديه مهما بلغت فانها لا تغني عن الحق شيئا وان الامم التي تبني حضرتها على الظلم والكبر مالها الى الزوال [موسيقى] ثم ينتقل الى الحديث عن قوم ثمود الذين جاؤوا بعد عاد وهم قوم صالح عليه السلام فيصف ابن كثير نشاتهم في مدائن الحجر بين الحجاز والشام وكيف كانوا اصحاب نحت في الجبال وقدره هندسيه عظيمه يقطعون الصخور ويصنعون منها قصورا عظيمه ويذكر انهم كانوا منعمين بالزرع والعيون والحدائق لكنهم مع ذلك انحرفوا عن التوحيد وعبدوا الاصنام فيرسل الله
اليهم صالحا عليه السلام من بين رجالهم مشهورا بالحكمه والعقل فيدعوهم الى عباده وينهاهما عن الطغيان فيكذبونه ويطاربونه بايه حسيه تشهد بصدقه ويريد ابن كثير الروايات الصحيحه التي تذكر كيف جاءت الناقه المعجزه من قلب الصخره وكيف كانت الايه الكبرى التي جعلها الله امتحانا لقوم ثمود فقد امرهم الله ان يتركوها تاكل في الارض وان يكون لها يوم في الشرب ولهم يوم فكان خروج الناقه وولدها يدل على صدق صالح لكن القوم بدلا من الايمان ازدادوا عنادا واتفق زعمائهم على عقر الناقه فاجتمع تسعه من اشرارهم على قتلها فنبههم صالح الى قرب العذاب وانه لن ينجو من اعتدى على ايه
ثم يذكر ابن كثير جاءتهم الرشفه والصيحه التي اهلكتهم جميعا حتى صاروا في ديارهم جاثمين ولم يبقى منهم احد ويبين ان بيوتهم المنحوته ظلت شاهدا على قوتهم الفانيه ثم ينتقل الى ذكر هجره صالح ومن امن معه بعد الهلاك ووفاته في بلاد الشام بعد ذلك ينتقل ابن كثير الى الحديث عن نبي الله ابراهيم فيعد هذا الجزء الاطول والاعمق في المجلد كله لان قصه ابراهيم هي بدايه التحول الاعظم في تاريخ الانسان [موسيقى] فهو ابو الانبياء وهو الاصل الذي تفرع منه معظم انبياء بني اسرائيل والعرب يبدا ابن كثير حياته بذكر مولده في ارض بابل وسط قول يعبدون الاصنام وكيف
كان ابوه ازر يصنع التماثيل وان ابراهيم نشا منذ صغره ذا عقل رزين وفكر مستقيم فكان يتساءل عن حقيقه هذه الاصنام التي لا تنفع ولا تضر ويرفض عبادتها ثم يعرض ابن كثير مشهد حواره مع قومه وكيف كان يدعوهم بالرفق اولا ثم بالحجه القويه ثم يذكر مناظرته للملك النمرود وكيف افحم ابراهيم خصمه حين قال ربي الذي يحيي ويميت فاعترضوا النمرود بحجه فرد عليه ابراهيم بان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر ثم يشرح ابن كثير حادثه تحطيم الاصنام وكيف كسر ابراهيم كل الاصنام الا كبيرهم ثم واجه قومه بحجه قويه حين قال [موسيقى]
لهم سلوا كبيرهم هذا ان كان ينطق ويبين ابن كثير نهايه المواجهه حين القي ابراهيم في النار وكيف جعلها الله بردا وسلاما عليه وكيف كانت هذه الحادثه دليلا على صدق دعوه التوحيد وثبات ابراهيم العظيم ثم ينتقل الى هجرته من العراق الى الشام ثم الى مصر ويذكر قصه زواجه من ساره وهاجر ثم ولاده اسماعيل في كبر ابراهيم ثم يروي اعظم احداث قصه ابراهيم امره ان يترك هاجر وابنها اسماعيل في واد غير ذي زرع وكيف كانت ذلك اولى بدايات مكه ويصف ابن كثير لحظه نفاد الماء وركض هاجر بين الصفا والمروه ثم ظهورا زمزم وكيف اجتمع حولها الناس بعد
استقرار قبيله جرهم في مكه ثم يقدم ابن كثير شرحا مطولا لقصه بناء الكعبه [موسيقى] وكيف اشرك ابراهيم ابنه اسماعيل في بنائها وكيف كان يفعان القواعد وهما يقولان ربنا تقبل منا ثم ينتقل الى قصه الذبح العظيمه وكيف راى ابراهيم في المنام انه يذبح ابنه وكيف استجاب اسماعيل وقال يا ابتي افعل ما تؤمر ثم فداه الله بذبح عظيم يشرح ابن كثير هذا الحدث كاعظم اختبار لابراهيم وانه اصل الشعائر التي يمارسها المسلمون الى اليوم ثم يتناول قصص ضيوف ابراهيم من الملائكه الذين بشروه باسحاق ويعقوب ثم اخبروه بعذاب قوم لوط فينتقل ابن كثير الى سرد قصه لوط كامله من
هجرته الى سدوم ومحاولاته اصلاح قومه ومواجهه الفاحشه التي انتشرت بينهم حتى لحظه نزول العذاب عليهم وقلب ديارهم ونجاه لوت وبناته ويختم ابن كثير الجزء الثالث بمرحله انتقال ابراهيم الى الخليل ووفاته ودفنه وبيان دوره العظيم في تاسيس مسيره التوحيد ثم ينتقل الحديث الى ذريه ابراهيم واسحاق ويعقوب تمهيدا للجزء الرابع الذي تتركز فيه قصه يوسف الطويله ويبين ان تاريخ البشريه كله بعد ابراهيم يسير في خطين خط التوحيد الذي حمله الانبياء واتبعهم وخط الانحراف الذي تعاقب عبر الامم وان قصه ابراهيم هي الركيزه الكبرى لهذا البناء يبدا الجزء الراضع من الكتاب بتتبع ذريه ابراهيم عليه السلام بعد وفاته وبخاصه
خط ابنه اسحاق ثم يعقوب وابنائه ويتوسع ابن كثير في هذا المجلد في سرد قصه يوسف عليه السلام سردا واسعا مفصلا لانها تمثل مرحله مركزيه من تاريخ بني اسرائيل قبل نبوه موسى ولان فيها من العبر والدروس ما يجعلها من اعظم القصص القرانيه يبدا ابن كثير بتوضيح مكانه يعقوب عليه السلام وكيف عاش في ارض كنعان ورزقه الله 12 ولدا وكان يوسف اصغرهم سنا واجملهم خلقا واكملهم ادبا وكيف راى يوسف رؤيام الشهيره حين قال اني رايت احدد عش كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين ففهم يعقوب ان لهذا الغلام مستقبلا عظيما وان الله سيصطفيه فطلب منه الا يقص ص
رؤياه على اخوته لاللا يزداد حسدهم ثم ينتقل ابن كثير الى سرد خلفيه العداوه وكيف كان الاخوه يرون محبه يعقوب ليوسف محاباه لهم وان يوسف واخاه بنيامين قد اخذ مكانه عاطفيه لم يطيقوها فاجستمعوا على التخلص منه بين من قال اقتلوه ومن قال القوه في غيابه الجب حتى رست مشورتهم على طرحه في البئر ثم يصف ابن كثير المشهد المؤلم حين اخذ الاخوه يوسف الى البريه والقوه في الجب وكيف كان يوسف على صغره مؤمنا صابرا متوكلا ثم جاء الركب فاستخرجوه وباعوه بثمن بخس وكان ذلك بدايه انتقال يوسف الى مصر ثم يشرح ابن كثير دخول يوسف الى بيت العزيز
وكيف راه سيده وزوجه غلاما حسن الوجه كثير الادب فراوا فيه الخير فتبناه العزيز وجعله في منزله خاصه لكن الفتنه الكبرى ظهرت حين رودته امراه العزيز عن نفسه وكيف ثبت يوسف على العفه والايمان ورفض الوقوع في الخيانه فاتهمته هي زورا واحتج عليه النسوه حتى اظهر الله براءته حين راى العزيز قميصه ممزقا من دبر فدل ذلك على صدقه ومع ذلك دفعتهم السياسه الاجتماعيه في بيت العزيز الى سجنه كي لا يشيع الخبر اكثر ثم ينتقل ابن كثير الى مرحله السجن التي تمثل جانبا عظيما من قصه يوسف اذ كانت مدرسه لتزكيه نفسه ودعوته [موسيقى] ويسرد تفسير يوسف لرؤيا صاحبي
السجن وكيف نبا احدهما بالنجاه والاخر بالصلب وطلب من الناجي ان يذكره عند الملك لكنه نسي فلبث يوسف سنين في السجن ثم تاتي اللحظه الفاصله حين راى الملك رؤياه العظيمه التي تتحدث عن سبع بقلات سمان ياكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخرى يابسات وحار اهل المملكه في تفسيرها حتى تذكر كر الناجي صاحب يوسف فاخبر الملك به فيستدعي الملك يوسف لكن يوسف يرفض الخروج حتى تظهر براءته امام الناس ليدخل التاريخ بهذا الموقف العظيم الذي يدل على عفته وثباته حتى اعترف النسوه ببراءته وقالت امراه العزيز الان حصحص الحق ثم يشرح ابن كثير انتقال يوسف من السجن الى منصب
الوزاره حين ولاه الملك خزائن مصر وكيف من الله عليه بالحكمه والتدبير فصار قائما على اقتصاد البلاد في زمن اليسر ثم في سنوات الشده السبع ثم يدخل في المرحله التاليه التي تخرج القصه من نطاق يوسف وحده الى بني يعقوب في كنعان فيذكر ابن كثير كيف جاء اخوه يوسف الى مصر يطلبون الميره في زمن القحط وكيف عرفهم يوسف ولم يعرفوه وكيف احسن استقبالهم لكنه اراد ان يمتحنهم ويمهد للقاء ابيه واخيه فطلب منهم احضار اخيهم من ابيهم ثم دبر قصه السقايه حين وضع صواع الملك في رحل بنيامين فاخذه منهم وكان يوسف يريد ان يبقي اخاه معه دون ان
يعلم حقيقته [موسيقى] ثم يشرح ابن كثير رجوع الاخوه الى ابيهم يعقوب وكيف حزن حزما شديدا وابيضت عيناه من كثره البكاء وكيف لم يفقد الامل يوما بان الله سيرد عليه يوسف ثم يروي عوده الاخوه مره اخرى الى مصر وانكشاف الحقيقه العظمى عندما قال لهم هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخ اخيه اذ انتم جاهلون فذهل القوم وسجدوا خشوعا له فذكرهم بانه يغفر لهم وان الشيطان هو الذي اوقع بينهم وطلب منهم ان يذهبوا بقميصه فيلقوه على وجه ابيه فيرتد بصيرا ثم يصف ابن كثير مشهد اللقاء بين يعقوب ويوسف في مصر وكيف رفع يوسف ابويه على العرش وخر الاخوه
له سجدا وهنا تحققت رؤياه التي راها في طفولته ثم ينتقل ابن كثير بعد قصه يوسف الى ذكر الانبياء الذين عاشوا في الفتره اللاحقه فيبدا بحياه يعقوب بعد دخوله مصر واستقراره فيها ووفاته ودفنه في ارض كنعان ثم يتحدث عن ابناء يعقوب الذين صاروا اسباط بني اسرائيل وكيف بدا عددهم يكثر حتى اصبحوا شعبا ممتدا ثم يذكر وفاه يوسف عليه السلام وكيف اوصى بان يدفن في الارض المقدسه وان يبقى ذكره محفوظا ثم يتوسع ابن كثير في ذكر الاجيال التي تعاقبت على مصر بعد يوسف وكيف بقي بنو اسرائيل في مصر قرونا طويله في رخاء نسبي قبل ظهور الطغيان الذي
سياتي الحديث عنه في قصه موسى في الجزء الخامس وينتقل ابن كثير في نهايه الجزء الرابع الى ذكر بعض الانبياء بعد يوسف مثل شعيب عليه السلام وقوم مدين الذين خلطوا الربا بالتجاره والغش في الميزان وكيف دعاهم شعيب الى التوحيد والعدل فتمادوا في الطغيان حتى اهلكهم الله بالرجفه كما يذكر قص قصه ايوب عليه السلام وصبره العظيم على البلاء وكيف كان مثالا للرضا والايمان حين ذهبت صحته وماله واهله فلم يزد الا صبرا حتى كشف الله ضره واعاد اليه نعمه ويختم ابن كثير الجزء الرابع باظهار القاعده الكبرى في مسيره التاريخ ان الله يبعث الانبياء لتقويم مسار البشريه كل من
انحرفت وان قصص الانبياء ليست مجرد حكايات بل سنن تتكرر في كل زمان وان التوحيد حيد والصبر هما اساس النصر والنجاه تمهيدا لبدء مرحله مفصليه كبرى في تاريخ البشريه وهي مرحله موسى وبني اسرائيل التي يشرع في بيانها في الجزء الخامس يبدا الجزء الخامس من الكتاب بمرحله جديده من تاريخ البشريه هي من اعظم المراحل واوسعها تفصيلا في القران وهي مرحله موسى عليه السلام وبني اسرائيل اذ اذ يمثل موسى نقطه التحول في تاريخ الرسالات لانه واجه اعتى طاغيا عرفه التاريخ ولان امته كانت اكثر الامم تقلبا بين الايمان والعصيان فيبدا ابن كثير بتصوير حال بني اسرائيل بعد يوسف وكيف
عاشوا في مصر اجيالا كثيره ازداد فيها عددهم حتى صاروا امه كبيره وكان المصريون ينظرون اليهم بعين الخشيه لكونهم غرباء متكاثرين حتى قام ملك جديد من فراعنه مصر عرف عنه الجبروت والكبرياء فخشي خروج بني اسرائيل عن طاعته ان زادت قوتهم فقرر اخضاعهم بالقوه يصف ابن كثير كيف بدا فرعون باذلالهم فسخر رجالهم في الاعمال الشاقه وقتل ابنائهم ليستاصلوا نسلهم متوهما ان هذا سيمنع ظهور الزعيم الذي يتنبا به الكهنه لكن اراده الله كانت فوق كل تدبير بشري فجاء موسى من حيث لم يحتسب فرعون نفسه ثم يسرد ابن كثير قصه ولاده موسى وكيف الهم الله امه ان تقذفه في
اليم اذا خافت عليه وكيف جرى التقدير الالهي بان يصل الصندوق الى قصر فرعون نفسه وفي هذا تظهر قدره الله حين يجعل من بيت العدو ماوى لولده ورسوله ثم يذكر ابن كثير كيف رات امراه فرعون موسى وكانت عاقرا فامتلا قلبها محبته له وقالت لقومها قره عين لي ولكم فنجى الطفل من القتل ورفض ثدي المرضعات حتى استعادت امه مكانته كمربيه له فعادت اليه امه ليكون تحت عينها وليترعرع موسى في بيت فرعون متعلما الحكمه والقوه والشجاعه ثم ينتقل ابن كثير الى شباب موسى وكيف نشا في القصر لكنه بقي يشعر بانتمائه الى بني اسرائيل وفي لحظه غضب قتل القبطي
الذي كان يعتدي على احد الاسرائيليين فندم موسى ولم يكن يقصد القتل لكنه ادرك ان فرعون سيبطش به فخرج خائفا يترقب واتجه الى مدين حيث تبدا مرحله جديده من حياته يصف ابن كثير وصول موسى الى مدين وكيف وجد امراتين تذان غنمهما بعيدا عن المزاحمه فسقى لهما من غير مقابل فكان هذا الموقف من اعظم دلائل اخلاقه ثم يذكر لقاءه بابيهما الشيخ الكبير الذي قيل انه شعيب وكيف تزوج موسى احدى ابنتيه وعاش سنين نا من الخدمه والعمل والاستقرار حتى امره الله بالعوده الى مصر ثم ينتقل ابن كثير الى المشهد الفاصل حين راى موسى النار في جانب الطور فلما
اتاها ناداه الله وكلمه فكشف له انه المختار للرساله وامره بالذهاب الى فرعون واراه المعجزات الكبرى عصاه التي تتحول الى ثعبان ويده التي تخرج بيضاء من غير سوء ثم يصف ابن كثير رحله موسى الى مصر ولقاءه باخيه هارون الذي جعله الله وزيرا له ثم دخوله على فرعون يدعوه الى عباده الله ويطالبه باتراق بني اسرائيل وهنا يصور ابن كثير سجالا طويلا بين الحق والباطل ففرعون يزعم انه الرب الاعلى وموسى يواجهه بالحجه والايه والمعجزه حتى جمع فرعون السحره ليظهر موسى بمظهر العاجز ثم يروي ابن كثير مشهد ساحر الصحراء حين اقوا حبالهم وعصيهم فاذا هي تسعى لكن عصى موسى
تلقفت ماص صنعوا فامن السحره كلهم وهنا يظهر انتصار الحق في قلب اكثر الناس قربا من الباطل لان الشاهد العارف حين يرى الحقيقه يخضع لها سريعا ثم يسجل ابن كثير غضب فرعون على السحره وكيف هددهم بالصلب والقتل لكنهم ثبتوا على ايمانهم ثم ينتقل ابن كثير الى مرحله العذاب الذي سلطه الله على فرعون وقومه حين ارسل عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وكلما جاءتهم ايه قالوا لموسى تدعو لنا ربك ان يكشف عنا هذا العذاب فنؤمن لك فاذا رفع الله عنهم البراء نكثوا وعادوا الى طغيانهم ويبين ابن كثير ان هذا التكرار كان امتحانا لبني اسرائيل ولهم وان قلوب
الكفار اذا غلفت بالكبرياء لم تنفعها الايات مهما عظمت ثم يذكر ابن كثير لحظه خروج بني اسرائيل من مصر وكيف القى الله الرعب في قلب فرعون فابعهم بجنوده الى البحر ففرقه الله لموسى وقوم قومه 12 طريقا فلما تبعهم فرعون ادركته امواج البحر فكان من الغارقين ويذكر ابن كثير ان هذا الحدث من اعظم الاحداث التاريخيه التي غيرت مجرى الحياه البشريه وتجلت فيه قدره الله التي لا تغلب بعد النجاء ينتقل ابن كثير الى مرحله التيه وهي من اطول المراحل واعجبها اذ كان من المتوقع ان يشكر بني اسرائيل نعمه الله لكنهم كثيرا ما عصوا وعاندوا فذكر ابن كثير طلبهم
من موسى ان يجعل لهم الها كما للامم الهها ثم عتاب موسى لهم ثم قصه ذهابه للميقاط 40 ليله وكيف صنع السامري العجل لهم فعبدوه من دون الله ولم يرجعوا الا حين عاد موسى غاضبا فالقى الالواح وامسكا براس هارون ثم تابوا حين عرفوا خطاهم ثم يستقي ابن كثير في شرح الالواح التي انزلها الله على موسى وفي ذكر شريعه التوراه وما حل على بني اسرائيل من احكام ثم ير يروي ابن كثير قصه دخول الارض المقدسه وكيف رفض بني اسرائيل الدخول خوفا من الجبابره وقالوا اذهب انت وربك فقاتله فحكم الله عليهم التيه 40 سنه وفي هذه السنوات كانت
الايات كثيره فمنها نزول المن والسلوى وتفجير الحجر ماء بعصى موسى وظلل الله عليهم الغمام في الصحراء ومع ذلك بقيت طباعهم تميل الى الجدل والاعتراض ثم يذكر ابن كثير وفاه موسى ثم هارون ويف يفسر ما جاء في الروايات عن مكان دفن موسى وكيف قبضه الله قبل ان يدخل الارض المقدسه ثم ينتقل للحديث عن وصيه يوشع بنون الذي قاد بني اسرائيل الى النصر والدخول الاول الى الارض المقدسه وكيف اطال الله له النهار حين دعا الا تغرب الشمس حتى يتم الفتح فكان ذلك من الايات العظيمه وبعد قصه موسى وبني اسرائيل ينتقل ابن كثير للحديث عن عدد من الانبياء
الذين جاؤوا بعده كداوود عليه السلام الذي اوتي الملك والفصل والزبور وكيف جمع بين النبوه والملك والعدل والقوه ثم ينتقل الى قصه سليمان وملكه العظيم وتسخير الجن والريح له وفتنته وامتحانه وقصه بلقيس ملكه سبا واسلامها ثم يذكر عددا اخر من الانبياء كزكريا ويحيى واشعياء وارميه ويفتح بابا لتاريخ بني اسرائيل بين الايمان والفساد وهي المرحله التي ستتوسع في المجلد السادس ويختم ابن كثير الجزء الخامس باظهار العلاقه بين الرسالات عبر التاريخ وان موسى من اعظم الانبياء وان رسالته شكلت الاساس الذي قامت عليه دعوات كثير من الانبياء بعده وان الصراع بين الحق والباطل واحد مهما اختلفت الازمنه وان سنن
الله لا تتبدل ولا تتحول يستمر ابن كثير في هذا الجزء في تتبع مسيره النبوات بعد ذكره لسيره موسى وهارون فيركز على مرحله ما قبل هلاك فرعون فيبين كيف بدات حياه بني اسرائيل الجديده في صحراء سيناء بعد النجاه الكبرى وان هذه المرحله لم تكن مجرد انتقال جغرافي بل كانت امتحانا روحيا عميقا كشف طبيعه هذا الشعب المتمرد الذي راى من الايات ما لم تره امه غيره ومع ذلك ظل يعاني من التقلب والشكوى وسرعه الرجوع الى الاهواء ثم يعرض قصه قصه عباده العجل التي صنعها الساميري مستغلا غياب موسى في لقاء الطور مبينا ان السامري كان صاحب دهاء ومعرفه
ببعض الامور الروحيه وانه استغل حاجه القوم الى رمز محسوس فجمع لهم الحلي وصنع منه تمثالا مجوفا يخرج صوتا بسبب الريح فاغواهم بان هذا اله واله موسى ويصف ابن كثير موقف هارون الذي حاول منعهم ولجا الى اللين اولا خشيه التفرق والاقتتال ثم يظهر غضب موسى عند عودته وكيف واجه السمري قومه وكيف كان عقابهم بالتوبه الشديده التي تضمنت قتل بعضهم بعضا تطهيرا من الشرك ثم ينتقل الى حادثه طلب بني اسرائيل رؤيه الله جهره حين امرهم موسى بالدخول في السجود شكرا لله فبدلا ان يخضعوا للنداء الالهي قالوا لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله فصعقهم الله بالصعقه ثم
احياهم ويبين ابن كثير ان هذه القصه جاءت لتوضيح مدى تمردهم الشديد وانها ليست مجرد خطا بل تعبير عن خلل عميق في علاقه القلب مع الايمان ثم يسرد قصه المن والسلوى وكيف ان الله ارسل لهم الطعام دون كلفه ومع ذلك لم يرضوا به وطلبوا الاطعمه الدنيويه من بقول وقثاء وعدس وبصل وكانهم لا يطيقون نعمه جاهزه بلا تعب فيبين ابن كثير ان ذلك يعكس ضعف النفوس امام الترف والعاده بعد ذلك ينتقل الى قصه دخول الارض المقدسه وكيف امرهم موسى ان يدخلوا القريه التي كتبها الله لهم فابوا بحجه ان فيها قوما جبارين وقالوا في موقف من اشد مواقف
الجحود فاذرب انت وربك فقاتلاه ان هنا قاعدون ويشرح ابن كثير ان هذا القول كان من اعظم مظاهر سوء الادب مع الله ورسوله ويذكر دور الرجلين المؤمنين الذين حثا قومهما على الطاعه وكيف كان العقاب الالهي بالتيه 40 سنه عاش خلالها موسى وهارون مع قومهما وتوفي هارون اولا ثم موسى قبل دخول الارض المقدسه بقليل ويروي ما صح في ذكر موت موسى وكيف قبد ملك الموت روحه وانه دفن قريبا من الارض التي لم يؤذن له دخولها ثم يشرع في ذكر يوشع بنون الذي تولى قياده بني اسرائيل بعد موسى وكان من اكثرهم ايمانا وثباتا ويذكر معجزه حبس الشمس له
حين قاتل الجبارين ويبين ان هذه المعجزه لم تكن الا تايدا من الله لدعوته وايمانه ثم ينتقل لسرد سلسله من الانبياء الذين ارسلهم الله لهذا الشعب بعد دخولهم الارض مبينا قله ثباتهم وسرعه انحرافهم وكيف ان الانبياء بين كل فتره وفتره كانوا يعيدونهم الى الجاده ويذكر ابن كثير في هذا الموضع ضع قصص انبياء متتالين كالقضاه الذين حكموا بني اسرائيل ويشير الى كثره ما جرى بينهم من نزاعات ثم يصل الى قصه طالوط وجالوط وهي واحده من اهم القصص التي يحتفي بها القران يبين كيفيه اختيار طالوط ملكا عليهم رغم انه لم يكن من السلاله التي يريدونها وكيف اعترضوا على
ذلك بحجه مكانته الاجتماعيه فيبين ابن كثير ان معيار القياده في المنظور الالهي ليس النسب ولا المال بل القوه والعلم ثم يذكر اختبار النهر الذي فشل فيه كثير منهم فشربوا من النهر الا قليلا ثم يصف مشهد المواجهه مع جالوط وكيف خرج داوود الشاب الصغير ليقاتله وكيف ان الله ايده فرمى بحجر من مقلاعه فارداه قتيلا فكانت تلك بدايه شهره داوود ومكانته ثم ينتقل الى سرد سيره داوود عليه السلام فيصفه بانه كان ملكا نبيا جمع بين القوه والعباده وان الله الان له الحديد فكان يصنع الدروع بيده وانه كان مثالا للعدل والحكمه وان صوته كان من اعذب الاصوات حتى
كانت الجبال والطير تسبح معه ثم ينتقل الى ذكر ابتلاء داوود بقصه الخصمين الذين تصوروا المحراب وكيف كانت تلك الحادثه درسا عظيما في ضروره العدل وترك العجله وان الانبياء وان كانوا معصومين من الاصرار على الذنوب الا انهم معرضون للابتلاءات التربويه التي تزيد يزيدهم رفعه وسموا وبعد ذلك يعرض ابن كثير قصه سليمان عليه السلام وكيف ورث قوه الملك والعلم عن ابيه وزاده الله فهما وحكمه وقدره على مخاطبه الطير والجن وتسخير الريح فيصف عظمه ملكه الذي لم يؤته احد من العالمين وكيف كان حاكما صارما عادلا يعرف تفاصيل الكون ويتجول ابن كثير طويلا في قصصه فيذكر قصه النمله التي
خافت على قونها وقصه قصه الهدهد الذي جاء بخبر ملكه سبا وكيف تعامل سليمان بالامر بحكمه فارسل كتابا الى الملكه يدعوها الى الايمان وكيف كانت بلقيس امراه صاحبه عقل وحيله فاختبرت سليمان بالهدايا ثم جاءت اليه فاعجبها ملكه وراته نبيا مرسلا فاسلمت مع سليمان لله رب العالمين ثم يروي قصه بناء الهيكل وتسخير الجن للاعمال الشاقه وكيف ان سليمان مات وهو متكئ على عصاء الجن تعمل ولم يعلم بموته الا حين اكلت دابه الارض العصا فخر جسده فتبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيبه ما لبثوا في العلاين ويحلل ابن كثير هذه القصه ليثبت ان الجن لا تعلم الغيبه وان
دعواهم ذلك باطل ثم ينتقل الى مرحله ما بعد سليمان وهي من اكثر المراحل اضطرابا في تاريخ بني اسرائيل حيث انقسمت المملكه الى قسمين مملكه اسرائيل ومملكه يهوذا وبدا الانحراف يتوسع فبعث الله اليهم انبياء متتابعين مثل ايشيا وارميا ويذكر ابن كثير ما ورد في هذين النبيين وان ارميا شهد خراب الهيكل على يد بوختنصر ملك بابل وكيف سب بوختنصر منهم كثيرا واحرق مدنهم ويورد روايات طويله عن هذه الاحداث وما وقع فيها من ظلم وانحراف وقتلا للانبياء وكيف كان هذا الخراب عقوبه لهم على عصيان ويتابع ابن كثير سرد الملوكي الذين حكموا بني اسرائيل بعد العوده من السبي وكيف
كانوا يتقلبون بين الايمان والكفر ثم يربط بين احداث بني اسرائيل وفلسفه التاريخ الكونيه التي تقوم على ان الامم اذا اطاعت وازدهرت لكنها انحرفت وكثرت فيها المعاصي اهلكها الله او اذلها وهذا ما حذف مرارا في تاريخهم ويصل في نهايه الجزء الحديث عن ظهور عزير وقصه موته 100 عاما ثم بعثه وكيف راى اعاده احياء حماره وعظامه ثم يعرض ما نقل عن بعض اليهود الذين غلوا فيه فقالوا انه ابن الله وكيف رد القران على ذلك ثم يربط ابن كثير الاحداث تمهيدا للحديث عن مرحله زكريا ويحيى وعيسى التي سيبدا بها الجزء التالي يبدا ابن كثير هذا الجزء بمرحله جديده
من تاريخ النبوه عند بني اسرائيل حيث يسلط الضوء على قصه زكريا عليه السلام ذلك النبي الصالح الذي عاش في زمن امتلا بالفساد الديني والاجتماعي وكان راعيا لمريم ابنه عمران في محرابها يشاهد كراماتها ويزداد يقينا بوعد الله وقدرته ويصف ابن كثير مشهد زكريا وهو يدخل على مريم فيجد عندها رزقا لم يؤتى موسما وكيف الهمه ذلك ان يدعو ربه بالولد رغم كبر سنه وشيخوخه وعقم امراته ثم يبسط ابن كثير شرح دعائه الخاشع وتضرعه وكيف بشره الله بيحيى الذي سيكون نبيا مطهرا زاهدا لا يشبه احدا من اهل زمانه ويشرح معنى قوله لم نجعل له من قبل سميا اي
اسما فريدا ومقاما ثم يصف ولاده يحيى وكيف نشا في طاعه الله منذ صغره ويذكر ما قاله المفسرون في صفاته من شده الورع ورفضه للدنيا وان الله اعطاه الحكمه وهو صبي فكان مثالا للعابد المتبتل وبعد ذلك ينتقل ابن كثير الى سرد قصه مريم وكيف حملت بعيسى عليه السلام فيذكر انه كان حملا معجزا بلا اب وان الله اصطفاها وطهرها وفضلها على نساء العالمين ويعرض تفاصيل حادثه البشاره عندما جاءها جبريل في صوره بشر سوي ثم حملها وخلوها بنفسها وخوفها مما سيقوله الناس ثم يلقي الضوء على انطاق عيسى في المهد لاعلان براءتها وتاكيد نبوته وبعد ذلك يكمل ابن كثير
سرد معجزات عيسى من احياء الموتى وخلق الطير من الطين باذن الله وشفاء الاكمه والابرص ويبين انه كان نبيا لا الها وان معجزاته كانت ايات تاييد لا اسباب تاليه ثم يشرح اثر هذه المعجزات في قومه وكيف انقسم الناس بين من امن به ومن كفر ومن غلى فيه فرفعه فوق مقام النبوه ثم يتناول قصه الحواريين ودورهم في نشر دعوته ويبين معنى المائده التي نزلت عليهم وكيف كانت علامه عظيمه وانها ترتب عليها بعد ذلك ابتلاء شديد لمن كذب او غلى ثم ينتقل ابن كثير الى قضيه شبه الصلب فيوضح ان الله نجى عيسى من قتل اليهود وانه رفعه اليه
وان الذي صلب كان شخصا اخر القي عليه شبهه ويعرض اقوال السلف في ذلك ويقابلها باقوال اهل الكتاب ويرجح ما جاء في القران والسنه ثم يشرح حال النصرانيه بعد رفع عيسى وكيف دب الخلاف والضلال فيها وان بولس كان له اثر كبير في تغيير كثير من تعاليم عيسى وان التثليث لم يكن عقيده الحواريين بل دخيل على الدين بعد ذلك ينتقل الى مرحله انقطاع النبوه عن بني اسرائيل فتره من الزمن حتى اقترب ظهور خاتم الانبياء فيسرد احداث الملوك والرهبان الذين عاشوا بعد عيسى وكيف تبدلت كتب ويذكر قصه اصحاب الاخدود بالتفاصيل الموسعه وكيف واجه الغلام المؤمن الطاغيه وكيف امن
الناس جميعا حين مات الغلام وكيف انتقم الملك فقتل المؤمنين في الاخاديد ويضمن ابن كثير هذه القصه لتوضيح ان الدين الحقيقي يواجه دائما الطغيان وان الانتصار الحقيقي يكون احيانا بالشهاده لا بالنجاه ثم يتناول قصه اصحاب الفيل وهي مقدمه مهمه لظهور النبي محمد عليه الصلاه والسلام السلام فيذكر قصه ابرهه الحبشي وبناؤه للكنيسه في صنعاء وكيف اراد صرف العرب عن الكعبه وحادثه الرجل الذي لطخ الكنيسه اهانه لها وكيف قرر ابرهه الانتقام وهدم البيت الحرام ويشرح مشهد المسير العظيم لجيشه ومعه الفيله ثم موقف عبد المطلب حين واجه ابرهه بثبات المؤمن وفوض امر البيت الى الله وكيف كانت نهايه ابرهته
عندما ارسل الله الطير الابابي تحمل الحجاره واباد جيشه ليكون ذلك علامه على قدسيه هذا البيت وانه لا يسلم للطغاه ثم ينتقل الى الحديث عن ارهاصات النبوه فيذكر الاخبار التي وردت في الكتب السابقه بظهور نبي من العرب وكيف كان الاحبار والرهبان يتحدثون عنه ويورد قصه سلمان الفارسي ورحلته الطويله بحثا عن الدين الحق ويبين كيف وصل سلمان الى المدينه بعد ان اخبره اخر الرهبان ان زمان النبي قد قرب وانه سيكون في ارض ذات نخيل بين حرتين ثم يبدا الحديث عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم فيعرض تسلسل نسبه الشريف الى عدنان ويشرح مكانه قريش بين العرب وكيف
كانوا اهل الحرم والكرامه والقياده ثم يتناول مولده الشريف في عام الفيل وما وقع تلك الليله من دلائل وكيف توفي والده وهو في بطن امه ثم عاش طفولته في كنف عبد المطلب ثم ابي طالب وكيف عاش يتيما محفوظا بعنايه الله وكيف كان مثالا للامانه والصدق حتى سمي الصادق الامين ويفصل ابن كثير في مرحله شبابه وكيف كان بعيدا عن لهو الجاهليه وشربها وكيف كانت الملائكه تحجب عنه مجالس الفجور وكيف عمل راعيا ثم تاجرا وكيف شارك في حلف الفضول الذي كان نصره للمظلومين وكيف عرفته خديجه رضي الله عنها من خلال امانته في التجاره ثم يمهد ابن كثير لمرحله
النبوه فيذكر قصه تحنثه في غار حراءه وحبه للعزله والتامل وكيف جاءه جبريل فجاه بالوحي الاول وكيف نزل قوله تعالى اقرا باسم ربك وكيف عاد النبي مرعوبا الى خديجه التي كانت اول من صدقه ثم ذهب الى ورقه ابن نوفل الذي اكد ان هذا هو الناموس الذي نزل على موسى وان قومه سيعادونه ويشرح ابن كثير مراحل انقطاع الوحي الاول ثم استئنافه وكيف بدا النبي الدعوه سرا ثم جهرا ويصف اول من اسلم من الرجال والنساء والعبيد والاضطهاد الذي واجهوه ثم يذكر حادثه الاسراء والمعراج ويشرح تفاصيلها وكيف راها المؤمنون ايه بينما كذب بها الكافرون وكيف ثبت ابو بكر الصديق
حين قال ان كان قال فقد صدق ويشرح تكريم النبي بالصلاه وفرض الصلوات الخمسه بعد وما راه في السماوات من الانبياء والجباء والجنه والنار ويستمر ابن كثير في هذا الجزء في وصف مراحل الدعوه المكيه وهجره المسلمين الى الحبشه مرتين وتعذيب الضعفاء وحصار الشعب ثلاث سنوات وموت ابي طالب وخديجه ثم رحله الطائف وما لقي فيها من اذى وكيف اعطاه الله بعدها بيعه العقبه التي كانت بدايه الهجره وينتهي الجزء بتعظيم حدث الهجره المباركه وبيان كيف اجتمع المشركون لقتله وكيف خرج النبي ليلا مع ابي بكر وكيف دخل الغار وكيف رد الله مكائد المشركين مبينا ان هذه الهجره لم تكن
انتقالا مكانيا فقط بل بدايه لتاسيس الدوله الايمان التي ستغير تاريخ العالم ويجعل ابن كثير هذا نهايه تمهيديه لبدايه السيره المدنيه التي تبدا في الجزء التالي يستانف ابن كثير في هذا الجزء الحديث عن مرحله الهجره وما تلاها من تاسيس الدوله الاسلاميه في المدينه فيبدا بوصف دخول النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر الى المدينه وكيف استقبلهم الانصار بحب عظيم لم يعرف له التاريخ مثيلا وكيف كان ذلك الاستقبال اعلانا لبدايه عهد جديد في تاريخ الانسانيه عهد تتاسس فيه الدوله على الايمان لا على العصبيه وعلى الرحمه لا على القوه المجرده ثم يصف ابن كثير بناء المسجد النبوي وكيف
شارك النبي صلى الله عليه وسلم في حمل اللبنات بيده الشريفه وكيف اصبح المسجد قلب المدينه ومركز الحكم والتعليم والعباده ثم يعرض قصه المؤاخاه بين المهاجرين والانصار التي عدها بعض المؤرخين اعظم تجربه اجتماعيه عرفتها الامم وكيف تحول الايثار من خلق فردي الى نظام اجتماعي كامل ثم ينتقل الى وصف اولى الخطوات السياسيه للنبي صلى الله عليه وسلم في المدينه فيذكر الصحيفه التي كتبها النبي لتنظيم علاقه المسلمين ببعضهم وعلاقه اليهود والمسلمين داخل المدينه وكيف كانت هذه الوثيقه دستورا سابقا لعصره تقوم على مبدا المواطنه والمساواه في الحقوق والواجبات مع التاكيد على ان المرجعيه العليا للدوله هي وحي الله ويذكر
ابن كثير تفاصيل بنود الصحيفه وكيف نظمت الدفاع المشترك والحقوق الماليه وحمايه المظلوم ومنع الظلم ثم يبدا بالحديث عن الغزوات الاولى التي وقعت في السنه الثانيه للهجره فيسرد تفاصيل غزوه بدر الكبرى نقطه التحول العظمى في تاريخ الاسلام يصف ابن كثير استعداد النبي وخروجه لاعتراض قريش ثم اضطرار المسلمين لمواجهه الجيش القرشي الكامل ويعرض مشاهد الايمان العميق في تلك الليله حين قام النبي صلى الله عليه وسلم يناجي ربه طالبا النصر وكيف نزل جبريل يقول اتاك النصر يا رسول الله ثم يصف المعركه بادق تفاصيلها مشهد المبارزه الاولى صمود المسلمين قتال الملائكه وانهيار صفوف المشركين ثم يذكر اسماء من قتلوا
من صناديد قريش ويبرز كيف غير هذا الانتصار ميزان القوه في الجزيره وبعد بدر ينتقل الى الحديث عن احداث السنه الثالثه ويعرض معركه اخد عرضا طويلا فيبدا باسبابها رغبه قريش في الثار ثم خروج النبي صلى الله عليه وسلم بعد اخذ مشوره اصحابه وكيف وقعت الهزيمه اولا على المشركين ثم انقلبت على المسلمين بسبب مخالفه الرمات امر رسول الله ويشرح مشاهد صعود النبي صلى الله عليه وسلم الى الجبل واصابه وجهه ومقتل حمزه اسد الله ويعرض لحظات الاضطراب حين شاع خبر مقتل النبي وكيف ثبت المؤمنون الحقيقيون وكيف انتهت المعركه بانسحاب قريش دون اكمال النصر ويعقب ابن كثير بان احدا
كان درسا تربويا للامه يعلمها ان النصر له شروط تبدا بالطاعه وتنتهي للتوكل ثم ينتقل الى السنه الرابعه والخامسه فيعرض غزوه الخندق وكيف اجتمعت قريش وغطفان واليهود وتحالفوا لاستئصال الاسلام فكانت اكبر جبهه عرفها التاريخ العربي قبل الاسلام ويصف كيف اشار سلمان بحفر الخندق وكيف حوصرت المدينه حصارا خانقا وكيف حاول المنافقون بث الياس ثم يذكر صمود المسلمين رغم الجوع والبرد وكيف قلب ب الله الاحزاب بريح عاتيه اطفات نارهم واقتلعت خيامهم فكانت نهايه الحصار ايه من ايات الله ثم يشرح قصه بني قريضه وكيف خانوا العهد وكيف حكم فيهم سعد بن معاذ بحكم الله وكيف كانت وفاته اثر ذلك
سببا في اهتزاز عرش الرحمن فرحا بروحه وبعد الخندق يتوجه ابن كثير الى الحديث عن الدعوه خارج الجزيره فيبدا بغزوه ذات الرقاع ثم غزوه بني المسطلق وما وقع فيها من حادثه الافك فيروي القصه كامله كيف خرجت عائشه رضي الله عنها مع النبي وكيف ضاعت قلادتها وكيف تخلفت عن الركب وكيف وجدها صفوان بن المعطل فاركبها بعيره ثم يصف ابن كثير فتنه الافك التي اشعلها المنافقون وعلى راسهم عبد الله بن ابي ابن السلول وكيف عاش النبي وعائشه وابو بكر اياما عصيبه حتى نزل الوحي ببراءه عائشه قرانا يتلى ويفصل ابن كثير في هذه القصه لما فيها من عبر عظيمه
ثم يتناول غزوه الحديبيه تلك التي عدها القران فتحا مبينا رغم انها بدت في ظاهرها تنازلا من المسلمين فيذكر خروج النبي مع اصحابه للعمره وكيف اوقفتهم قريش ثم يشرح فقرات صلح الحديبيه واحده واحده وكيف اثار بعضها اعتراض الصحابه خاصه شروط رد من ياتي من قريش مسلما لكنه يوضح كيف كانت تلك الشروط بدايه انتصار كبير اذ خلالها دخل الناس في الاسلام افواجا وتفرغ المسلمون للدعوه ثم يتحدث عن غزوه خيبر وكيف فتح المسلمون حصون اليهود القويه واحدا تلو الاخر ويذكر بطوله علي بن ابي طالب حين اعطاه النبي الرايه وكيف اقتلع باب الحصن وكيف كانت خيبر نهايه نفوذ اليهود
العسكري في الجزيره ثم يخبر عن ارسال النبي الرسائل الى ملوك العالم هرقل كسرى [موسيقى] المقوقس النجاشي وكيف تلقى كل واحد منهم الرساله بطريقه مختلفه وكيف كان موقف هرقل اقربهم الى الايمان رغم انه لم يجهر به ثم يعرض احداث السنه الثامنه وفي مقدمتها فتح مكه فيصف دخول النبي اليها متواضع عا مطاطئ الراس يردد اليوم يوم المرحمه ثم يصف استقلاص وتطهير البيت من الاصنام وعفو النبي عن قريش وكيف دخل الناس في دين الله جماعات ويعقب ذلك بذكر غزوه حنين وكيف باغتت هوازن المسلمين في وادي حنين وكيف ثبت النبي حين فر المسلمين لاول الامر ثم اعاد ترتيب الصفوف
حتى انتصروا ثم يذكر غزوه الطائف ومحاصره ثقيف ثم يصل ابن كثير الى السنه التاسعه والعاشره فيعرض غزوه تبوك وكيف كانت امتحانا عظيما في الحر والنفاد ثم يذكر المتخلفين عنها وقصه الثلاثه الذين خلفوا في الارض حتى تاب الله عليهم بعد توبه طويله ثم ينتقل الى حجه الوداع فيصف خطبه النبي العظيمه التي ارست معالم العداله الانسانيه وكيف ودع الامه وهو يكرر اللهم هل بلغت اللهم فاشهد ويختم ابن كثير هذا الجزء بايام النبي الاخيره وتوجيهاته للجيش المتجه الى مؤتى بقياده اسامه ثم مرضه الشديد وصلاته خلف ابي بكر ووصيته بالصلاه والنساء ثم وفاته في بيت عائشه وحزن المدينه كلها
عليه ويصف مشاهد دفنه وغسله جسده الطاهر وكيف ارتج العالم الاسلامي الوليد لفراق اعظم خلق وبهذا ينهي ابن كثير الجزء الثامن باعتباره نهايه مرحله النبوه تمهيدا للانتقال في الجزء التالي الى عهد الخلفاء الراشدين يبدا ابن كثير هذا الجزء بمرحله الخلافه الراشده بعد انتقال النبي صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الاعلى فيعرض اولا مشهد البيعه لابي بكر الصديق تلك اللحظه التي كادت الامه ان تنقسم فيها لولا حكمه كبار الصحابه في سقيفه بني سعيده ويصف كيف اجتمع الانصار يريدون الخلافه فيهم وكيف دخل المهاجرون فضار نقاش طويل ثم قام عمر فمد يد ابي بكر وقال نبايع خير هذه الامه
واقدمها في الاسلام واقربها الى النبي ويبين ابن كثير ان بايعه ابي بكر لم تكن مجرد اختيار سياسي بل كانت امتدادا لطاعه الامه للنبي وان مقام ابي بكر في الاسلام كان واضحا الى درجه ان الامه لم تجد احق منه بالخلافه [موسيقى] ثم ينتقل لعرض خطبه ابي بكر الشهيره التي وضع فيها اسس الحكم الراشد حين قال اطعوني ما اطعت الله ورسوله وان عصيت فلا طاعه لي عليكم فيجعل ابن كثير هذا الموقف بدايه عهد جديد للدوله الاسلاميه يقوم على العدل والتواضع ومحاسبه الحاكم ثم يبدا بسرد احداث الكبرى التي واجهها ابو بكر عقب توليه الخلافه واخطارها الرده التي عمت
جزيره العرب بعد وفاه النبي ويعرض تفاصيل خروج مسيلمه الكذاب في اليمامه وتليحه في نجد والاسود العنسي في اليمن وكيف اعتدت قبائل كثيره ومنعت الزكاه ويبرز ابن كثير موقف ابي بكر الصارمه حين قال والله لو منعوني عقالا [موسيقى] كانوا يؤدونه الى رسول الله لقاتلتهم عليه ويبين ان هذه الحزمه هو الذي حفظ وحده الامه ثم يسرد معركه اليمامه الكبرى بتفاصيل مطوله فيصف شده قتال بني حنيفه بقياده مسيلمه وكيف استشهد من القراء عدد كبير وكيف كان ثابت بن قيس ابن شماس يقاتل بثبات عظيم وكيف انهى وحشي حياه مسيلمه بحربته كما قتل حمزه من قبل ويشرح ابن كثير ان
هذه المعركه كانت من اشرس المعارك في تاريخ الاسلام وانها كانت سبب جمع القران في عهد ابي بكر خشيه ضياع حفظته ثم يتحدث عن جمع القران لاول مره وكيف استشار عمر ابا بكر في ذلك وكيف كلفاه زيد ابن ثابت بالمهمه وكيف كان يجمع الايات من الرقاع والصدور والعظام بعد ان يشهد عليها شاهدان ويبرز ابن كثير عظمه هذا العمل الذي حفظ القران للامه الى يومنا هذا وبعد تثبيت الداخل يشرع ابن كثير في عرض توسعات الدوله فيبدا بفتوحات العراق وكيف ارسل ابو بكر خالد بن الوليد الذي خاض معارك متتابعه وانتصر فيها مثل معركه اليس والولجه واوليس وكيف فتح
الحيره وكيف دانت له ارض العرب في العراق [موسيقى] ثم ينتقل الى فتوح الشام وكيف كان ابو عبيده بن الجراح قائدا للجيش العام ومعه خالد بن الوليد الذي ارسله ابو بكر نجده لهم وكيف خاضوا معارك عظيمه ضد الروم مثل اجنادين وفحل ثم يصف معركه اليرمو بتفاصيل طويله ويبين انها كانت نقطه تحول في تاريخ الشام كله وكيف قاد خالد جيوشه بعبقريه قل نظيرها حتى انهزم الروم هزيمه ساحقه ثم يصف مرض ابي بكر ووصيته بالخلافه لعمر بن الخطاب وكيف اختار عمر لعلمه بقوته وعدله وصلابته وكيف قبل الناس ذلك طواعيه [موسيقى] ثم يشرح وفاه ابي بكر ودفنه بجوار النبي
وكيف اهتزت القلوب حزنا عليه ثم ينتقل الى عهد عمر بن الخطاب فيصف شدته وعدله وورعه وكيف وضع نظاما للدوله لم تعرفه العرب من قبل فاسس الدواوين وضبطوا بيت المال ورتب الجند ووسع القضاء وجعل لكل ولايه واليا وقاضيا ومحقا ثم يتوسع في الحديث عن الفتوحات في عهد عمر وكيف اتم فتح الشام بفتح دمشق ثم حمصه ثم حلبه ثم بيت المقدس الذي فتحه المسلمون سلما وكيف كيف خرج عمر بنفسه ليستلم مفاتيح القدس؟ وكيف كتب لاهلها العهده العمريه الشهيره التي ضامنت حريه الاديان وامان الكنائس ثم ينتقل الى فتح العراق الكامل فيعرض معركه القادسيه بتفاصيل واسعه وكيف قاد سعد
بن ابي وقاص الجيش المسلم وكيف انهزم رستم قائد الفرس وكيف كانت هذه المعركه بدايه نهايه الدوله الساسانيه ثم يذكر معركه جلولا لا ونهاوند التي سماها المسلمون فتح الفتوحه وكيف دخلت بلاد فارسه كلها تحت حكم المسلمين في عهد عمر ويعرض ابن كثير الاحداث بالتسلسل سنه بعد سنه وكيف كثرت الغنائم وكيف كان عمر يخشى الفتنه رغم توسع الدوله وكيف كان يسير ليلا يتفقد الرعيه ثم يتناول حادثه الطاعون العظيم في عمواس وكيف مات فيه عدد من كبار الصحابه منهم ابو عبيده ومعاذ بن جبل وكيف واجه عمر هذه الكارثه بحكمه وكيف قال لو غيرك قالها يا ابا عبيده عند
حديث القدر مبينا الايمان العميق الذي حمله الصحابه ثم يسرد حادثه مقتل عمر وكيف طعنه ابو لؤلؤه المجوسي وكيف اوصى قبل موته بالشورى وانلا تكون الحكم وراثه وكيف دفن بجوار النبي ابي بكر ثم يدخل في عهد عثمان بن عفان ويعرض خلقه الحييه وسعه رحمته وجوده وكيف جمع الناس على مصحف واحد منعا للاختلاف في القراءه ثم يشرح الفتوحات في عهده من توسع المسلمين في افريقيا الى فتح قبرس ثم توسع الدوله في خرسان وبلاد ما وراء النهر ويعرض نشاط البحريه الاسلاميه لاول مره ثم يتنامل قضيه الفتنه التي وقعت في اواخر عهد عثمان وكيف تحرك المنافقون والمغرضون وكيف حاول
عثمان ان يعالج الامور بالحلم واللين [موسيقى] وكيف استغل الخصوم ذلك فزادوا في التحريض حتى انتهت الفتنه بحصاره في بيته وقتله وهو يقرا القران ويصف ابن كثير هذا المشهد بكثير من الالم ويبين ان تلك الحادثه كانت بدايه الانقسام السياسي في الامه ثم يبدا بذكر خلافه علي بن ابي طالب وشرح الاحداث الكبرى التي وقعت فيها مثل معركه الجمل وكيف خرج طلحه والزبير مع عائشه يطلبون القصاص لعثمانه وكيف وقعت الفتنه رغم رغبتهم جميعا في الاصلاح ثم ينتقل الى معركه صفين بين علي ومعاويه وكيف توقف القتال بالتحكيم وكيف ظهرت الخوارج بعد ذلك وكيف قاتلهم علي في النهروان ويعرض ابن
كثير هذه الفتن بالتفصيل ليبين خطورتها على وحده الامه ويختم الجزء التاسع بذكر استشهاد علي على يد احد الخوارج وكيف الت الخلافه بعده الى الحسن بن علي وكيف تنازل الحسن عن الحكم لمعاويه حقنا لدماء المسلمين وبذلك بدات مرحله جديده هي الدوله الامويه التي يفرد ابن كثير اجزاء لاحقه لها يمضي ابن كثير في هذا الجزء مرحله جديده من تاريخ الامه حيث يبدا بسرد احداث الدوله الامويه منذ تنازل الحسن لمعاويه فيجعل ذلك الحدث بدايه عهد الاستقرار بعد سنوات الفتنه ويخف كيف ان المسلمين وجدوا في صلح الحسن فرجه عظيمه لان السيوف وضعت والدماء كفت والرعيه هدات بعد اضطراب طويل
ويعرض كيف دخل معاويه الكوفه واستقبله الناس بالرضا وكيف ادرك بذكاء سياسي نادر ان الامه تحتاج الى هدوء واعاده بناء اكثر من حاجتها الى استمرار القتال فعمل على توحيد صفوف المسلمين تحت رايه واحده ثم ينتقل ابن كثير الى شخصيه معاويه فيصف دهاءه وحكمته وحلمه وطول اناته وكيف كان رجلا سياسي صلبا يعرف كيف يحكم دوله واسعه متعدده الاعراق والقبائل ويعرض كيف كان يحسن اختيار الولاه كزياد بن ابيه الذي وحد العراق وعبد الرحمن بن خالد في الشام وكيف ادار الثغور مع الروم اداره منظمه فبنى الاساطيل واهتم بالحرب البحريه وكيف بدا المسلمون في عهده مرحله متقدمه من الاحتكاك العسكري
والحضري مع الدوله البيزنطيه ثم يدخل في سرد احداث الفتوحات الكبرى التي امتدت في عهد معاويه فيذكر غزوات البحر المتكرره على قبرس ورودوس وسواحل الاناضول وكيف قاد المسلمون حمله ضخمه نحو القسطنطينيه نفسها وكيف اجتمع في هذه الحمله كبار الصحابه منهم ابو ايوب الانصاري الذي مات عند اسوارها وكيف كان هذا الهجوم بدايه احتكاك طويل بين المسلمين وعاصمه الروم استمر لقرون حتى فتحها العثمانيون بعد ذلك بثمانيه قرون [موسيقى] ثم يذكر فتح افريقيه على يد عقبه بن نافع وكيف انطلق هذا القائد العظيم في عمق المغرب العربي يفتح المدن والقبائل ويؤسس القيروان تلك المدينه التي اصبحت مركز نور علمي وسياسي
للعرب والمسلمين في تلك البقاع ويصف ابن كثير تاسيس القيروان وصفا بديعا وكيف كانت هذه المدينه خطوه محوريه في اسلام البربر وانتشار العربيه في شمال افريقيا بعد ذلك يتوسعوا في الحديث عن سياسه معاويه الداخليه وكيف حافظ على الامن ووسع الدواوين ونظم البريد واحسن اداره المال وكيف ان عهده كان رغم الانتقادات التي واجهها البعض من اهدا واقوى عصور الدوله الاسلاميه ويعرض كذلك مواقفه مع خصومه السياسيين كاهل الكو فهض الخوارج وكيف كان يطفئ الفتن باللين حينا وبالحزم حينا اخر ثم يدخل في مرحله انتقال الحكم بعد وفاه معاويه فيصف بيعه يزيد وكيف كانت مثار جدل واسع [موسيقى] وكيف رفض
الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير واخرون هذه البيعه لانها جاءت بنوع من الوراثه السياسيه لم يعهدها المسلمون من قبل ويبدا ابن كثير بسرد احداث الحسين من اول خروج رسائله الى اهل العراق وكيف دعوه ثم غدروا به وكيف خرج من مكه متجها الى الكوفه برفقه اهل بيته وكيف حاول الصحابه نصحه بالرجوع لكنه خرج مبتغيا الاصلاح لا الفتنه ولا الملك ثم يصل ابن كثير الى واحده من اعظم واشد الماسي في التاريخ الاسلامي واقعه كربلاء فيسرد تفاصيلها بتاثر واضح فيذكر كيف احاطت جيوش عبيد الله بن زياد بالحسين واهله وكيف عاش الحسين واطفاله العطس اياما وكيف قاتل هو
واصحابه قتال الابطال وكيف استشهد الحسين بعد ان قتل معظم اهل بيته وكيف ترك جسده الشريف على الرمضاء وكيف حملت الرؤوس الى ابن زياد ثم الى يزيد ويعرض ابن كثير هذه الحادثه مع دفاعه عن موقف الصحابه الكبار وتنزيههم عن المشاركه فيها ويركز على بشاعه ما فعله من باشر القتل ويذكر بكاء المسلمين لهذه الحادثه عبر القرون ثم ينتقل الى موقف عبد الله بن الزبير وكيف اعلن رفضه ليزيد وكيف اجتمع الناس عليه في المكه والمدينه وكيف كانت الدوله انذاك بين معسكرين مختلفين ويذكر ابن كثير احداث الحر في المدينه وكيف ارسل يزيد جيش مسلم بن عقبه وكيف دخل المدينه
وقتل من قتل ويعرض ابن كثير هذه الحادثه مع تاكيده ان هذه الجرائم لا يقرها الاسلام ولا الصحابه بل هي من اعمال الفتن وضعفاء الدين ثم ينتقل الى حصار مكه وكيف قصفت الكعبه بالمنجنيق لاول مره وكيف احترقت بعض استارها وكيف توفي يزيد اثناء تلك الفوضى فانفرجت الازمه وانسحب الجيش وعادت مكه لاهلها وكيف ازداد نفوذ ابن الزبير بعد ذلك حتى بويع في معظم الامصار ثم يعود ابن كثير لتفصيل قيام الدوله الامويه من جديد في عهد مروان بن الحكم وكيف قاتل ابن الزبير وانتصر في الشام ومصر ثم عاهد الحكم لابنه عبد الملك الذي سيثبت الدوله ويعيد بنائها ويعرض
شخصيه عبد الملك بن مروان وهو من اعظم خلفاء بني الاميه علما وحكمه وسياسه وكيف قد على الثورات ووحد الامه مره اخرى واصلح الاداره وضرب الدنانير العربيه وجعل اللغه العربيه لغه الدواوين بدل الفارسيه والروميه فكانت هذه لحظه حضاريه عظيمه في تاريخ المسلمين ثم يشرح ابن كثير مرحله الحجاج بن يوسف الثقافي القائد الصارم الذي اعتمده عبد الملك وكيف خاض معارك هائله ضد ابن [موسيقى] الزبير حتى انتهت بمقتل الاخير في مكه بعد حصار طويل ويعرض ابن كثير شخصيه الحجاج بميزان منصف فيذكر شدته وظلمه في بعض المواطن لكنه يذكر كذلك اثره في توطيد الامن ومحاربه الفتن وتنظيم الدوله ثم
ينتقل الى فتوحات ما وراء النهر في عهد الدوله الامويه فيذكر قتيبه بن مسلم الذي فتح بخار وسمرقند وفرغانه وكيف نشر الاسلام شرقي العالم ويعرض ايضا فتوحات محمد بن القاسم الثقفي في السند والهند وكيف دخل الاسلام تلك البلاد الواسعه ويبين ابن كثير ان تلك تلك العصور شهدت توسنا لم يعرف التاريخ مثله ويذكر كذلك فتوحات افريقيا والمغرب الاقصى ثم يظهر مره اخرى عقبه بن نافع [موسيقى] الذي اكمل مسيره نحو الغرب حتى بلغ تخوم الاطلسي وقال جملته المشهوره لو كنت اعلم ان وراء هذا البحر ارضا لفتحتها لله ثم يسرد انخبل استشهاد عقبه على يد قبائل تحالفت مع الروم
وكيف كان لذلك اثر كبير على مسير الفتح في المغرب ويتوسع ايضا في ذكر توسع المسلمين في الاندلس فيماهد لذلك باحوال المغرب قبل الفتح ثم التمهيد الذي سيظهر لاحقا مع طارق بن زياد وموسى بن نصير في اجزاء لاحقه ويختم ابن كثير الجزء العاشر بعرض احداث اواخر عهد عبد الملك بن مروان وكيف ازدهرت الدوله تحت حكمه ثم ذكر وصيته لاولاده وكيف عاهد الحكم الى الوليد الذي سيشهد عصره ازدهارا واسعا في البناء والفتوحات يمضي ابن كثير في هذا الجزء الى مرحله تعد من ازهى عثور الدوله الامويه واكثرها اتساعا وازدهارا وهي مرحله الوليد بن عبد الملك واخوته الذين تعاقبوا
على الحكم يبدا اولا بسرد احداث خلافه الوليد بن عبد الملك الذي يعد من اعظم خلفاء الاسلام في العمران والفتوحات والتنظيم فيصف ابن كثير هذا الخليفه بانه كان ذا عزم وحزم جمع بين محبه الخير وحسن الاداره فانفق اموال الدوله على مشاريع ضخمه لم تعرفها الامه من قبل ويذكر ابن كثير ان من اعظم اثار الوليد توسعه المسجد النبوي وتزيينه بالبناء الفارسي والرومي وبناء الجامع الاموي في دمشق ذلك الصرح الذي عد من عجائب الدنيا في عمرانه وفخامته وزخرفته وما زال شاهدا على حضاره عميقه ثم ينتقل ابن كثير الى الفتوحات الواسعه في عهده فيذكر خبر قتيبه ابن مسلم الذي
تقدم بالجيوش الاسلاميه شرقا حتى خضعت له بخارى وسمرقند وخراسان ومور النهر وكيف دخل الاسلام بلادا لم تكن تعرف عنه شيئا وكيف نشر قتيبه الحضاره والعلم وبنى المساجيب واسس المراكز العلميه ومع ذلك خاض معارك هائله مع ملوك تلك البلاد وتغلب عليهم ثم يتحدث عن محمد بن القاسم الثقفي الذي فتح السندا والهند وهو شاب لا يتجاوز السابعه عشره وكيف تعامل مع اهل تلك البلاد بالعدل والرحمه فاسلم الكثيرون وكيف رسخ دعائم الاسلام هناك لقرون طويله ويوصل ابن كثير عرض الفتوحات في الغرب فيذكر حملات موسى بن نصير في المغرب الاقصى وكيف استكمل ما بداه عقبه بن نافع وكيف دخل
البربر في الاسلام طوعا وكيف تاثروا بلغته وثقافته حتى صاروا جنود الاسلام المخلصين وحمله الفتح نحو الاندلس ثم يذكر بدايه فتح الاندلس حين وصل طارق بن زياد الى سواحلها وكيف تم في عهد الوليد التخطيط السياسي العسكري لفتح تلك البلاد ليدخلها المسلمون بعد ذلك في عهد لاحق بعد الوليد ينتقل ابن كثير الى اخيه سليمان بن عبد الملك ويصف شخصيته المختلفه تماما عن اخيه اذ كان اقل اندفاعا في الحرب واشد ميلا الى الاستقرار واعاده تنظيم شؤون الدوله [موسيقى] يذكر ابن كثير محبته للعلماء وزهده في الظلم وكيف انه حرص على اصلاح كثير من الامور التي راى فيها تجاوزات سابقه
وكيف تقرب منه العلماء ومنهم عمر بن عبد العزيز الذي كان وزير صدق ونصح له ويعرض ابن كثير ان سليمان لم يعش طويلا لكنه ترك اثرا عظيما حين عين عمر بن عبد العزيز خليفه بعده متجنبا ولايه اولاده رغبه في مصلحه الامه ثم يدخل ابن كثير في مرحله من اعظم مراحل التاريخ الاسلامي خلافه عمر بن عبد العزيز فيصف هذا الخليفه بانه مجدد القرن الاول وانه احيا سنه النبي والخلفاء الراشدين بعد ان ضعفت في اواخر الدوله الامويه ويذكر ابن كثير زهده وعدله الشديد وكيف اعاد الاموال الى اهلها ورد المظالم ورفع المظالم عن الناس واوقف الظلم في الولايات البعيده
وكيف صالح الخوارج بالحجه لا بالسيف وكيف كتب الى الولاه ان يرفعوا الجور وان يحسنوا للرعيه ثم يسرد قصه انه اوقف الجيوش عن القتال في بلاد الروم وارسل لهم الدعوه بالحكمه والموعظه الحسنه وان ذلك اثر في كثير منهم ويذكر اصلاحاته في الدواوين والضرائب وكيف اغنى الناس حتى لم يبقى من ياخذ الزكاه في بلاد عده ثم يذكر مرضه وموته القصير ويعرض اقوال العلماء فيه وكيف ان الامه فقدت بموته رجلا يشبه الخلفاء الراشدين ثم ينتقل ابن كثير الى عهد يزيد بن عبد الملك فيذكر شدته وصرامته وكيف حاول ان يستعيد هيبه الدوله بعد لين عمر بن عبد العزيز لكنه
لم يبلغ حكمته ولا عدله ويعرض احداثه سنه بعد سنه منها سياسه الردع التي اتخذها تجاه القبائل وبعض الثورات التي قامت في العراق وكيف تصدى لها [موسيقى] ثم يذكر موته وقيام اخيه هشام بن عبد الملك ويصف هشاما بانه كان خليفه قويا شديدا في الاداره حازما في ضبط الولايات حسن التدبير في الاموال وان عهده شهد استقرارا وازدهارا نسبيا ويسرد توسع الفتوحات في عهده فيذكر الحملات الكبرى في القوقاص ضد الخزر وحملات مسلمه بن عبد الملك التي بلغت حدود القسطنطينيه مره ثانيه كما يذكر اشتداد شوكه البربر في المغرب بسبب ظلم بعض الولاه وكيف ادى ذلك الى ثورتهم لاحقا ويتحدث
عن اصلاحاته شام في الدواوين والتشييد المباني وعن سياسته في تقويه الجيش ثم يشرح ابن كثير الاحداث في العراق زمن يوسف بن عمر وفتنه زيد بن علي بن الحسين التي قامت على الظلم في بعض الولايات وكيف ان زيدا كان رجلا صالحا تقيا خرج طلبا للعدل لا للدنيا وكيف قتل وانتهت ثورته ويركز ابن كثير على انه كان من اهل العلم والفضل وان قتله كان علامه على فساد بعض القائمين على الولايات بعد ذلك ينتقل ابن كثير الى اخر عهود بني اميه فيبدا بخلافه الوليد بن يزيد الذي كان مخت مختلفا تماما عن سابقيه ويذكر ابن كثير شيئا من تجاوزاته
التي اغضبت الناس وكيف ادى سوء سياسته الى قيام الثورات في الشام وكيف قتل بعد صراع شديد ثم ياتي يزيد الثالث ثم ابراهيم ويعرض ابن كثير تلك العهود القصيره والمتقلبه التي كانت الدوله تضعف يوما بعد يوم بسبب الخلاف الداخلي ثم يصل الى خلافه مروان بن محمد اخر خلفاء بني اميه فيصف قوته العسكريه وشجاعته وكيف حاول انقاذ الدوله من التفكك لكنها كانت في حاله انهيار واسع اثارت عليه خرسان بقياده ابي مسلم الخرساني الذي رفع رايه الدعوه العباسيه ثم انتشر جيشه في العراق وبدات الدوله تترنح ويذكر ابن كثير المعارك الكبرى التي خاضها مروان في الشام والجزيره ومصر وكيف
انتقل من بلد الى بلد يقاتل وهو يعلم ان النهايه تقترب ثم يذكر هزيمته الاخيره في بصير بمصر وكيف قتل هناك وكيف انتهت بذلك دوله امتدت قرابه القرن وخلفت وراءها حضاره واسعه في الفتوحات والعلم والعمران ويختم ابن كثير هذا الجزء بذكر قيام الدوله العباسيه وبدايه عهد جديد ويعرض كيف بيع لابي العباس السفاح في الكوفه وكيف بدات دوله مختلفه تماما عن بني اميه في النظام والاتجاه السياسي ويشير الى ان تفصيل ذلك سياتي في الاجزاء التاليه يشرع ابن كثير في هذا الجزء بمرحله انتقاليه كبرى في تاريخ الاسلام هي قيام الدوله العباسيه على انقاض الدوله الامويه يبدا بوصف الظروف
التي سبقت قيام هذه الدوله وكيف ان الدعوه العباسيه انتشرت سرا في خرسان تلك البلاد الواسعه التي كانت بعيده عن مركز الحكم الاموي وكيف استغل الدعاء العباسيون تضمر الناس من سوء اداره بعض الولاء الامويين مقارنين دعوتهم بشعارات العداله والمساواه وارجاع الحق حق الى اهل بيت النبي ويعرض ابن كثير دور ابي مسلم الخراساني القائد الصارم الحازم الذي تمكن من جمع جموع ضخمه من العرب والعجم والبربر فقاد الامه نحو تغيير جذري لم تشهده منذ عقود ثم ينتقل الى تفاصيل سقوط الدوله الامويه فيذكر كيف انهزمت جيوش مروان بن محمد وكيف دخلوا العباسيون الكوفه وكيف بويع ابو العباس السفاح بالخلافه
فسمي بالس سفاح لكثره ما سفك من دماء الامويين في بدايه حكمه ويعرض ابن كثير تعقب العباسيين للامويين الفارين وكيف قتل كثير منهم وكيف استطاع عبد الرحمن الداخل وحده النجاه ليقيم الدوله الامويه في الاندلس فيما بعد في مشهد يصفه ابن كثير بانه من اعجب مشاهد التاريخ ثم يبدا في سرد احداث عهد ابي العباس السفاح فيصف قصر مدته وكيف انه اعتمد اعتماد مادا كبيرا على ابي مسلم الخراساني الذي كان القوه الحقيقيه في الشرق وكيف انه اصلح بعض الاوضاع الداخليه لكنه ظل منشغلا بتثبيت الحكم العباسي والقضاء على من تبقى من الامويين ثم يعرض ابن كثير مرضه وموته وكيف
تولى الحكم بعده اخوه ابو جعفر المنصور الذي يعد المؤسس الحقيقي للدوله العباسيه والداعي الاكبر لبناء حضاره متينه استمرت قرونا ويدخل ابن كثير في سرد احداث عهد المنصور بتفصيل واسع فيذكر حزمه الشديد وقوه شخصيته وكيف عرف كيف يدير دوله ضخمه تمتد من اطراف الصين شرقا الى المحيط الاطلسي غربا ويصف كيف قضى المنصور على نفوذ ابي مسلم الخراساني بعد ان احس باستقلاله وكيف كانت حادثه قتله نقطه تحول حاسمه مكنته من احكام قبضته على الدوله بلا منازع ثم يعرض ابن كثير تنظيمات المنصور الاداريه وكيف اسس مدينه بغداد على نهر دجله وجعلها عاصمه للدوله العباسيه وكيف بناها بناء دائريا
عظيما لم تشهد مثله البلاد العربيه من قبل فاصبحت بعد سنوات قليله مركز العالم الاسلامي ومجمع العلماء وملتقى التجار من الشرق والغرب ثم يتحدث ابن كثير عن حركه العلم في عهد المنصور وكيف ظهر في عصره عدد من كبار المحدثين والفقهاء وكيف بدات العلوم تترسخ تدريجيا في المدارس والمساجد ويذكر اهتمام المنصور بتقريب اهل الفقه مثل الامام مالك الذي امر بكتابه الموطا وكيف اثر هذا الاهتمام في نهضه العلم ثم ينتقل الى عهد المهدي بن المنصور فيعرض شخصيته اللينه وكرمه وسخائه وكيف اهتم بتوسيع جيش الدوله وتنظيماته ويذكر ابن كثير ان المهدي كان شديدا على الزنادقه وانه اتخذ حمله واسعه
لتعقبهم وانه امر بحرق الكتب التي تحوي الالحاد وحارب الافكار المنحرفه ويعرض كذلك اتساع الرفاهيه في عصره وكيف انتشر التقدم العمراني ثم يشرح عهد هارون الرشيد ذلك العهد الذهبي الذي صار رمزا للثراء والقوه والحضاره فيصف ابن كثير الرشيد بانه كان اميرا شجاعا عالما من يحب العلماء والمحدثين وان بين يديه ازدهرت بغداد حتى صارت اعظم عاصمه في الدنيا وقبله للعلماء والادباء والتجار من الشرق والغرب يذكر ابن كثير وفره الخيرات في عصره واتساع الدوله وتقدم الصناعه والفنون حتى ان سفراء ملوك الفرس والروم كانوا يخشون باسه ويعجبون بعظمه دولته ويعرض ابن كثير التفاصيل غزوات الرشيد نحو الروم وكيف فخرج
بنفسه مرات وكان اذا وصل الى الثغور ارتجفت قسطنطينيه خوفا وكيف كان ينزل في الجبهه ويقيم بها حتى يعود بالنصر كما يذكر علاقه الرشيد بالخلفاء في المدينه واهل العلم وكيف عظم الامام مالك وكيف كانت المجالس في عهده عامره بالحديث والفقه والحكمه ثم ينتقل الى عهد الامين والمامون ابناء الرشيد وكيف ترك الرشيد الحكم لامين على العراق والحجاب ز وللمامون على خرسان في نظام ظاهريا فجر فيما بعد واحده من اكبر الفتن في التاريخ الاسلامي يصف ابن كثير الفتنه بين الامين والمامون بحزن شديد فيذكر ان سببها كان تدخل الحاشيه والولاه وكيف ساع كل طرف لجمع القوه فاشتعلت الحرب بين
الاخوين وتحولت بغداد الى ساحه حصار ودمار وكيف قتل الامين بعد مقاومه طويله ويعرض ابن كثير كيف انتقل قل الحكم بعد ذلك الى المامون وكيف واجه المامون حاله الانقسام التي تركها القتال ثم يتحدث عن سياسه المامون فيصف محبته للعلم والفلسفه والترجمه وكيف دعم العلماء وانشا بيت الحكمه وترجم كتب الفلاسفه والطب والهندسه من اليونانيه والفارسيه لكنه يذكر كذلك فتنه خلق القران التي احدثها المامون وكيف امتحن العلماء وعلى راسهم الامام احمد بن حنبل الذي ثبت على موقفه رغم التعذيب الشديد وكيف ادت هذه الفتنه الى اضطراب كبير في الامه ويعرض ابن كثير تفاصيل خلافه الموسم وكيف كان قويا صلبا
يهتم بالجيش وكيف اعتمد على الاتراك فكون منهم جيشا كبيرا حتى بنى لهم مدينه سمراء ثم يذكر قصه القبائل البدويه التي هاجمت حدود الدوله الرومانيه وكيف ارسل المعتصم جيش الى عموريه ففتحها فتحا عظيما وصارت هذه الواقعه من اشهر انتصارات العباسيين ثم ينتقل الى عهد الوافق ثم المتوكل ويعرض كيف ان المتوكل انهى فتنه خلق القران واعاد السنه الى مكانتها ورفع الظلم عن العلماء ويذكر ابن كثير اتساع الرفاهيه في عهده لكنه يذكر ايضا قتله على يد بعض قاده الاتراك وكيف بدات منذ تلك اللحظه الدوله العباسيه تضعف شيئا فشيئا بسبب تدخل الجند في السياسه ويختم هذا الجزء بمرحله امتلات
بالاضطرابات السياسيه والصراعات بين القاده والوزراء والجند الاتراك ويعرض مظاهر الضعف الاداري الذي بدا يظهر في اجزاء الدوله لكنه يشير ايضا الى استمرار الحركه العلميه والادبيه في بغداد وكيف بقيت مركزا للعلم رغم الفتن وان هذا العصر كان مزيجا من الازدهار الثقافي والانحدار السياسي. يواصل ابن كثير في هذا الجزء تتبع مسار الدوله العباسيه في الفترات التي بدات تزداد فيها الاضطرابات الداخليه وينتقل الى وصف مرحله دقيقه شهدت تحولا كبيرا في بنيه الحكم وتوازنات القوه يبدا بسرد احداث ما بعد مقتل المتوكل وكيف ان السلطه انتقلت بين الخلفاء الذين جاؤوا بعده بينما كانت السيطره الحقيقيه تنزلق شيئا فشيئا الى ايدي
القاده من الاتراك الذين استبدوا بالقرار فصار ار الخليفه ينصب ويعزل بقرار من قاده الجند في مشهد يعكس بدايه الانحصار السياسي للدوله رغم استمرار بريقها العلمي والحضاري. يعرض ابن كثير قصه خلافه المنتصر وكيف انه تولى الحكم بعد مقتل ابيه المتوكل لكنه لم يلبث طويلا حتى مات في ظروف غامضه ثم يتحدث عن خلافه المستعين وكيف قامت الفتنه بينه وبين المعتز وكيف انقسم الجند بينهما فاشتعلت بغداد بالقتال مره اخرى [موسيقى] يصف ابن كثير خرج المستعين الى سمراء تحت ضغط الجند وكيف بيع اهل بغداد المعتز مرغمين ثم يذكر كيف انتهى الامر بخلع المستعين وقتله بعد ان سلم نفسه ويعرض
صوره ماساويه للبلاط العباسي الذي كان مقيدا بقوه العسكر الذين كانوا يحركون الخلافه وفق مصالحهم ثم ينتقل الى خلافه المعتز ويصفه شخصيته القويه في بدايتها لكنه يبين كيف انه وقع في صراع مباشر مع قاده الاتراك وكيف حاول التخوص من نفوذه لكنه فشل فاجبروه على التنازل عن العرش بعد ان حاصروه ومنعوا عنه النفقه حتى مات جوعا وعطشا وهو خليفه سابق في واحده من اكثر الحوادثما في تاريخ العباسيين ثم يذكر ابن كثير خلافه المهتدي الذي عرف بشده زهده وعدله وكيف حاول اعاده هيبه الخلافه والحكم بالقسط لكن الاتراك راوا في اصلاحاته تهديدا لهم فانقلبوا عليه وقتلوه بعد معركه غير
متكافئه بعد ذلك يعرض ابن كثير خلافه المعتمد ويروي كيف استقر مرت الامور نسبيا بعد ان اسند المعتمد لاخيه الموفق اداره شؤون الدوله الفعليه وكيف استطاع الموفق ان يعيد شيئا من القوه للخلافه العباسيه خصوصا خلال حرب الزنج التي ارهقت الدوله عقودا طويله يصف ابن كثير خروج الزنج بقياده رجل ادعى النسب العلوي وكيف جمع حوله الاف العبيد الساخطين فاسسوا لهم معسكرات حصينه على ضفاف الانهار واقاموا دوله متمرده امتدت لسنوات سفقوا خلالها الدماء ونهبوا البلدان وهددوا البصره وطرق التجاره ويعرض ابن كثير تفاصيل طويله عن معارك الزنج مع جيش العباسيين وكيف ان الموفق خرج بنفسه وحاصر قائد الزنج بحزم
وذكاء حتى اسقط المدينه التي اتخذوها حصلا لهم واعاد الامن الى جنوب العراق بعد سنين من الخراب ثم ينتقل الى عاهد المعتضد ويصفه بالقائد شديد الهيبه قوي البطش الذي اعاد للدوله شيئا من الاست استقرار يذكر ابن كثير كيف اصلح المعتضد الكثير من الانحرافات واعاد بعض الهيبه للخلافه وكيف قمع الفتن الداخليه بقوه وحزم واهتم بشؤون الناس وراقب الولاه وصار له نفوذ واسع في بغداد لكنه يشير الى ان نفوذ الجند لم ينتهي تماما وان الخلفاء كانوا لا يزالون يواجهون تحديات من قوى مختلفه تتحرك داخل الدوله ثم يستعرض ابن كثير خلافه المكتفي ثم المقتدر وكيف فظهر المقتدر صغير السن
فصار واحدا من اطول من جلس على كرسي الخلافه من العباسيين لكنه كان ايضا من اكثر الخلفاء اثاره للاضطراب بسبب صغر سنه واعتماد حاشيته على الوزراء والمتنفذين يصف ابن كثير الفتن التي اندلعت في عهده والتي كان ابرزها الفتنه مع القرامطه تلك الطائفه الباطنيه المسلحه التي ظهرت في البحرين والاحساء وشكلت خطرا كبيرا على طرق الحج والتجاره ويعرض بالتفصيل كيف هاجم القرامط قوافل الحجاج وكيف استباحوا الحرم المكي فقتلوا الناس في الحرم واقتلعوا الحجر الاسود وحملوه معهم الى الاحساء في واحده من اعظم الجرائم التي شاهدها التاريخ الاسلامي وكيف بقي الحجر الاسود بعيدا عن مكه سنوات طويله حتى اعيد اليها
لاحقا ويستمر ابن كثير في سرد احداث تلك الحقبه فيتحدث عن توالي الوزراء على الدوله العباسيه وكيف كان كل وزير يحاول اداره الامور على طريقته فيسقط قد بعضهم بالقتل او العزل ويستمر البعض الاخر فتره اطول في مشاهد تعكس اضطراب الحكم ويعرض كذلك تاثير نفوذ النساء في البلاط وكيف لعبت الجواري دورا كبيرا في رسم السياسات احيانا خاصه في عهد المقتدر ويذكر ابن كثير انتشار الترف والبذخ في قصور الخلفاء وكيف انعكس ذلك على الاقتصاد والضرائب بينما كانت الاطراف تشهد نزاعات وانقسامات ثم ينتقل الى وصف حركه العلم في تلك الفتره وكيف بق بقيت بغداد رغم الاضطرابات مناره للعلماء وكيف
نشطت حلقات الحديث والفقه وانتشرت المدارس والمكتبات وصار العلماء يتنقلون بين بغداد ودمشق ومصر وخراسان ينشرون العلم ويجمعون الحديث ويصف تاثير الوزراء الصالحين الذين كانوا يدعمون العلم احيانا وكيف ساهم ذلك في استمرار النهضه الفكريه رغم التراجع السياسي ويعرض ابن كثير وصول الدوله الى ما يشبه مفترق الطرق حيث اخذت قبضتها على الاطراف تضعف فظهرت دو اقليميه قويه مثل الطولونيه والاخشيديه في مصر والسمانيه في خراسان وما وراء النهر والبويهيين الذين كانوا في طريقهم للسيطره على بغداد لاحقا ويشير ابن كثير الى ضعف الخلافه لم يكن ضعفا دينيا او علميا بل كان ضعفا سياسيا ناجما عن تغول الجند ودخول الفرق
المختلفه في صراعات السلطه ويختم هذا الجزء بتصوير عام لمشهد الدوله العباسيه في تلك المرحله فيصف بغداد وهي لا تزال عامره بالاسواق والعلماء والفقهاء لكن خلف جدران القصور كانت تنمو بوادر التفكك السياسي الذي سيزداد في الاجزاء التاليه في مشهد يجمع بين ازهى صور الحضاره واشد مظاهر الاضطراب يبدا ابن كثير هذا الجزء بمتابعه ما انتهى اليه حال الخلافه العباسيه في المراحل التي تزايد فيها نفوذ القاده العسكريين وفي الوقت ذاته كانت الاطراف تتفلت شيئا فشيئا من يد بغداد ويصف كيف ادت الصراعات المتواليه بين الوزراء والقاده وبين طموحات الاطراف واستقلال بعض الولاه الى خلق مشهد سياسي مضطرب بينما كانت
العاصمه لا تزال تحافظ على حيويتها العلميه وكان الحياه فيها تمضي في خطين متوازيين خط القوه والسلطه الذي يضعف ويتلعثم وخط العلم والحضاره الذي يزدهر ويتدفق ويستعرض ابن كثير سياق الاحداث التي سبقت سيطره البويهيون على بغداد وكيف ظهر البويهيون في بلاد فارس وحققوا نفوذا متصاعدا بفضل قوتهم العسكريه وتنظيمهم الحديدي حتى صاروا قوه لا يستهان بها ويصف كيف ضعف المقتدر بالله ثم خلفاؤه من بعده وكيف عجزوا عن ضبط امور الدوله فتفشت الفتن واشتدت المنافسات بين قاده الاتراك بينما كان الوزراء يعزلون ويقتلون تباعا وتنهك الدوله من الداخل قبل ان تتلقى ضرباتها من الخارج ثم ينتقل ابن كثير الى
عهد الراضي بالله وهو من افضل الخلفاء في تلك المرحله وكيف حاول اعاده شيء من النظام لكنه لم يكن قادرا على وقف تمدد القوى الاقليميه وارتفاع نفوذ الجند ومع ذلك فانه يشير الى ان الرادي كان مهتما بالعلم محب للعلماء وقريبا من اهل المعرفه لكنه بعدما مات دخلت الخلافه مرحله جديده من الضعف مع خلافه المتقي والمستكفي حتى صارت بغداد نفسها مهدده من الداخل والخارج ويعرب ابن كثير قصه دخول معيز الدوله البويهي بغداد وذلك الحدث الذي شكل تحولا كبيرا في تاريخ الخلافه العباسيه فيصف كيف دخل معز الدوله بغداد دون مقاومه كبيره وكيف فصار هو ومن بعده من البويهيين
المتحكمين الفعليين في الدوله بينما بقي الخليفه العباسي رمزا دينيا اكثر منه قائدا سياسيا ويستفيض ابن كثير في وصف التغيرات التي طرات على الحياه السياسيه والاجتماعيه في بغداد بعد دخول البويهيين وكيف ظهرت التكتلات المختلفه بين السنه والشيعه وكيف ارتفعت العصبيات المذهبيه ووقع كثير من الاضطرابات داخل العاصمه وخارجها ثم يذكر ابن كثير الاحداث التي وقعت في عهد البويهيين الاوائل وكيف كانوا مع شدتهم وصعوبه سياستهم حريصين على الحفاظ على هيبه الخلافه العباسيه اسما لان ذلك كان يمنحهم شرعيه في نظر العامه والفقهاء ويذكر كيف كانت العلاقه بين الخلفاء العباسيين والبويهيين علاقه دقيقه فيها مظهر الاحترام ولكن فيها حقيقه السيطره
التامه من قبل الامراء البويهيين بعد ذلك ينتقل ابن كثير الى وصف احوال الاطراف في تلك المرحله فيعرض مشاهد من مصر والشام وخرسان وكيف ظهرت في مصر الدوله الاخشيديه التي كانت تسير بخط مستقل ثم ظهر بعد ذلك الفاطميون في المغرب واتسعت دعوتهم حتى تمكنوا من دخول مصر وبناء القاهره وهو ما سياتي تفصيله في المجلدات اللاحقه وفي الشام يصف ابن كثير اضطراب الاوضاع بسبب تنازع القوه الاقليميه وضعف النفوذ العباسي وظهور حركات متفرقه بين القبائل العربيه وبين الامراء المحليين ثم يتناول ابن كثير احوال الجزيره العربيه وكيف تاثرت طرق الحج بالاضطرابات وكيف ظهرت قوى محليه من القبائل بعضها تعاون
مع الدوله وبعضها تمرد على سلطتها وكيف صارت قوافل الحجاج عرضه لقطاع الطرق احيانا واحيانا اخرى تؤمن بجهود الامراء المحليين او قوات بغداد حين يتوفر لديهم الاستقرار ويتناول ابن كثير ايضا نشاط العلماء في تلك المرحله وكيف ان البويهيين مع كل صرامتهم كانوا احيانا يغدقون العطاء على العلماء والادباء مما جعل بغداد تستمر مركزا للحياه العلميه وان كان ذلك وسط اضطرابات سياسيه عنيفه ويذكر اسماء كثيره من المحدثين والفقهاء والمفسرين الذين عاشوا تلك الفتره وكيف كان بعضهم مقربا من الخلفاء او الوزراء وكيف ظل العلم عامرا رغم الاضطراب ويفصل ابن كثير في ذكر الاحداث التي وقعت في بغداد من صدامات
العامه خاصه بين اهل السنه والشيعه وكيف كان الامراء البويهيون يمالئون الشيعه احيانا مما يثير غضب اهل السنه فيحدث القتال ثم يتدخل الوالي او القائد لاخماد الفتنه ويشير ابن كثير الى ان هذه الانقسامات كانت واحده من علامات ضعف الدوله وانها كانت تزيد من انشغال الناس عن البناء والتقدم ثم يروي حوادث اخرى تتعلق بالطواعين والزلازل والفيضانات وكيف ان بغداد وبعض المدن الاخرى عنت من كوارث طبيعيه اثرت على اقتصاد الدوله وزادت من شده الفقر في بعض المناطق ويصف انتشار الغلاء في بعض السنين وكيف كان الناس يعانون من ضيق العيش في حين كان الامراء يعيشون في رفه واسع وفي
هذا الجزء كذلك يتعرض ابن كثير لعدد من الشخصيات البارزه في زمانها من الوزراء والقاده فيذكر ما لهم وما عليهم ويعرض سيرا مختصره للعلماء تلك المرحله ويصف انتشار المذاهب الفقهيه وكيف كان لكل مذهب مكانه وهيبه في بغداد ويذكر ايضا بناء المساجد والمدارس ودور العلم وكيف ان ذلك كان يجري في ظل ظروف سياسيه غير مستقره مما يعكس عظمه تلك الحقبه من حيث المستوى العلمي رغم تراجع القوه المركزيه ويمضي ابن كثير في سرد تفاصيل دقيقه عن الصراع بين البويهيين انفسهم وكيف تنازع الاخوه والابناء على مقاليد الحكم مما ادى الى فترات قصيره من الهدوء تتبعها فترات من القتال والانقسام
ومع ذلك بقيت بغداد مركزا للحكم العباسي وان كانت الخلافه فيها بلا سلطه حقيقيه تقريبا ويختم ابن كثير هذا الجزء باعطاء صوره واضحه عن حال الدوله العباسيه بعد ان تحولت الخلافه الى رمز ديني والسلطه الى البويهيين وكيف كانت الامه الاسلاميه تكبر رقعتها يوما بعد يوم بينما المركز القديم يضعف سياسيا ويزداد علما وحضاره ويترك القارئ امام مشهد تاريخي معقد يجمع بين القوه في الاطراف والضعف في القلب وبين الاضطراب السياسي والازدهار العلمي استعدادا لما سياتي في الاج الاجزاء التاليه من احداث ستقود الى تغيرات اكبر في خريطه العالم الاسلامي يبدا ابن كثير هذا الجزء بمواصله سرد احوال الخلافه العباسيه
في زمن سيطره البويهيين حيث كانت الخلافه قائمه بالاسم بينما السلطه الفعليه بيد امراء ال بويه الذين حكموا بغداد وضبطوا مفاصل الدوله ويصف كيف استمرت العلاقه بين الخليفه ورؤس ساء البويهيين علاقه شديده الحساسيه فيها مظهر من مظاهر الاحترام المتبادل لكن حقيقتها كانت علاقه سيد بمسود اذ كان الخليفه محتاجا الى استقرار حكمه تحت ظلهم وهم محتاجون اليه ليكتسبوا شرعيه يحترمها الناس ويمضي ابن كثير في تتبع الاحداث التي جرت في عهد الخليفه الطائع لله وكيف كان الطائع ضعيفا تحيط به حاشيه كثيره وتتنازع القوى داخل القصر وخارجه ويعرض كيف وقعت في عهده فتن عديده بين العامه وكان كثير منها
بين اهل السنه وبين الشيعه خاصه في الكرخ ومنطقه باب البصره وكيف كانت الاسواق تشتعل بالقتال ثم تهدا بعد تدخل قاده البويهيين ويصف ابن كثير اثرا كبيرا لهذه الاضطرابات على حياه الناس اليوميه وعلى حركه التجاره وعلى صوره بغداد التي كانت جامعه للعلم لكنها مبتلاه بالفوضى ثم يتحدث عن بهاء الدوله البويهي وكيف تنازع مع اخوته على حكم فارس والعراق وكيف تقلبت الامور بينه وبين خلفاء بني العباس وكيف كان يتعامل معهم بصرامه حينا وباحترام اخر حسب الظروف والمصالح ويذكر ابن كثير ان بهاء الدوله كان ذا هيبه وجلاله في قومه لكنه كان ايضا شديدا في سلطانه مما جعل فترات
حكمه مزيجا من القوه والقسوه ويتابع ابن كثير ذكرى الاحداث التي وقعت في العراق وفارس والبصره وواسط ويعرض تغير الولاه والخلافات بين القاده وكيف اثرت هذه الصراعات على الناس الذين كانوا يتقلبون بين رخاء وانكماش تبعا لما يجري من حروب وفتن كما يتعرض الى احوال الجزيره العربيه ويذكر اضطراب طرق الحج بين عام واخر واثر ذلك في بقاء البيت الحرام احيانا بلا حج جيج او بكميات قليله منهم بسبب الخوف من الاعتداءات بعد ذلك ينتقل الى ذكر ظهور الدوله الفاطميه في مصر وكيف استقر لهم الحكم بالقاهره بعدما اسسها جوهر الثقلي ويبين كيف ان مصر تحولت الى قوه عظيمه تنازع
العباسيين نفوذهم وتستقطب العلماء والادباء وتبعث الدعاه الى الشام والحجاز ويعرض ابن كثير العلاقات المتوتره بين الفاطميين والعباسيين وكيف كانت الحملات الدعائيه قائمه بين الطرفين وكيف نازع كل فريق الاخر على الشرعيه الدينيه والسياسيه مع بقاء بغداد مركز الخلافه المعترف بها عند اهل السنه ويذكر ابن كثير ان الخلافه العباسيه شهدت في هذا الزمن ضعفا ماديا شديدا فكانت الاموال تجمع بشده وتفرض الضرائب وتتغير السياسات الماليه تبعا لحاجه البويهيين الى نفقات الجند ويصف يصف ذلك بدقه من خلال الروايات التي وصلتها ويعرض امثله على ما كان يجري من بيع المناصب وتغير القضاه وازدهار نفوذ بعض التجار الذين كانوا يشترون ولاءات
او يسددون الديون للدوله مقابل امتيازات ثم يتناول ابن كثير احوال الاقاليم الشرقيه فيذكر قوه الدوله الثمانيه في خرسان وما وراء النهر وكيف كانت هذه الدوله معنيه بالعلم والادب حتى اصبحت موطن لكبار العلماء وكيف كان العلماء ينتقلون بينها وبين بغداد مما صنع حركه علميه واسعه رغم الاضطراب الوضع السياسي ويشير الى ان الدوله الثمنيه كانت على وشك السقوط في هذا العصر لصالح قوه جديده صاعده هي قوه السلاجقه الذين سيظهرون لاحقا في الاجزاء التاليه ويعرض ابن كثير كذلك احداثا في الشام وكيف تنازعت عليه قوا متعدده من الفاطميين ومن امراء بني حمدان ومن بعض القوى المستقله وكيف كان الناس
ينتظرون اي استقرار ياتي من بغداد لكنه لم ياتي بسبب انشغال البويهيين بفتن العراق ويذكر ابن كثير الحروب التي دارت بين الفاطميين والحمدانيين وكيف اثرت على دمشق وحمص وحلب وكيف تغيرت اليد المسيطره على المدن مرات عديده ثم ينتقل الى سرد وقائع عظيمه كالزلازل والطواعين التي ضربت بلاد بلاد الشام والعراق وفارس في ذلك العصر [موسيقى] ويذكر قصصا موجعه عما اصاب الناس من هلاك وكيف امتلات المقابر حتى ضاقت وكيف فقدت المدن الافا من سكانها وكيف كان الفقهاء والعلماء يخرجون للدعاء والاستغفار ويحثون الناس على الصبر والرجوع الى الله ويصف ايضا موجات الغلاء والجذب التي اصابت بعض المناطق وكيف كانت
تقاد القوافل من مناطق اخرى لتزويد الناس بالط الطعام وكيف كان الفقراء يزدادون عددا في بغداد في هذا الجزء ايضا يعرض ابن كثير تراجم كثيره لشخصيات بارزه من العلماء والفقهاء والمحدثين والقراء والقضاه ويذكر اعمالهم وسيارهم واثرهم ويستفيض في ذكر الوفاه العلماء الذين كان لهم دور كبير في نشر العلم في بغداد والمدن الكبرى ويبين كيف كان العلماء يثبتون على منهجهم رغم اضطراب السياسه وكيف بقيت حلقات العلم عامره في المساجد لا سما في جامع المنصور وجامع الرصافه ومساجد الكرخ [موسيقى] ويعرض كذلك اخبار الشعراء والادباء وكيف ازدهرت حركه الادب في عصر البويهيين حتى ان بعض امراء ال بويه كانوا
محبين للشعر فينفقون على الشعراء ويجمعون حولهم الادباء لان الادب كان من مظاهر الوجاهه في تلك الحقبه ويذكر ابن كثير اشعارا واخبارا تبرز قيمه الادب ودوره في الحياه السياسيه والاجتماعيه ويمدي ابن كثير الى وصف العلاقه بين الخليفه العباسي وبين البويهيين في اواخر المجلد فيذكر كيف ان الطائع لله تعرض للخلع بعد ان ضاق به البويهيون ذرعا وكيف نصب القادر بالله الذي امتاز برجحه العقل وقوه الموقف رغم الظروف الصعبه ويصف كيف حاول الخليفه القادر ان يعيد شيئا من سلطه الخلافه وكيف اصدر رسائل عقائديه مهمه ضد الباطنيه وساند العلماء الذين كانوا يدافعون عن عقيده اهل السنه ويعد ابن كثير
هذه الخطوه نقطه نور في زمن معقد سياسيا ويختم هذا الجزء بتصوير عام عن حال الامه حيث الاطراف قويه في مصر وخراسان وبغداد تحت حكم البويهيين والخلافه مجرد رمز والعلم مزدهر رغم كل شيء والناس بين رغد ورهبه وبين امن وفوضى في عالم يتغير وتتهيا فيه القوى الجديده للظهور في القرن التالي ينض ابن كثير في هذا الجزء مواصلا صرد احوال الخلافه العباسيه في زمن القادر بالله ثم القائم بامر الله فيعرض صوره دقيقه عن مرحله انتقاليه شهدت فيها بغداد تغيرات كبيره واتسع فيها نفوذ البويهيين من جهه وبدات من جهه اخرى قوى جديده تصعد على اطراف العالم الاسلامي كان
ابرزها قوه السلاجقه التي ستقلب موازين الحكم بعد سنوات قليله يبدا ابن كثير باستعراض ما جرى في اواخر عهد القادر بالله وكيف ان هذا الخليفه جمع بين الذكاء والحزم رغم ضعف اليد العسكريه فاستطاع ان يعيد شيئا من مكانه الخلافه العلميه وان يواجه حملات الباطنيه والفاطميين بالدعوه والكلمه ويثبت لاهل السنه عزهم في زمن كثرت فيه الفتن وصارت المذاهب تتنازع على النفوذ ويشير ابن كثير الى القرارات العقائديه التي اصدرها القادر بالله وكيف كان لها تاثير كبير على ضبط المذاهب ومنع انتشار الافكار التي راى انها تخالف منهج اهل السنه والجماعه ويصف ابن كثير احوال بغداد في تلك المرحله وكيف
كان الناس يعيشون بين لحظات هدوء نسبي ولحظات اضطراب شديد تبعا لما يجري بين امراء البويهيين من تنازع داخلي ويعرض كيف ان شوارع بغداد كانت تمتلئ احيانا بقوافل العلماء والطلبه واحيانا اخرى تمتلئ بالجند الذين يتقاترون على النفوذ حتى كانت الاسواق تغلق احيانا ويفر التجار الى منازلهم بينما يحتمي العامه بالمساجد ومع ذلك كانت المساجد دائما عامره بالعلم وكانت حلقات الحديث والفقه والتفسير قائمه في كل يوم وكان العلم يرفض ان ينطفئ مهما اشتد الظلام السياسي ويمضي ابن كثير في سرد ما وقع من فتن بين البويهيين انفسهم وكيف ضعف امرهم في العراق بعدما دخلهم التنافس وبدا نفوذهم يبهت امام
صعور قوى جديده في خرسان وفي اثناء ذلك يذكر ابن كثير احداثا متتابعه في فارس والاهواز وواسط والبصره وكيف تغير الولاه وتصارع القاده وكيف اثرت هذه الصراعات على حياه الناس الذين كانوا ينتظرون من بغداد ان تستعيد سلطانها فلا تجد الى ذلك سبيلا ويعرض ابن كثير احوال الفتن التي كانت تنشب بين السنه والشيعه في الكرخ والرصافه وكيف كان كل فريق يحاول بسط نفوذه بينما كانت السلطه البويهيه تميل الى جانب الشيعه مما كان يثير حنق العامه من اهل السنه في بغداد [موسيقى] ثم ينتقل ابن كثير الى الحديث عن الفاطميين في مصر والشام وكيف ازدهرت دولتهم واشتد سلطانهم وامتد
نفوذهم الى الحجاز احيانا وكيف كانت الخطبه في مكه والمدينه تخطب لهم في بعض السنوات ويعرض كيف ان الفاطميين حاولوا مد نفوذهم الى العراق عبر الدعوه السريه وكيف ان بعض الدعاه كانوا يدخلون بغداد ويعملون في الظل بينما كان الخليفه القادر بالله يتصدى لهم بالحجج والمراسيم في مشهد يعكس الصراع العميق بين الخلافتين العباسيه والفاطميه وهو صراع امتد عقودا طويله وشمل ميادين السياسه والعقيده والاعلام بعد ذلك يعرض ابن كثير احوال خرسان وما وراء النهر وكيف ان الدوله السامنيه بدات تضعف شيئا فشيئا بسبب النزاعات الداخليه وضعف الاداره وكيف ظهرت قوه جديده وهم السلاجقه الاتراك الذين بداوا يتجمعون كقوه عسكريه
خطيره ويصف ابن كثير بداياتهم الاولى وكيف كانوا يتحركون بين القبائل ويجمعون الانصار ثم بداوا يفرضون نفوذهم على مناطق من خرسان حتى صاروا القوه الاكبر المنتظره في المنطقه واستعدوا للتقدم نحو العراق وبغداد في المستقبل القريب ويشير ابن كثير الى ان هذا العصر شهد كثيرا من الطواعين والزلازل والفيقانات التي ضربت بلاد فارس والعراق والشام وكيف تسببت في هلاك كثير من الناس وانتشار الفقر وارتفاع الاسعار ويعرض قصصا مؤلمه عن المجاعات التي اصابت بعض المناطق وكيف كان الناس ياكل كلون ما يقدرون عليه من ضعف الحال وكيف كانت الانهار تفيض احيانا فتدمر البروت والحقول ثم ياتي الجفاف في اعوام اخرى
فيفقد الناس قوتهم كل ذلك بينما كانت السلطه مشغوله بحروبها الداخليه وصراعاتها السياسيه ويمضي ابن كثير في ذكر عدد كبير من وفيات العلماء والاعيان في هذا الجزء فيعرض سيارهم باجاز ويبين اثرهم في العلم والفقه والحديث ويذكر تلامذتهم واثارهم ويصف كيف كان العلماء يقفون ثابتين في وجه الاضطراب السياسي ويواصلون تعليم الناس مما جعل العلم يبقى مزدهها رغم كل ما يحيط به من فوضى سياسيه ويذكر ابن كثير ايضا بعد الشعراء والادباء الذين كانوا يطوفون بين بغداد ودمشق والقاهره وكيف كان الادب في تلك الفتره يجمع بين الحكمه والننيم والشكوى من تقلب الزمان [موسيقى] ثم ينتقل الى ذكر خلافه القائم
بامر الله الذي تولى الحكم بعد وفاه القادر بالله ويصفه بالعقل والحكمه والصبر ويعرض كيف واجه تحديات كبيره من البويهيين الذين كانوا لا يزالون يسيطرون على بغداد وكيف حاول القائم ان يعيد شيئا من قوه الخلافه لكنه كان يصطدم بالواقع نفسه الذي اصطدم به من قبله واقع القوه العسكريه خارج يد الخلافات ومع ذلك يشير ابن كثير الى ان القائمه كان مهتما بالعلم والعلماء وانه ساهم في اصلاح بعض احوال بغداد بغداد واصدر اوامر لحمايه الاسواق وضبط الامن وفي اواخر هذا الجزء يبدا ابن كثير في تصوير ظاهرات جديده اخذت تتنامى يوما بعد يوم وهي ازدياد قوه السلاجقه واقترابهم من
حدود العراق وكيف كانت اخبارهم تصل الى بغداد فتثير قلق البويهيين بينما كان العامه يستبشرون احيانا بقدوم قوه جديده قد تضع حدا للاضطراب الذي عاشته بغداد عقودا ويصف ابن كثير المراسلات الاولى بين الخريفه القائم بامر الله وبين امراء السلاجقه وكيف كان كل طرف ينظر الى الاخر بحذر استعدادا لمرحله ستغير وجه الخلافه العباسيه كلها ويختم ابن كثير هذا الجزء باعطاء صوره واسعه عن المشهد العام قبل بروز السلاجقه رسميا في العراق مشهد تتداخل فيه القوه بالضعف والامل بالخوف والخلافه بالسياده الشكليه والعلم بالازدهار رغم الفوضى وكان التاريخ يمه مهد لموجه جديده ستتفتح في الاجزاء اللاحقه عندما يدخل السلاجقه بغداد
وينقلب ميزان السلطه من جذوره ويبدا عصر جديد من عصور الدوله العباسيه يتابع ابن كثير في هذا الجزء سرد التحولات الكبرى التي شهدتها الدوله العباسيه في عهد الخليفه القائم بامر الله ويبدا بتصوير اللحظه التي تكاد فيها بغداد تخرج نهائيا من قبضه البويهيين بعد ان ضلعفت شوكتهم واشتد التنازع بينهم بينما كانت قوه سلاجقه تكبل وتزحف من خراسان نحو قلب العالم الاسلامي ويصف بدقه حال بغداد التي كانت تعيش بين قلق متصاعد من الصراع الداخلي وبين انتظار مشوب برجاء لقدوم قوه جديده قد تعيد الاستقرار بعد عقود طويله عاشتها العاصمه في ظل نفوذ البويهيين الذين اضعفوا الخلافه وجعلوها شكلا بلا
قوه يبدا ابن كثير بسرد دخول الصلاجقه الى الساحه السياسيه دخولا تدريجيا وكيف كانت اخبارهم تتواتر الى بغداد [موسيقى] وكيف ان الخليفه القائم كان يرسل الرسل الى امرائهم فيتلقى ردودا فيها احترام ظاهر للخلافه لكنها تحمل في باطنها طموحا عظيما لبسط النفوذ على العراق ويصف كيف ان القائم مع ما كان لديه من حكمه وبعد نظر ادرك ان الصلاجقه هم القوه القادمه لا محاله وان التعامل معهم بحسن سياسه سيكون افضل للدوله من مقاومه لا قدره للخلافه عليها ومع ذلك بقيت العلاقه في بدايتها محاطه بالحذر الشديد لان الصلاجقه لم يدخلوا العراق بعد وكانوا لا يزالون منشغلين بتثبيت سلطانهم في
خرسان وفارس يمضي ابن كثير ليعرض كيف ان النفوذ البويهييه بدا يتلاشى وان امرائهم فقدوا القدره على ضبط الجند والعامه فشبت الاتن في بغداد واشتعلت النزاعات بين مناطقها المختلفه وخاصه بين الكرخ والرصافه وتكررت الاشتباكات بين السنه والشيعه وصارت الاسواق تفتح يوما وتغلق اياما بينما كان الولاه عاجزين عن فرض النظام ويصف ابن كثير مشاهد من هذه الفتن بتفصيل يحكي عمق الانهيار السياسي وكيف كان الناس يفرون عند اول صوت للسلاح وكيف ان الضربات الاقتصاديه اثقلت كاهل التجار والعمال فازداد الفقر في بعض احياء بغداد بينما ظلت بعض المناطق الراقيه محتفظه بطرفها تحت حمايه الجند ثم يذكر ابن كثير حركه
الصلاجقه نحو الغرب بقياده طغر البيك [موسيقى] وكيف اخذوا المدن واحده تلو الاخرى في فارس ثم توجهوا الى الاهواز وكرمان حتى صار الطريق الى بغداد مفتوحا امامهم ويبين كيف ان امراء البويهيين حاولوا الوقوف امام السلاجقه لكنهم لم ينجحوا بسبب ضعفهم وبسبب التفكك الداخلي الذي انهكهم ويعرض ابن كثير مراسلات جرت بين البويهيين والصلاجقه وكيف حاول البويهيون شراء الوقت لكن الصلاجقه كانوا عازمين على دخول العراق ليكونوا هم القوه الحاكمه تحت مظله الخلافه ويصف ابن كثير اللحظات التي سبقت دخول طغرلبيك بغداد وكيف ان الخليفه القائم راى في ذلك فرصه لانهاء عهد البويهيين فاستدعى تغرلباك بشيء من الترحيب على ان
يكون دخولهم بغداد مؤذنا باعاده السلطه الى الخلافه بعد عقود طويله من فقدانها ويعرض ابن كثير كيف ان اهل بغداد كانوا بين خائف من جيش جديد يدخل مدينتهم وبين مرحب بقوه قد تضع حدا للفوضى ويصف مشهد دخول طغر الباك وجيشه الكبير الى بغداد دخولا سلميا نسبيا وكيف استقبله الخليفه القائم استقبالا رسميا ومنحه القابا وجها عظيما وصار تغرلباك من تلك اللحظه القائد الفعلي للدوله تحت رايه العباسيين ويمضي ابن كثير في تصوير التحول الكبير الذي وقع بعد دخول صلاجقه بغداد وكيف انتهى الحكم البويهي بعدما يقرب من قرن وكيف فر او اختفى كثير من امرائهم وكيف تنفس الناس السعداء
لانهم راوا اخيرا سلطه تستطيع ضبط المدينه ويصف كيف بدا طغر الباك يعيد الامن شيئا فشيئا ويوقف الفتن ويمنع الاعتباءات ويعيد للنظام هيبته في بغداد حتى عاد الناس الى اسواقهم وبدات الحياه الاقتصاديه تنتعش من جديد ثم يذكر ابن كثير احداثا مهمه وقعت في عهد طغرولبيك بعد استقراره في بغداد فيصف علاقته بالخليفه القائم وكيف كان طهرل يبدي له الاحترام لكنه كان الحاكم الفعلي في كل شؤون الدوله ويعرض الصراعات التي وقعت بين امراء الصلاجقه انفسهم وكيف كان طغرل يضبط خلافاتهم بحكمه وبطش عند الحاجه كما يتحدث عن حملاته على الروم في بلاد الاناضول وكيف كيف كانت تلك الحملات تبشر
بظهور قوه عسكريه اسلاميه جديده ستغير خارطه المنطقه لعقود طويله؟ ويذكر ابن كثير الاحوال في الشام وكيف كان الفاطميون لا يزالون ينازعون العباسيين عليها وكيف كانت بعض المدن تنتقل من يد الى يد [موسيقى] ويعرض ايضا احوال الحجاز وكيف تنازع عليه الفاطميون والعباسيون وكيف كانت الخطبه تتغير في مكه حسب قوه كل طرف ويبين ان دخول السلاجقه الى بغداد اعطى العباسيين دعما قويا في الصراع مع الفاطميين مما اثر على ميزان القوى في الحجاز والشام ثم ينتقل ابن كثير الى ذكر الاحداث الطبيعيه من طواعين وزلازل وغلاء وكيف ان بعضها كان شديدا في العراق وفارس مما ادى الى موت كثير
من الناس والى صعوبات اقتصاديه كبيره ويعرض قصصا متعدده حول هذه الكوارث وكيف كان الناس يتضرعون ويدعون ويقيمون الصلوات وكيف كان العلماء يذكرون الناس بالتوبه والصبر كما يخصص ابن كثير جزءا من هذا المجلد لتراجم العلماء الذين توفوا في تلك الفتره فيذكر عددا كبيرا من كبار المحدثين والفقهاء والادبيين ويعرض سيارهم واعمالهم ويبين اثرهم في نشر العلم ويصف ايضا ازدهار حلقات الحديث في بغداد بعد استقرار الصلاجقه وكيف عاد الناس الى دروس العلم وكيف ازداد عدد الطلاب في المدارس والمساجد ويختم ابن كثير هذا الجزء بوصل وصف عام للحظه مفصليه في تاريخ الخلافه العباسيه لحظه خروج بغداد من قرن من
السيطره البويهيه ودخولها مرحله جديده تحت قياده الصلاجقه وكيف ان هذا التحول منح العباسيين فرصه جديده لرفع رايتهم واعطى الامه قوه جديده ستؤثر في مستقبلها السياسي والعسكري في القرن التالي ويترك القارئه امام مشهد تتهيا لاستقبال عصر مختلف تماما بعدما اختبر اهلها مراره الفتن وطول الفوضى يمضي ابن كثير في هذا الجزء الى عرض مرحله جديده من تاريخ الدوله العباسيه بعد ان استقر الصلاجقه في بغداد حيث تبلورت معالم القوه الجديده التي باتت تمسك بزمام الامور وظهرت التوترات التي بدات تنشا داخل البيت الصلجوقي نفسه وفي العلاقه بين الصلاجقه والخلافه يبدا بسرد احوال الخليفه القائم بامر الله وما كان يتعرض
له من ضغوط لان الصلاجقه وان كانوا قد اعادوا للخلافه شيئا من هيبتها الظاهره الا انهم كانوا اصحاب القرار الفعلي في البلاد وكان الخليفه يعيف بين رغبه في الاستفاده من قوتهم لاعاده النظام وبين خوف من ان تتحول هذه القوه الى عبء ثقيل على الخلافه نفسها يتناول ابن كثير دخول السلطان طغر الباك مرحله من التوسع السياسي والعسكري وكيف اخذ يوطد نفوذه على المدن المحيطه بالعراق ويعيد تنظيم جهاز الدوله ويعين الولاه ويشن الحملات على الخارجين عن طاعته ويصف ابن كثير الطريقه التي كان بها الصلاجقه يثبطون سلطانهم فيجمعون بين القوه العسكريه الهائله وبين محاوله اظهار الولاء للخليفه حتى يكتسبوا
شرعيه دينيه وسياسيه فيظهرون بمظهر خدام الخلافه بينما هم في الحقيقه اصحاد العزم والتدبير ويوردي كيف ان طغر البك كان يعزل من يشاء من الولاه ويولي من يشاء دون ان تكون للخليفه الا موافقه شكليه ويمضي ابن كثير ليروي اشتداد الصراع بين الصلاجقه والبويهيين الباقين في بعض اطراف فارس وكيف استطاع طغر البك القضاء على فلولهم وضم ديارهم الى سلطانه مما فتح امامه باب السيطره الكامله على بلاد فارسه والعراق ويتحدث عن الحملات التي ارسلها طغر البك للاطراف الشرقيه من الدوله ليقبل مع بعض الثورات المحتدمه هناك ويذكر ان هذه الحملات كانت ناجحه في الغالب بسبب قوه الجند ووفره الاموال
وقدرتهم على الحصار الطويل وفي سياق تتبع احوال بغداد في تلك الفتره يصف ابن كثير حاله الهدوء النسبي الذي عم المدينه بعد دخول الصلاجقه وكيف بدا الامن يعود تدريجيا الى الاسواق وازدادت حركه التجاره وقلت الفتن بين العامه وبدا الناس يستعيدون شيئا من الحياه التي فق قدوها في ايام الاضطراب البويهي ويذكر ان بناء المساجد والمدارس انتعش في تلك الفتره وان حلقات العلم بدات تتسع ويكثر طلابها بسبب استقرار الامن وتوفر الدعم من السلاطين والامراء الذين كانوا يرون في تشجيع العلم وسيله لرفع مكانتهم ثم ينتقل ابن كثير الى الحديث عن حادثه سياسيه كبرى شكلت منعطفا في علاقه طغر البك
بالخلافه وهي ثوره البساسيري الذي كان من قوات واد البويهيين ووجد في الفاطميين حليفا يدعمه في محاوله قلب الوضع في بغداد ويصف ابن كثير استطاع البساسيري ان يجمع حوله رجالا وسلاحا ويصنع لنفسه نفوذا حتى تمكن من دخول بغداد في لحظه غياب طغر البك عن المدينه فاستولى على مقاليد الحكم وفرض الخطبه للفاطميين فيها واخرج الخليفه القائم من داره واجبره على مغادره بغداد نحو مدينه الانبار ويرسم ابن كثير مشهدا شديد التوتر للمدينه وكان بغداد قد انقلبت راسا على عقب بعد ان رفعت فيها خطبه لغير العباسيين منذ قرون وكيف علت اصوات الخوف والدهشه بين الناس وكيف احاط البساسري نفسه
بجيش شديد البطش ويمضي ابن كثير في وصف رحله القائم بعد اخراجه من بغداد وكيف واجه اذلا شديدا وكيف كان ينتقل في موكب صغير لا يليق بمقام الخلافه ويتحدث عن حال الناس الذين اضطربوا بين الخوف من بطش البساسري والرهبه من عوده الفوضى مره اخرى ويصور بدقه كيف وصلت الاخبار الى تغرل وهو في طريقه الى الموصل فكيف ثارك حميته للخلافه عندما علم ان الخطبه انقطعت للعباسيين فجمع جيشه واسرع نحو بغداد ويتابع ابن كثير وصف المعركه الفاصله بين طغر الباك والبساسري وكيف كانت مواجهه عنيفه انتهت بانتصار الصلاجقه انتصارا كبيرا وقتل البساسري وعوده الخليفه القائم الى بغداد مرفوع الراس
بعد عام من الغربه ويصور ابن كثير دخول الخليفه المدينه وقد احتشد الناس لرؤيته وكان بغداد قد استعادت نبضها بعد غياب طويل حتى ان اصوات الطبول ارتفعت وعاد الناس الى ترديد الدعاء للخلافه في الشوارع ثم ينتقل الى سرد احوال السلطان تغرل بعد هذا الانتصار وكيف ازدادت مكانته وصارت له اليد العليا في الدوله حتى انه تزوج من ابنه الخليفه القائم في خطوه اثارت جدلا في بغداد لان السلطان كان يريد بهذا الزواج ان يوطد سلطانه ويصبح جزءا من البيت العباسي نفسه ويذكر ابن كثير ان هذا الزواج لم يتم الا بعد اخذ ورد طويل وانه اثار حفيظه بعض الامراء
الذين خشيوا من قوه تغرى الباك المتزايده [موسيقى] كما يتعرض ابن كثير للاحداث في اطراف الدوله وخاصه في الشام حيث كانت الفتن تتجدد بين الامراء وكانت الجيوش الفاطميه تهاجم بعض المدن بينما يحاول العباسيون والصلاجقه صد هذه الحملات ويذكر ايضا اخبار الحجاز وكيف كان النفوذ الفاطمي يتراجع شيئا فشيئا بسبب قوه الصلاجقه المتصاعده ويرد ابن كثير في هذا الجزء اخبار الوفيات من العلماء والقضاه والفقهاء في تلك السنوات فيقدم تراجمه طويله لعدد من الشخصيات المؤثره ويعرض جهودهم ومكانتهم وكيف اثر موت بعضهم في الحركه العلميه ويسجل ايضا مشاهد من الغلاء الذي اصاب العراق في بعض تلك السنين بسبب قله الامطار
وتعطل الزراعه وكيف لجا الناس الى الادخار او الهجره من بعض القرى ويختم ابن كثير هذا الجزء بصوره واسعه لملامح الدوله بعد عوده الخليفه القائم الى بغداد وكيف اصبحت السلطه في يد الصلاجقه بشكل شبه كامل وكيف بدات تظهر الصراعات داخل البيت الصلجوقي نفسه مما سيمهد لاحداث كثيره سيذكرها في الجزء اللاحق ويترك القارئ امام مشهد دوله تستعيد وجهها بعد فوضى لكنها تدخل في زمن جديد من النفوذ الصلجوقي المطلق بما يحمله من قوه وفرص ومخاطر يبدا ابن كثير هذا الجزء بتتبع السنوات التي تلت وفاه السلطان طغر البك حيث دخلت الدوله العباسيه مرحله جديده من النفوذ السلجقي وكان الملك
في تلك الفتره ينتقل الى الب ارسلان الذي اصبح السلطان الاكبر للسلاجقه ويصف ابن كثير كان انتقال السلطه داخل البيت السلجوقي محفوفا بالتحفظ والاضطراب لان السلاج كانوا قوه عسكريه هائله لا تزال تتشكل وكانت المنافسه بين الامراء على اشدها ومع ذلك تبوا الب ارسلان السلطه بثبات بعد ان اجتمع حوله كبار القاده ورضيت به الجموع لما راوه فيه من شجاعه وقوه وسداد راي ويعرض كيف ان الخليفه القائم اكتفى بالمباركه الشكليه رغم معرفته بان السلطان الجديد سيكون اكثر استقلالا واكثر قدره على فرض ايبته من سلفه ويمضيب كثير ليصف ما بدات الدوله تشهده من تحولات مع تولي الب ارسلان الذي
اعاد تنظيم الجند واعاد بسط النظام في العراق وفارس ثم وجه اهتمامه الى الاطراف الشماليه والغربيه من الدوله حيث كانت دول الروم تتحرك لاغتنام ضعف المسلمين في تلك المناطق ويورد ابن كثير اخبار الحملات العسكريه التي اطلقها الب ارسلان على بلاد الارمن والاناضول وكيف كانت هذه الحملات ذات اثر كبير في الساحه السياسيه والعسكريه لانها كشفت عن بروز قوه جديده قادره على مواجهه الروم بعد قرون من الضعف وفي ظل هذا التوسع العسكري يصف ابن كثير العلاقه بين الب ارسلان والخليفه القائم بانها علاقه ظاهرها الاحترام وباطنها سياده كامله للسلطان فكان الب ارسلان يحرص على مخاطبه الخليفه بكل امارات الطاعه
لكنه في الوقت نفسه كان يصدر الاوامر ويعزل ويولي ويضبط شؤون الدوله كلها بما فيها بغداد نفسها ويشير ابن كثير الى ان الخليفه راى في قوه السلطان نعمه تحمي الخلافه من الفوضى لكنه كان يدرك ايضا ان سلطه بني العباس اصبحت رمزيه لا تتجاوز الخطبه والدعاء ويمضي ابن كثير في وصف حدث عظيم يشكل ركنا اساسيا في هذا المجلد وهو وقعه كرد الشهيره التي واجه فيها السلطان الب ارسلان امبراطور الروم رومانوس ديوجينس في معركه معركه هائله لم يشهد التاريخ مثلها في ذلك القرن ويسرد ابن كثير وقائع هذه المعركه بتفصيل فيذكر ان الب ارسلان كان في طريقه لقتال بعض
الخوارج في خرسان فلما بلغه ان الامبراطور خرج بجيش ضخم يريد غزو بلاد المسلمين ترك خرسان وانطلق بسرعه هائله نحو الاناضول وجمع حوله الجند من كل حدب ويصف كيف قابل السلطان جنده قبل القتال وخطب فيهم مبينا خطوره المعركه حتى قيل انه لبس كفنه وربط ذيل فرسه بيده وشد سيفه واقسم على ان يعود الا بالنصر او الموت ثم يعرض ابن كثير تفاصيل المعركه التي دارت في ارض ملاذكارد سنه 463 هجريا وكيف استطاع الب ارسلان بخفه جيشه وسرعه حركته ان يغلق على جيش الروم طرق الهرب ويقسم صفوفهم ويوقع فيهم قتلا عظيما حتى انهارت القوه البيزنطيه كلها ووقع الامبراطور
نفسه اسيرا في يد السلطان ويصف ابن كثير مشهد الاسر الذي سجله التاريخ بابهى معاني الهيبه حين استقبل الب ارسلان الامبراطور الاسير بوقار وشده وقال له ما كنت تفعل لو اسرناك فقال ديوجينيس كنت اقتلك فقال الب ارسلان اما انا فاكرمك ثم اطلقه على عهد ومال مما اظهر جانبا من رحمه الاسلام وعظمته في لحظات النصر ويذكر ابن كثير الاثر العظيم لمعركه ملاذ كارد على العالم الاسلامي وكيف فتحت ابواب الاناضول امام المسلمين وما هدت لقيام دول تركيه اسلاميه في تلك البلاد وكيف تغير ميزان القوه في الشرق تغيرا جذريا حتى اصبحت الدوله البيزنطيه بعد تلك الوقعه عاجزه عن استعاده
مجدها السابق وفي الوقت نفسه يشير الى ان هذه الانتصارات لم تكن بلا ثمن فقد ظهرت داخل الدوله السلجقيه بوادر التنافس الحاد بين الامراء لان قوه الصلاجقه ازدادت وتعددت مراكز النفوذ وهو ما سيؤثر لاحقا في وحدتهم ثم يعود ابن كثير الى العراق فيصف كيف كانت بغداد تعيش نوعا من الهدوء المستقر في عهد الب ارسلان رغم قوه النفوذ السلجوقي ويذكر ان الاسواق انتعشت وان المدارس النظاميه بدات تتوسع وان الوزير نظام الملك بدا يشق طريقه الى الشهره والنفوذ لانه كان العقل المدبر للوحده السلجقيه وصاحب رؤيه واسعه في السياسه والعلم ويعرض ابن كثير مكانه نظام الملك وكيف كان يعين
القضاه ويؤسس المدارس ويشجع العلماء حتى صار له اثر كبير في نشر الفقه الشافعي والحديث وفي هذا الجزء يورد ابن كثير عددا من الاحداث الطبيعيه والسياسيه التي وقعت في تلك الحقبه من غلاء الاسعار في بعض المناطق الى حدوث زلازل قويه في الاهواز وفارس الى اضطرابات حصلت في الشام بسبب اشتباكات بين امراء محليين وكيف تدخل الصلاجقه لحل هذه النزاعات ويذكر اخبار الحملات على الفاطميين في الشام وكيف استطاع السلاجقه تضيق نفوذ الفاطمي هناك خطوه بعد خطوه ويعرض ايضا اخبار العلماء والفقهاء الذين توفي تلك السنوات فيتحدث عن جمله من المحدثين والقراء والادبيات ويذكر اعمالهم ومجالسهم وكيف كان بعضهم يقطع
المسافات الطويله لطلب العلم وكيف كان الناس يقصدونهم للسؤال والاستفتاء فيعود ذلك على بغداد بالحيويه العلميه الكبيره ثم يتناول ابن كثير حادثه وفاه الخليفه القائم بامر الله الذي عاش فتره طويله شهدت صعود السلاجقه وظل محافظا على مكانته الروحيه رغم ضعف سلطانه ويصف جنازته وكيف اجتمع الناس لها وكيف بويع بعده ابنه المقتدي بامر الله الذي كان شابا ذا سمت ووقار فاحبه الناس وراى فيه الصلاجقه فرصه لعهد جديد يوطدون فيه نفوذهم مع خليفه شاب ضعيف الاراده ويختم ابن كثير هذا المجلد برسم صوره عامه لعصر الب ارسلان الذي جمع بين القوه والعدل وبين الفتوحات العظيمه وفقه التدبير السياسي وكيف
ان هذا العصر كان بوابه لعصر جديد سياتي بعده عصر ابنه ملك شاه ونظام الملك الذي سيبلغ فيه النفوذ السلجوقي ذروته قبل ان يبدا بالتفكك لاحقا ويترك القارئ امام مشهد دوله قويه تمتد من خرسان الى الاناضول وخلافه بغداد تعيش تحت جناح الصلاجقه وتتمتع بقدر من الاستقرار والهيبه بينما العالم الاسلامي يشهد تغيرات كبرى ستؤدي في النهايه الى ظهور الحروب الصليبيه بعد عقود قليله يمضي ابن كثير في هذا الجزء لعرض مرحله من اعظم المراحل السياسيه والعلميه التي مرت بها الدوله الاسلاميه في القرن الخامس الهجري وهي مرحله حكم السلطان ملك شاه السلجوقي ووزاره نظام الملك تلك الحقبه التي بلغت
فيها الدوله ذروه قوتها واتساعها ونظامها حتى اصبحت اشبه بامبراطوريه متراميه الاطراف تمتد من حدود الصين الى الشام والاناضول وتخضع لسلطه مركزيه حازمه تديرها يد سياسيه حكيمه وعسكريه لا تقهر يبدا ابن كثير بابراز الخلفيه التي ورث بها ملك شاه ملك السلاجقه بعد وفاه ابيه البرسلان ويبين ان هذا الخليفه الشاب وجد دوله قويه مستقره لكنه واجه تحديات داخليه من بعض الامراء الذين طمعوا في الملك غير ان وجود الوزير نظام الملك الى جانبه كان عاملا حاسما جعل الدوله تستقر سريعا وتستانف مسيره القوه والازدهار يصف ابن كثير شخصيه ملك شاه وما كان يمتاز به من سياسه ولين جانبه وكيف
كان يحب العلماء ويجلهم وفي الوقت نفسه شديدا في الحرب لا يتراجع عن توسيع نفوذه في البلاد التي لم يثبت فيها الحكم بعد ويعرض كيف ان نظام الملك كان هو العقل الذي يدير شؤون الدوله فيوزع الولايات ويضبط الجند ويؤسس المدارس ويقيم العدل بين الناس حتى صار اسمه مرتبطا بالعصر كله ويذكر ابن كثير ان نفوذ نظام الملك بلغ حدا لم يبلغه وزير قبله حتى اصبحت بغداد وخراسان ونيسابور ومارو وسائر المدن الكبرى تشهد انتظاما اداريا لم تعرفهم منذ قرون ويمضي ابن كثير ليصف استقرار بغداد في هذا العصر اذ عاشت العاصمه العباسيه لحظات ازدهار طويله لم تعرفها منذ زوال
نفوذ البويهيين ويبين كيف كانت العلاقه بين الخليفه المقتدي بالله والسلطان ملك شاه علاقه يغلب عليها الهدوء رغم ان السلطه الفعليه كان يمسك بها السلاجقه ويذكر ان الخليفه كان ذا مكانه روحيه وادبيه عاليه يحافظ على المراسيم العباس عباسيه ويهتم بالعلماء وكان ملك شاه يجله ويحضر بعض مجالسه لكنه كان حريصا على ان تكون قرارات الدوله بيده او بيد وزيره ويعرض ابن كثير مشاهد من حضور السلطان لخطبه الجمعه في بغداد وكيف كان الناس يحتشدون لرؤيته ويشعرون بان الدوله استعادت عظمتها وهيبتها ويتابع ابن كثير بسرد توسعات السلاجقه في عهد ملكشاه فيذكر الحملات الكبيره التي شنها جيش السلطان على الاناض
ضول والتي ادت الى الدخول مدن جديده تحت سلطان المسلمين مما زاد الفجوه بين المسلمين والروم واكد ان الدوله البيزنطيه بعد ملاذيكارد لن تعود الى قوتها السابقه ثم ينتقل الى الحديث عن توسعات السلاجقه في الشام وكيف استطاع امراء السلاجقه في تلك البلاد خاصه تيتوش بن الب ارسلان ان يسيطروا على دمشق ومدن الشام الاخرى مما اضعف النفوذ الفاطمي هناك وقرب الشام الى بغداد ويذكر ابن كثير ان هذه التحركات السياسيه والعسكريه ستكون ذات اثر بالغ بعد عقود حين تبدا الحروب الصليبيه الاولى لان الشام كانت قد اصبحت ساحه صراع بين قوى مختلفه تتنافس على بسط نفوذها ويمضي ابن كثير
الى وصف التوترات التي بدات تظهر داخل البيت السلجوق رغم عظمه الدوله اذ ان امبراطوريه بهذا الاتساع تتطلب سياسه دقيقه وقد واجهت صعودا في ضبط امراء الاطراف ويذكر كر ان ملك شاه كان يحاول بسط سيطرته على كل امراء السلاجقه في الشام والجزيره والاناضول وان بعضهم كان يبدي طاعه ظاهريه فقط ويعرض ابن كثير بعض النزاعات التي نشبت بين تيتوش بنب ارسلان واخوه ملك شاه او بعض ابناء عمومته وكيف كانت هذه الخلافات تهدد احيانا استقرار الدوله ثم ينتقل ابن كثير الى الحديث عن ظاهره خطيره برزت في هذا العصر وهي ظهور حركه الباطنيه وخاصه جماعه الحسن ابن الصباح الذين
عرفوا بالاسماعيليه النظريه او كما اشتهروا لاحقا بالحشاشين ويذكر كيف بدا الحسن بن الصباح يتحرك في فارس ويبني شبكته السريه ويستقطب الاتباع ويستولي على القلاع واحده تلو الاخرى حتى صارت قلعه الموت مركزا لحركته ويصف ابن كثير كيف بدات الاغتيالات السياسيه تتوالى في بلاد فارس وكيف صار القاده والوزراء يخافون من خناجر الباطنيه ويشير الى ان هذه الحركه كانت من ابرز التحديات التي واجهتها السلاجقه في هذا العصر لانها لم تكن جيوشا تواجه بالسيف بل كانت خلايا خفيه تضرب من حيث لا يتوقع وفي هذا السياق يذكر ابن كثير الخبر الاعظم الذي قلب ارجاء الدوله واثر في مسارها وهو اغتيال
الوزير نظام الملك على يد احد الباطنيه في حادثه تعد من اكثر الاحداث تاثيرا في تلك الحقبه ويسرد ابن كثير كان نظام الملك في احدى اسفاره مع سلطان ملك شاه وكيف تقدم نحوه رجل متنكر بزي صوفي فطعن الوزير طعنه قاتله ويصف ابن كثير مشهد الفاجعه وكيف عم الحزن ارجاء الدوله لان نظام الملك لم يكن شخصا عاديا بل كان هو العمود الذي تستند اليه الدوله كلها ويعرض كيف ان ملك شاه تاثر تاثرا بالغا بسبب موت وزيره وبدات ملامح الاضطراب تظهر في الدوله فور غيابه بعد ذلك ينتقل ابن كثير الى الحديث عن وفاه السلطان ملك شاه نفسه بعد
اشهر قليله فقط من وفاه وزيره في ظروف غامضه اثارت كثيرا من التساؤلات في التاريخ ويعرض اقوالا متعدده عن سبب موته فمنهم من قال انه مات بمرض شديد جاءه فجاه ومنهم من قال انه ربما دس له سما خاصه ان موته جاء في وقت حرج والدوله على مفترق الطرق ويصف ابن كثير حال الناس بعد موت ملك شاه وكيف ان الدوله دخلت في فوضى داخليه كبيره لان ابناءه واقاربه تنازعوا على الملك فعم الاضطراب اطراف السلطنه وصار لكل ولايه سلطان مما فتح الباب لصراعات طويله ستنعكس اثارها لاحقا على الشام والعراق وغيرهما ويمضي ابن كثير ليصف اثر موت ملك شاه
على بغداد وكيف خاف الناس ان تعود الفتن القديمه وكيف ان الخليفه المقتدي بالله كان يحاول جاهدا الحفاظ على مكانه الخلافه وسط انفلاط السلطه السلجوقيه وتنافس امرائها ويعرض الاحداث التي وقعت بين امراء السلاجقه في فارس وخراسان والموصل وكيف كان كل طرف يدعي الاحقيه بالملك مما ادى الى معارك كثيره استمرت سنوات ثم يرد ابن كثير اخبار الطواعين والغلاء والزلازل التي وقعت في تلك السنوات ويذكر اسماء العلماء والقضاه والفقهاء الذين توفوا ويعرضوا تراجمهم ومنهم كبار المحدثين الذين كان لهم اثر كبير في الحياه العلميه ويصور مجالسهم وحلقاتهم وكيف كانت بغداد ونيسبور ودمشق ومارو تموج بالعلم وطلابه قبل ان يضرب
هذا الاضطراب السياسي اجواء الاستقرار ويختم ابن كثير هذا المجلد بصوره قاتمه نوعا ما اذ يرى ان الدوله السلجوقيه التي بلغت في عهد ملك شاه ونظام الملك اوج عظمتها بدات تتعرض للتفكك بسبب الصراعات الداخليه وان هذا التفكك سيكون مقدمه لتح تحولات كبعه ستشهدها المنطقه خاصه مع تنام الخطر القادم من الغرب حيث بدات ملامح الحمله الصليبيه الاولى تظهر في الافق دون ان يعرف الناس بعد حجم الكارثه المقبله ويترك يبدا ابن كثير هذا الجزء بمرحله مضطربه عاشها العالم الاسلامي بعد وفاه السلطان ملك شاه حين دخلت الدوله السلجوقيه في صراع داخلي شديد بين ابناء السلطان واقاربه واصبح لكل طرف
انصاره واولاته فخرجت خراسان عن طاعه فارس وتمردت الموصل على اصفهان واصبح لكل امير رايه يدعو الناس اليها ويصف ابن كثير كيف ان هذا التفكك السريع جعل الدوله التي بلغت قمه عظمتها قبل سنوات قليله فقط تتفتت كانها لم تكن وكيف اصبح الخليفه المقتدي بالله في بغداد ينظر بحذر وخوف لما يجري حوله لان ضغف الصلاجقه يعني اضطرابا كبيرا سيطال الخلافه لا محاله ورغم هذه الفتن يواصل ابن كثير سرد الاحوال العلميه والاقتصاديه في بغداد وغيرها فيبين ان بعض جوانب الحياه كانت مستقره نسبيا لان المدارس النظاميه بقيت تعمل والعلماء ظلوا مشغولين بالتدريس والفتيه والمساجد تزدحم بالطلبه حتى ان الناس
كثيرا ما كانوا يرون ان العلم هو الثابت الوحيد في زمن التغيير ومع ذلك لم يكن للضطراب بعيدا عن بغداد لان الصراع بين امراء السلاجقه امتد مرارا الى العراق وادى الى تدخلات عسكريه عنيفه وخوف كبير بين الناس ثم ينتقل ابن كثير الى الحدث الاعظم في هذا الجزء الحدث الذي غير وجه العالم الاسلامي كله وهو ظهور الحملات الصليبيه الاولى التي جاءت من بلاد الافرنج تجتاح الشام سرا ثم جهرا حتى وصلت الى انطاقيا والقدس ويصف ابن كثير كيف بدات الاخبار تصل الى بغداد في صوره غامضه عن جموع كثيره تتقدم من جهه البحر وكيف كان الناس في البداءه يستهينون
بهذه الاخبار لان المسلمين كانوا يعتقدون ان الشام قويه بامرائها وان المدن محصنه وان السلاجقه رغم صراعاتهم قادرون على رد اي غزو لكن الاحداث ساقت ما لم يكن بالحسبان فتمكن الصليبيون من اخذ انطاقيا بعد حصار طويل ثم توجهوا الى القدس حيث كانت المدينه ضعيفه الحمايه فاقتحموها اقتحاما دمويا وقتلوا اهلها قتلا عظيما حتى قال ابن كثير ان الدم جرى في المسجد الاقصى الى ركب الخيل ويمضي ابن كثير في وصف الفاجعه وكيف كيف بكى الناس في بغداد والشام ومصر لهذه المصيبه وكيف علت اصوات العلماء على المنابر يدعون الى الجهاد ويدقون ناقوص الخطر لكن ضعف السلاجقه وتنازع امرائهم وتفكك
الشام بين ولاه متخالفين جعل الاستجابه بطيئه ومحدوده ويعرض كيف ظهرت في تلك الفتره بوادر مجال سيكون لهم شان عظيم لاحقا لكنهم كانوا في بداياتهم مثل عماد الدين زنكي وابنه نور الدين الذين سيقودان بعد سنوات حركه الجهاد ويعيدان الارض المسلوبه [موسيقى] ويتابع ابن كثير عرض مشاهد السقوط المتتابعه فيذكر كيف استولى الصليبيون على الرهى وكيف اقاموا فيها اماره لهم وكيف اخذوا طرابلس وبيروت وعكا وصيده [موسيقى] حتى صارت معظم مدن الشام الساحلي في قبضتهم ويشرح كيف ان هذه المدن لم تسقط كلها بالقوه بل ان بعضها سقط بسبب ضعف الولاه او قله الجند او خيانات محليه او لعدم وجود
قياده موحده تقاتل في سبيل الدفاع عنها ثم ينتقل ابن كثير الى الحديث عن الوضع في العراق وكيف كان الخليفه المقتدي بالله يشعر بالعجز امام هذه الاحداث لانه لا يملك جيشا ولا يستطيع ان يجبر امراء السلاجقه المتفرقين على الوحده ويذكر ان بغداد امتل ت بالاستغاثات من اهل الشام وان الناس كانوا يخرجون في مواكب كبيره يدعون الله ويبكون حال الامه وان الشعراء كانوا ينظمون القصائد في وصف الماساه بينما العلماء يخطبون في الناس ويحضونهم على النصره وبين هذا كله يورد ابن كثير احداثا اخرى كانت تجري داخل الدوله نفسها من اضطرابات في الموصل والجزيره ومنافسه بين تاتش بن الب
ارسلان واخيه باركيوق وصراع اخر بين بركاروق واخيه محمد مما جعل الدوله السلجوقيه تزداد ضعفا وبينما العدو يتقدم خطوه بعد خطوه ويعرض ايضا كيف ان بعض القلاع الشاميه قاومت مقاومه باسله مثل قلعه شيزر وحلب وكيف ظهر في تلك الفترات رجال صالحون وامراء شجعان حاولوا ما استطاعوا لكن قوه الصليبيين وتفكك المسلمين حالت دون النصر السريع ثم يتحد حدث ابن كثير عن وفاه الخليفه المقتدي بالله وكيف صلي عليه في بغداد بحضور الامراء والعلماء وكيف تولى من بعده ابنه المستظهر بالله وكان شابا قليل الخبره لكنه صاحب خلق ودين فسعى لحمايه هيبه الخلافه وسط هذا الاضطراب العظيم