الادارسه المرابطون الموحدون المرينيون السعديون العلويون هذه سلالات حكمت المغرب منذ وصله الاسلام قبل مئات السنين لكل سلاله منها قصه وحكايه بعضها اغرب من الخيال بينها سلاله وصل مؤسسها طريدا هاربا من الموت استقر له الملك وحكم البلاد والعباد الى حين وثانيه بدات بشخص في خيمه يدعو لطريق الله قبل ان تتحول سلالته لحكام دانت لهم كل المغرب واخرى قامت على انقاض ابناء العمومه فرسمت لنا شكل المغرب الذي نراه اليوم فكان لكل عصر من هذه السلالات دوله ورجال عرف فيها المغاربه شغف العيش كما الوفره والانتعاش العمرانيه والحضري اضافه الى الدمار والحروب وتطور العلوم وازدهارها وتقدمها في سنين القوه
والتقهقر المعرفي الفقر والفاقه في سنين الضعف لكن بعض ما حدث بالامس ربما ما زال اشبه باليوم فتشابهت بعض اوجه السياسات رغم اختلاف العصور والحكام فكيف حكمت السلالات المتتاليه المغاربه وكيف تعامل معها السكان ولماذا ما زال المغربي يتعامل بكثير من الولاء مع كل سلاله تحكمه وما هي اوجه الاختلاف والتشابه بين هذه السلالات عبر التاريخ في هذا العمل الوثائقي الطويل نسافر معكم في تاريخ سلالات حكام المغرب لنجيب على اسئله التاريخ التي قد تجلي حقائق اليوم المغرب القديم في هذه البلاد التي سكنها اسلاف البشر قبل نحو 400 الف عام تطالت حضارات الانسان وتلاقيحت معرفيا وحضاريا ابتداء من عصور
سحيقه عرفت المغرب فيها الحضارات الاشولينيه المستيريه العاتيريه الابروموريزيه الكارديناليه الجنسيه ثم القبصيه وصولا للفينيقيين الذين استوطنوا الساحل المغربي بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد ليحكموا سكانها الامازيغ الاصليين الذين تواجدوا في البلاد قبل الفينيقيين بالفى عام وظلت مدينه قرطاج المهيمنه على المنطقه الساحليه اعتبارا من القرن الخامس قبل الميلاد حتى استطع الشمس المملكه الموريتانيه التي ينظر لها المؤرخون كاول تنظيم سياسي حكمه ملوك محليون في المغرب القديم قبل ان تتعرض سنه 44 ميلاديه لغزو روماني اعقبه استقلال تحت حكم الباكوات المور الامازيغ المسيحيين والذي لم يدم طويلا لتبدا بعده غزوات متتاليه من الولدانيين ثم البيزنطيين وصولا الى الفتح الاسلامي
للمغرب وشمال افريقيا زمن الخلافه الامويه في القرن الاول الهجري والثامن الميلادي لكن سرعان من فصل المغرب الخلافه الامويه بعد حراك قاده ميسره المطغري عرف بثوره البربر سنه سبع مئه واربعين للميلاد ما اوجد تربه خصبه لتاسيس امارات امازيغيه مسلمه مثل اماره بوروغواطه ونكور وبنو مدرار الا ان المغرب لم يعرف حقا دوله اسلاميه بمعنى الدوله الا في عام 788 للميلاد 171 للهجره عندما تاسست دوله الادارسه على يد ادريس بن عبد الله الملقب بادريس الاول ومن هنا تبدا اولى قصصنا الادارسه الطريد المظفر من موقعه فخر بالقرب من مكه المكرمه عام 786 للميلاد كان ميلاد الادارسه حيث جرت المعركه
بين الجيش العباسي في مواجهه ثوار من العلويين بزعامه الحسين بن علي العابد الذي كان معه من ابناء عمومته ادريس بن عبد الله بن الحسن الذي نجى من المعركه رغم خسارتها ومقتل العابد وخوفا من بطش العباسيين فر ادريس مع خادمه امازيغي الاصل وكان اسمه راشد وظلاه متخفيين حتى بلغ مصر في وقت كانت عيون العباسيين تلاحقهما لان ادريس كان مطلوبا حيا او ميتا ما حدا بادريس الخروج من مصر بناء على نصيحه خادمه راشد الى المغرب بحسب مصادر فان عامل البريد من اعان ادريس على الخروج من مصر بينما تذهب مصادر اخرى الى ان والي مصر علي بن سليمان
الهاشمي من امن هربه وبعد رحله شاقه وصل ادريس بن عبد الله الى برقه وهو متخفن فيزي خشن يظهر فيه بمظهر غلام يخدم سيده راشد فبات الخادم سيدا وسيد خادما ثم سلك طريقا بعيدا عن طريق افريقيه امعانا في التخفي بعيدا عن عيون الدوله العباسيه حتى وصل الى تلمسان وبعدها بلاد السوس الادنى ومن ثم طنجه واخيرا استقر في مدينه وليلي بالقرب من مدينه مكناس فما كان من الخادم رشيد الا ان تواصل مع زعيم قبيله امازيغيه هو اسحاق بن محمد بن عبد الحميد زعيم قبيله اوربا صاحبه النفوذ والسيطره في وليلي بهدف اكرامي وفادت سيده فلما اطمئن اليه ادريس
وعرفه بنسبه واعلمه بسبب فراره من موطنه فرحب اسحاق به وانزله معه داره وتولى القيام بشانه شهورا عده قبل ان يجمعه باخوته وزعماء قبيله اوربا الذين اعجبوا بعمله وحديثه وعلموا نسبه لال البيت فبايعوه بالخلافه في الرابع عشر من رمضان عام 172 للهجره اي في الخامس عشر من فبراير عام 788 للميلاد ليخلع اسحاق بن عبد الحميد طاعه بني العباس بعد ان كان من ولادهم ويتنازل لادريس الذي لم ينتظر كثيرا قبل ان يبدا بدعوه القبائل المحيطه التي دخلت تحت حكمه واعترفت بسلطانه وبات اميرا عليها ولما استقرت الامور لادريس بن عبد الله بات هدفه نشر الاسلام بين القبائل التي
لا تزال على المجوسيه او اليهوديه او المسيحيه فعد جيشا كبيرا زحف به نحو مدينه شاله قباله مدينه الرباط فاستولى عليها ثم سار جيشه الى بلاد تامسنا واقليمي طاوله فاخضع كل اراضيها وطالت حملات ادريس حتى القبائل التي كانت متحصنه بالجبال ما امن له فيما بعد الاستيلاء على سبته وبناء مسجدها حينها فزع الخليفه العباسي هارون الرشيد من نجاح ادريس بما فشل به هو وابناء عمومته في اراضي الشرق من الخلافه العباسيه جراء دعم قبائل الامازيغي له على غير ما كان يتوقعه العباسيون ومع ورود الانباء عن عزم ادريس بن عبد الله غزوه تونس جهز هارون الرشيد جيشا جرارا للزحف
صوبه ورتعه الا ان الرشيد وقع في محاذير وصعاب عده بينها التكلفه الهائله لزحف الجيش من بغداد الى المغرب حينها وعدم قدرته الاعتماد على جيشه في تونس الذي كان هشا وتتضارب الروايات التاريخيه حول نهايه ادريس بن عبد الله ففي وقت تقول مصادر ان هارون الرشيد ارسل رج من اتباعه اليه واغتاله بالعطر المسموم تقول مصادر اخرى ان ادريس الاول توفي بشكل طبيعي في عام 793 للميلاد ما جعل الخليفه العباسي الرشيد يلغي امره بارسال جيشه وبعد وفاه مؤسس الدوله ادريس بن عبد الله تولى الحكم مولاه راشد وبات وصيا على ابنه ادريس الثاني الذي كان جنينا في بطن امه
وبعدها قتل راشد ايضا في ظروف غامضه ليتكفل بالطفل ادريس احد شيوخ الامازيغ ويدعى ابو خالد يزيد بن الياس العبدي ولما كبر ادريس استقل بالحكم بنفسه في سنه 192 للهجره 808 للميلاد ووصلت الدوله الى قمتها في عهده وحكم بعده ثمانيه من الادارسه وهذا ما يقود الى سرد مراحل قوه وضعف الدوله الادريسيه وسيره حكامها حيث دخلت الدوله الادريسيه بعد وفاه ادريس الاول بطور الهيكله والتنظيم وهي حقبه تقترن بعهد ادريس الثاني الذي دعم الدوله الناشئه باستحداث عدد من البنيات والمؤسسات ورغم ان الفضل ببناء مدينه فاس يعود لوالده الا انه من طورها واتخذها عاصمه كما اقر بعض النظم الاسلاميه
كالوزاره والكتابه والقضاء والامامه مع تجريد العاصمه الجديده من تاثير العصبيات والطابع القبلي عبر فتح العاصمه امام الوافدين من القيروان والاندلس وجراء التركيب السكاني الجديد ازدهرت حضاره جديده جعلت فاس حاضره اشعاع ثقافي وعلمي وديني ونمت رقعه الدوله الادريسيه حتى باتت اهم كيان سياسي بالمغرب الاقصى ومع وفاه ادريس الثاني عام 828 ترك وراءه كثيرا من الاولاد الكبار والصغار فتولى خلافته اكبر ابنائه محمد الذي اعتبر المملكه ارثا تركه والده ولابد من توزيعه على الورثه وبالتالي تحولت المملكه الى ولايات عده ترتبط بسلطه مركزيه ضعيفه ومنها تحولت الى امارات اقليميه تنزع بطبيعتها الى الاستقلال الذاتي فثار الاخوه بعضهم على بعض
ودخلت الامارات والولايات بحروب ونزاعات ورغم عدم اجماع مصادر التاريخ على اسباب النزاعات الا ان كثيرا منها تحدثت حول غضب بعض الامراء من اخيهم محمد بعد ان سحب من الولاه رخصه سك النقود وهو قرار واجهه بالتمرد شقيقه عيسى حاكم وزجور التي يوجد بها معدن مهم هو الفضه فقرر قطع امتاتي دار السكه بفاس بمخد الفضه فكانت شراره الخلافات والشقاق وهنا يبقى اللافت ان اهالي المغرب الواقعين تحت حكم الولاه لم يفكروا حتى بالقيام باي ثوره على اي من امراء الادارسه وحافظوا على نوع من الاستقرار السياسي داخل الامارات الادريسيه المنتشره المغرب فلم تسجل ثورات للسكان ولا معارضه للقبائل ما
يرجعه مؤرخون الى التقديس الذي حظيت به الاسره في اعين المغاربه خاصه وان الاسره تنتسب الى ال البيت كما ان الادارسه حرصوا على الاندماج في المجتمع المغربي عن طريق المصاهره وتطبع باخلاق اهل البلاد ما جعل السكان في مختلف الاقاليم لا يتعاملون معهم كاجانب ودخلاء بل حتى وصل الامر الى رفعهم لمراتب كبيره من الاحترام والتقديس ويمكن القول انه منذ ذلك الحين بات وضع الشرفاء في مستوى رفيع ومقدس كسلوك شعبي تحول الى مبدا سياسي ما زال متبعا لحد اليوم من المغاربه حيال حكامهم وبالنظر الى سيره الادارسه فيما بعد يمكن ملاحظه العلاقه القائمه على الطاعه مقابل الوفره في عهد
علي بن محمد الذي صار بسيره ابيه وجده وكانت ايامه سلاما ورخاء ولم يختلف الامر في عهد يحيى بن محمد الذي كثرت بايامه العماره بفاس وتوافد اليها المهاجرون من جميع جهات الغرب الاسلامي ما دعى الى توسيع المدينه والبناء في كل ارجائها حيث تم في عهده بناء المسجدين الشهيرين جامع الاندلس وجامع القرويين ومع وصول يحيى الثاني للحكم حدثت ازمه كبرى بسبب سوء سيرته الا ان هذا لم يمنع استمرار التعامل مع العائله الادريسيه بنوع من التقديس ورغم قيام ثوره اشعلها عبد الرحمن الجذامي استولى بعدها على عده قرى الا ان الاستقرار السياسي ظل الطابع المميز لمناطق حكم الادارسه حتى
بعد موت يحيى واستيلاء صهره علي بن عمر على فاس وتولي الاماره لم يختلف الحال كثيرا ومع وصول الدوله الادريسيه الى حكم يحيى بن ادريس بن عمر تبلرت قضيه تقديس الحاكم في المغرب حيث ينظر ان يخلو مؤلف حينها من الثناء عليه حتى قال فيه ابن خلدون بانه كان اعلى بني ادريس ملكه بينما يصفه روض القرطاس بقوله كان يحيى هذا اعلى بني ادريس قدرا وسيطا واطيبهم ذكرا واقواهم سلطانا وكان فقيها حافظا للحديث ظفصاحه وبيان ولسان ومع ذلك كان بطلا شجاعا حاسما ورغم كل هذه الاشادات ينظر ان تتحدث مصادر التاريخ عن انجازات ملموسه له وفي عهده بدات الدوله
الفاطميه بافريقيه في اواخر القرن الهجري الثالث اولى تحركاتها التوسعيه كي تبسط سيطرتها على مجموع بلاد المغرب واخيرا جاء مصاله بن حبوس المكنسي عامل الفاطميين على المغرب الاوسط على راس جيش لمحاربه الادارسه وجرت بينه وبين يحيى معركه قرب مكناس انتهت بهزيمه الامير الادريسي الذي خضع بموجب اتفاق يقضي بان يحتفظ بامارته مقابل اعلانه الخضوع والتبعيه للخليفه الفاطمي الا ان ابن عمي مصاله واسمه موسى بن ابي العافيه اخذ على عاتقه القضاء على الادارسه لتنتهي حياته يحيى بماساه اذ سجن عشرين سنه ثم مات جوعا وهو في طريقه الى تونس وبعدها نجح ابن العافيه بالاستيلاء على ما كان بيد الادارسه
من اراضي في شمال المغرب وطاردهم وضيق عليهم الخناق حتى اضطروا الى الاعتصام بحصن منيع في حجر النسر بجبال الريف والواقع ان الماساه التي عاشها الادارسه في تلك الاونه تعود الى الصراع الكبير الذي نشب بين الخلافتين الفاطميه بافريقيه والامويه بالاندلس وكان مسرح هذا الصراع بلاد المغرب وبخاصه المغرب الاقصى وفي وقت كان الدوله الادارسه تتعرض للضغوط والحروب تاره من جهه الفاطميين وطورا من جهه الامويين كان المغاربه تحت حكم الادارسه يعانون شدف العيش وعدم الاستقرار والاضطهاد الا ان اي حراك كبير او ثوره منسقه لم تقم من السكان ضد الادارسه وحتى نهايه حكم الادارسه بعد حوالي 130 سنه من
التاسيس مع تقلب اخر حكام الادارسه الحسن بن كنون حينا في صف الامويين اخر بمعسكر الفاطميين واخيرا بعد لجوئه للاندلس اضطر للهرب مجددا بعد خلاف مع الامويين ليكون تحت حمايه الفاطميين في مصر حيث جهز من هناك جيشا ليستعيد المغرب الا انه قتل على الطريق في عمليه اغتيال جعلت ايام الادارسه بالمغرب تنتهي بموت الحسن بن كنون اخر ملوكهم لكن نهايه الدوله لم تعني انتهاء ذكرهم بالمغرب بل ظلوا موجودين من خلال عائلات بينهم بني عمر وبني داوود وبني القاسم وبني عيسى وبني عبيد الله وبني سليمان ومن الادارسه تفرعت سلالات عديده حكمت بلدان اسلاميه عده بينها بنو حموده العلويون
الذين حكموا في الجزيره وملك الاندلسيتين كما تو لبعض الوقت امور الخلافه في قرطبه ومن احفاد الادارسه عالم الجغرافيا ابي عبد الله المعروف بالشريف الادريسي كما حكم فرع اخر من الادارسه جازان في السعوديه بين سنه 1830 وحتى عام 1943 وكان اخر فروعهم السنوسيين حكام ليبيا والجبل الاخضر بين اعوام 1950 و 1969 المرابطون خيمه فدوله بعد الادارسه بدات سلاله شديده في الحكم والاستحواذ على المغرب هم المرابطون او الملثمون الذين دمروا كل حكم او نظام سبقهم لكن لحكايه البدايات عندهم كل العبره قبل ان تكون في النهايات اذ انبثقت هذه الدوله من حركه دعويه اصلاحيه اسلاميه بدات في القرن
الخامس الهجري وامتد نفوذها الى منطقه غرب افريقيا اما بدايه القصه فكانت مع وصول الشيخ عبد الله بن ياسين الى قبيله جداله في جنوب موريتانيا سنه 140 للميلاد موفدا من علماء القيروان بطلب من زعيمها يحيى بن ابراهيم الجتالي اما مهمه الشيخ بن ياسين كانت الدعوه الى طريق الله بعد ان كان الشعب في كثير من مناطق الصحراء بحسب المصادر التاريخيه مبتعدا عن الدين وفيما تصفه بعض المصادر بضلال جعل الناس قد ادمنوا شرب الخمر والف الزنا وتزوجوا اكثر من اربع نساء مع انتشار الصلب والنهب بين قبائل مشتته ومفرقه فيها القوي ياكل الضعيف ولان الامير يحيى اراد ان ترى
قبائل الملثمين ابن ياسين كشخص مقدس كان كل ما اقتربا من حي من الاحياء ينزل عن دابته ويقود بالفقيه دابته اعلاء لشانه وتكريما له ويصف ابن ياسين لهم بانه حامل سنه رسول الله وينادي بالناس ان الشيخ رجاء يعلم اهل الصحراء ما يلزمهم في دين الاسلام لكن دعوه الشيخ عبد الله بن ياسين اصطدمت بما اعتاد عليه اناس كانوا بحسب القاضي عياض في ترتيب المدارك وتقريب المسالك الدين عندهم قليل واكثرهم جاهليه ليس عند اكثرهم غير الشهادتين ولا يعرف من وظائف الاسلام سواهما فما لبث ان طرد الشيخ ياسين من قبل القبائل بعد ان ثار عليه الخاصه والعامه بل وقاموا
بضربه فما كان منه الا ان توجه جنوبا وتعمق في الصحراء في شمال السنغال معتزله للناس وفي احد الاراضي صنع لنفسه خيمه بسيطه له وجلس فيها وحده ثم بعث برساله مع عابر طريق الى اهل جداله يخبرهم فيها بمكانه وقال فيها فمن يريد ان يتعلم العلم فلياتي في هذا المكان ورغم انه لم يكن يتوقع قدوم احد لكن ما هي الا ايام حتى بدات الوفود تتوافد عليه بدايه وصل خمسه اقاموا مع ابن ياسين في خيمته ليعلمهم دين الاسلام الصحيح ثم اصبحوا عشره وازدادوا الى عشرين ولما ضاقت عليهم الخيمه اقاموا خيمه ثانيه فثالثه فرابعه وظل العدد في ازدياد مستمر
حتى بلغ بعد اربع سنوات الف شخص وفي هذا الوقت بدات الجماعه تعرف باسم المرابطين نسبه الى كلمه الرباط وهي ما تربط به الخيل والى ملازمه الجهاد وباتت مهمتهم دعوه قبائل صنهاجه المنتشره هناك الى حركتهم حتى انضم اليهم يحيى بن عمر اللمتوني زعيم قبيله المتونه وكامل افراد قبيلته ثم سار على نهجه خلفه في زعامه القبيله الشيخ ابو بكر بن عمر اللمتوني فازدادت قوه الجماعه ووصل نفوذها الى جنوب موريتانيا حيث قبيله جداله ومع حلول عام 1959 وخلال احدى جولاته بين القبائل قتل الشيخ عبد الله بن ياسين تاركا وراءه 12 الف مجاهد تولى امراتهم ابو بكر بن عمر
اللمتوني وتحولت حينها ما يعرف بحركه المرابطين الى دوله المرابطين لتبدا هذه الدوله باخضاع كل من لم ياتي اليها طوعا وبعد غارات وغزوات وحروب عده باتت دوله تسيطر على رقعه جغرافيه تمتد من المحيط الاطلسي غربا وبلاد شنقيط موريتانيا وحوض نهر السنغالي جنوبا كما وامتدت شرقا لتحاضي امبراطوريه كانم وتزاحمها على بحيره تشاد في الصحراء الكبرى وامتد هذا المجال في الشمال مخترقا جبال الاطلس وتجاوزت البحر المتوسط فشملت اجزاء من شبه الجزيره الايبيريه وسيطره على مناطق بالاندلس وضم الدوله المرابطين اكثر من ثماني عشره دوله افريقيه بين هاغينيا وجنوب السنغال وسيراليون وساحل العاج ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وغانا وتوكو ونيجيريا
والكاميرون وافريقيا الوسطى والجابون اضافه الى تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وقد عرفتها به الدوله بدايه توسعها على يد ابو بكر اللمتوني الذي توفي خلال توجهه لاحد المعارك عام 1787 للميلاد بينما يعد القائد يوسف بن تاشفين حاكم فتره الازدهار الكبير لدوله المرابطين وحول اسم الملثمين اضافه الى اسم المرابطين فهو راجع الى انهم كانوا قوما يتلثمون ولا يكشفون وجوههم وذلك سنه يتوارثونها ملازمه لهم في الحل والترحال جراء العامل البيئي المتمثل بغبار رمال الصحراء وحول حكمهم للمغرب خصوصا فقد تعامل المغاربه مع المرابطين كما كان الادارسه قبلهم خاصه وان المرابطين فرضوا شكلا لهم في مخيال المغاربه قائما على القداسه وهو
ما كان يتعامل به الادارسه ايضا من قبلهم ليحكموا اهل المغرب وقد كان للمغرب خصوصيه لدى المرابطين اذ يرجع تاريخ تاسيس مدينه مراكش الى سنه 1700 للميلاد حيث اسسها السلطان المرابطين يوسف بن تاشفين وشهدت خلال تلك الفتره تطورا ملحوظا حتى اصبحت عاصمه لملكه ومركزا للغرب الاسلامي سياسيا وثقافيا كما اصبحت المدينه فيما بعد عاصمه لحكم الموحدين سنه 1147 للميلاد واقاموا فيها الكثير من المعالم التاريخيه التي ما زالت منتصبه حتى وقتنا هذا [موسيقى] الموحدون لما حكم المهدي [موسيقى] [موسيقى] [موسيقى] [موسيقى] المهدي المنتظر والامام المعصوم لعلمه بان من اراد حكم المغرب عليه ان يحيط نفسه بهذا من القداسه واتخذ
منهجا في الفقه يقوم على الدراسه المباشره للقران والسنه دون دراسه فروع المسائل الفقهيه السائده في المغرب على المذهب المالكي خلال طوافه في مدن المغرب كان ابن تومارد يدعو الناس الى ما اسماه الاصلاح والالتزام بالشرع ومحاربه البدع والمنكرات ما جعل كثيرين يلتفون حوله اينما نزل حتى التقى في احدى جولاته بعبد المؤمن علي الكومي الذي سيكون له شان كبير فيما بعد وفي هذا اللقاء اعجب عبد المؤمن بشخصيه ابن تومارد وقدرته على حشد الانصار ليتخذ قراره بملازمه ابن توما بهدف تاسيس حركتهما ثم غادر مدينه ملاله واتجهها الى فاس حيث اقام عاما قبل ان يرتحل مره اخرى لمراكش عاصمه
دوله المرابطين عام 1200 وواحد وعشرين للميلاد فكانت بدايه الصدام الحقيقي مع المرابطين جراء جهره بالاعتراض على سياسه الدوله ووصل الامر به لوعد السلطان حين قابله في المسجد وطالبه بتغيير المنكر فلما استفحل امره وتجمع الناس حوله دعا الامير علي بن يوسف العلماء الى مناظرته فغلبهم بقوه لسانه وحده ذكائه وسعه علمه ولم يجد الامير مفرا من طرده من عاصمته ليتجه ابن تومارد مع اتباعه الى دينامل وبدا في تنظيمهم واعدادهم حتى انه قسم حركته لما يشبه الدوله وجعلها في طبقات على راسها الجماعه التي تمثل اعلى سلطه في حكومته وتتالف من عشره رجال في مارس من عام 1122 اتخذ
ابن تومارت البيعه لنفسه وحشد رجاله وامن التجهيزات العسكريه للانقضاض على المرابطين [موسيقى] [موسيقى] القلب دولتهم جهز جيشا عظيما لهذا الغرض وخرج به من قاعدته تنامل وفي اثناء هذه الحرب توفي علي بن يوسف سلطان دوله المرابطين عام 1142 للميلاد وخلفه ابنه تشفير لكنه لم يتمكن من مقاومه جيش عبد المؤمن الذي تمكن من دخول تلمسان سنه 1144 للميلاد ثم تطال سقوط المدن المغربيه بيد الموحدين حتى اخضاع مدينه تراشك في الرابع والعشرين من مارس عام 1247 للميلاد حيث قتل الموحدون اسحاق بن علي اخر امراء المرابطين سقطت دوله المرابطين وقام الدوله الجديده تحت سلطان عبد المؤمن الكومي الذي تلقب
بلقب خليفه ومن هنا انطلق الموحدون ليخضعوا كثيرا من بلاد الاندلس ويضمونها لسلطانهم فدانت لهم كل بلاد المغرب مع رقع واسعه من الاندلس في عام 1163 نزل المرض بعبد المؤمن وتوفي لتدخل الدوله مرحله جديده وكما الحال مع السلالات الحاكمه التي سبقت استتب الامر للموحدين مع المغاربه فكانت حركات التمرد تاتي من الاندلس بينما كان الاستقرار في المغرب بلغت الدوله الموحديه اوجهها في عهد يوسف بن عبد المؤمن ثم يعقوب المنصور الذي نهض بالدوله الموحديه علميا وثقافيا وفي عام 1195 للميلاد وقعت معركه الاراك التي انتصر فيها الموحدون على الملوك النصراني وفي عهد الناصر الذي بدا عام 1199 للميلاد عقد
الموحدون هدنه مع ملك قشتاله الفونسو الثامن والمسلمين لكن الفونسو استغل الهدنه في تقويه بلاده ومحالفه امراء النصارى قبل ان يغير على الموحدين ما حدا بالناصر الزحفل غزو قشتاله لكن الفونسو دعا البابا الى اعلان الحرب الصليبيه ضد الاندلس وحينها تلقى المسلمون هزيمه قاسيه على يد النصرانيين في معركه حصن العقاب سنه 1212 للميلاد ولم تقم للمسلمين بالاندلس بعد هذه المعركه قائمه وبعد سنه 1213 للميلاد بدات الدوله تتهاوى بسرعه مع سقوط الاندلس بعد عام 1228 للميلاد ففي افريقيه سقط تونس في ايدي الحفصيين والجزائر في ايدي بني عبد الواد ومنذ عام 1244 تعرض الموحدون لحملات البرينيين ثم فقدوا السيطره
على المغرب وانتهى امرهم سنه 1200 وتسعه وستين للميلاد بعد ان قضى عليهم المرينيون نهائيا [موسيقى] المرينيون بدو رحل حكموا المغرب يعد المرينيون احد اكثر السلالات التي حكمت المغرب اثاره الاهتمام المؤرخين اذ ان هذه السلاله على عكس كل الدول التي سبقتها لم تنطلق في حكمها للمغاربه من مبدا ديني يقوم على القداسه بل من مبدا قبلي يفرض الطاعه فالمرينيون ينحدرون من قبيله بني زناته احدى اهم قبائل الامازيغ كما ان قبيله بني مارين تعتبر اعلى قبائل زناتا حسبا وشرفا وقد اسسها زعيم البربر الملقب بابي يحيى واتخذت من مدينه فاس عاصمه لها بعد ان اطاحت سلاله المرينيين بالموحدين وتم
طردهم من المغرب حيث حكم بنو مارين بلاد المغرب الاقصى من القرن الثالث عشر الى القرن الخامس عشر ميلادي وبحسب مراجع التاريخ كان بنو مارين في اول امرهم مجموعه من البدو الرحل غير ان الحرب التي نشبت بينهم وبين قبيلتي بني عبد الواد وبني وسيم جعلتهم يرتحلون الى هضاب المغرب والنزول بوادي ملويه الواقع بين المغرب والصحراء والاستقرار هناك في ظل حكم دوله الموحدين وفي عام 1213 ميلادي استغل المرينيون هزيمه الموحدين في معركه العقاب حيث بدات ارهاصات تفتت كيان السلطه المركزيه للموحدين فضلا عن تفشي وباء الطاعون وهلاك الجند وغياب الامن في البلاد ما حدا بالمدينيين تنفيذ هجمات متتاليه
على الموحدين للتوسع في الريف والغرب لكنهم حينها كانوا يدركون ان المغاربه الذين اعتادوا حكمهم من سلالات تقوم على الدين ربما لن يخضعوا بسهوله لحكم من يقوم على اساس قبلي فوضع المرينيون انفسهم مؤقتا تحت السلطه الاسميه للحفصيين حيث دعوا اهل مكناس عند السيطره عليها الى مبايعه الحفصيين في عام 1269 ميلادي دارت بين المرينيين والموحدين حروب عده انتهت بفوز المرينيين والقضاء على الدوله الموحديه في مراكش والجلوس مكانها الا انهم اتخذوا من مدينه فاس عاصمه لهم وكان اول سلطان لهم ابو يوسف يعقوب بن عبد الحق الذي اعلن فك الارتباط عن الحفصيين ومع استقلاله بالحكم بدا ابو يوسف يعقوب
في توحيد المغرب الاقصى وضم كل المدن التي كانت منفصله عن دوله الموحدين الى دولته واستطاع ان يضم اليه القبائل العربيه ويستخدمها في محاربه الاقاليم المنفصله عن الدوله توسعت حدود دوله المرينيين خارج نطاق المغرب الاقصى في عهود السلطان ابي سعيد الاول يوسف بن يعقوب وخاصه ايام ابي الحسن المريني الذي ضم لدولته المغرب الاوسط والادنى فوحد المغرب الكبير تحت رايته مسيطرا على بلاد السوس ومعاقل الصحراء جنوبا الى مصراته قرب الحدود المصريه شرقا ورندا بالاندلس شمالا ومن اجل تاكيد نصرتهم للاسلام كحكام مقبولين لاهل المغرب سيرى المرينيون جيوشهم نحو الاندلس بعد ان استنجد بهم بنو الاحمر فعبر السلطان يعقوب
بن عبد الحق اربع مرات الى الاندلس خاض خلالها حروبا شرسه ضد الاسبان وحقق انتصارات مكنته من السيطره على بعض المدن الاندلسيه بينها الجزيره الخضراء وطريف ومنقه وقمارش ورنده الا ان ابنه السلطان يوسف بن يعقوب تنازل عن الكثير منها [موسيقى] وفيما يخص الحكم الداخلي للمغرب تميزت دوله بني مارين عن بقيه الدول التي سبقتها في حكم المغرب كونها لم تصل الى الحكم تحت شعار فكره دينيه كما فعل الادارسه والمرابطون والموحدون اذا اعتمد بنو مارين على قوتهم العدديه وتنظيماتهم القبليه الامازيغيه المتحالفه مع القبائل العربيه ما شكل الاساس لنظام الحكم المسمى جهاز المخزن واعطا هامشا كبيرا للابداع والتطور الفكري
والحضاري بعد ان اطلق بنو مارين للناس حريه الاعتقاد والتمذهب فعاد المذهب المالكي الى الظهور قويا بعد ان حاربه الموحدون وقرب المرينيون الاشراف الادارسه وبجلوهم وقدموا لهم التوقير والاحترام واعادوا بناء ضريح مولاي ادريس واحياء الاحتفالات بالمولد النبوي كما قرب المرينيون العنصر اليهودي الفار من الاندلس وعرفت الدوله المرينيه تطورا عمرانيا وثقافيا فبنى المرينيون مدنا جديده كفاس جديد وتطوان والمنصوره بالمغرب والبنيه بالاندلس وشيدوا المدارس والمارستانات والمساجد والاربطه والمؤسسات الوقفيه المختلفه اما ما يخص اداره الدوله فقد استحدثا اداريه وعسكريه كمشيخه الغزاه وبرز في عصرهم كبار الرحاله امثال ابن بطوطه وابن رشيد السبتي والعبدري حيث حرص المرينيون على تمتين الوحده
الاسلاميه مع المشرق عن طريق الرحاله واحتضنت عاصمتهم فارس كبار المؤرخين والادباء والعلماء امثال لسان الدين من الخطيب وابن خلدون وابن البناء المراكشي بعد فتره حكم امتدت لاكثر من قرنين تمكنت الدوله المرينيه ان تترك بصمات حضاريه عمرانيه ما زالت ماثله للعيان حتى وقتنا هذا بينها القصور والحصون والمدارس والمساجد ودور العباده الاخرى والزوايا وظل حال الدوله المرينيه مستتبا بالمغرب حتى سقوط سبته بيد البرتغاليين سنه 1415 للميلاد لتبدا مرحله الانهيار جراء الحروب مع جيرانهم بني عبد الواد والفتن الداخليه بالمغرب والصراع على السلطه والاختلافات والصدامات المستمره بين السلاطين بني مرين وحكام مملكه غرناطه وعدم توفر المرينيين على اسطول كبير
واختلال التوازن بين ضفتي البحر الابيض المتوسط بصفه عامه واخيرا تم هزيمه المرينيين نهائيا على يد البرتغاليين عام 1465 ومع نهايه حكم السلاله المرينيه ورثت بلاد المغرب الحدود التي نعرفها اليوم السعدي من الصعود للسقوط المدوي قبل الحديث عن السلاله السعديه لابد من التطرق الى الفتره الزمنيه الفاصله بين السعديين والمرينيين حيث حكم المغرب الوطاسيون المنحدرون من احد فروع قبيله زناته الامازيغيه اذ كان ظهور الوطاسيين في القرن الثالث عشر للميلاد مع ابناء عمومتهم المرينيين وشاركوهم في حكم المغرب الاقصى لفتره طويله لكنهم سرعان منقلبوا على المرينيين واسهموا بالاطاحه بدولتهم ورغم ان معظم قادتهم قضوا في مذبحه دبرها لهم المرينيون
الا انه نجا اخوان اثنان من المذبحة احدهما محمد الشيخ المهدي الذي تمكن من ان يستولي على الحكم عندما دخل فاس سنه 1472 للميلاد وبمجرد وصول الشيخ الوطاسي الى فاس وقبل ان يستولي على المدينه تعرضت مدينه اصيله وكثير من سواحل المغرب للغزو البرتغالي وكان على سلاطين الوطاسيين المتعاقبين ان يقودوا حملات عسكريه ضد البرتغاليين مع القضاء بالوقت ذاته على الامارات الصغيره التي استغلت ضعف السلطه فلم ينتبه الوطاسيون الى ان الخطر الحقيقي كان يمثله السعديون الذين بداوا في شن حملاتهم انطلاقا من الصحراء ليسقطوا اخر السلاطين الوطاسيين سنه 1545 للميلاد اثناء احدى معاركه معهم ويبدا بعدها حكم السعديين للمغرب
ليعود بالمغاربه لنقطه البدايه فكما جاء الادارسه وحكموا بلاد المغرب باعطاء نفسهم قدسيه مستمده من نسبهم الى ال البيت اذ يرجعوا نسب الاشراف السعديين الى سلاله من الاشراف ينتسب الى محمد النفس الزكيه العائد بنسبه للامام علي بن ابي طالب وتشير مصادر التاريخ الى ان السعديين ينتسبون لال البيت في الحجاز بالجزيره العربيه وتحديدا لاشراف ينبع التي نزح اليها بعض من الحسينيين وسكنوها بدلا من المدينه المنوره الا ان مصادر اخرى تعود بنسبهم الى بني سعد بن بكر من هوازن الذين منهم حليمه السعديه مرضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك يعرفون بالسعديين بحسب هذه المصادر الا ان السعديين
لم يتخذوا هذا النسب ولم يكن لهم في سجلاتهم بل يبقى الراي التاريخي الشائع بنسبهم الى ال البيت وعن وصولهم للمغرب يقولوا مؤرخون ان مطلع القرن الرابع عشر الميلادي شهد نزوح اجداد السعديين من ينبع نحو منطقه وادي نهر درعا بلاد السوس جنوب المغرب حيث بداوا في نشر دعوتهم عن طريق الفرق الصوفيه حينها وجد كثير من المغاربه في محمد القائم السعدي صفات الشخص الذي من الممكن ان يقودهم ضد البرتغاليين والاسبان فارسلوا في طلبه من درعا فجاء اليهم وما ان انتهى اجتماع فقهاء المصامده وشيوخ القبائل حتى تمت مبايعه محمد السعدي سنه 1510 للم ليتم تسميته بالقائم بامر الله
فبدا بذلك حكم السعديين وكانت بدايه حكم السعديين بحشد جيش من القبائل المواليه لهم والتوجه الى مدينه تارودانت حيث تمت السيطره عليها وعلى حصنها ومعها انطلقت المعارك ضد الاسبان والبرتغاليين الذين هاجموا بلاد السوس مستغلين ضعف الدوله الوطاسيه الا ان هذه المعارك لم تشغل محمد السعدي عن تثبيت حكمه بالمغرب حيث ارسل اولاده الثلاثه للطوافف انحاء البلاد لدعوه الناس وتعريفهم بالدوله الوليده مع تجنيد مقاتلين وتحويلهم لقوه عسكريه في الداخل لحمايه الدوله وشن الحروب على حكام المغرب الوطاسيين اضافه للاوروبيين مهما كان [موسيقى] [موسيقى] [موسيقى] ثم كان للسعديين القضاء على التواجد البرتغالي فوق اراضيهم عام 1578 للميلاد بعد انتصارهم في
معركه وادي المخازن القصر الكبير في هذه المعركه التي بداها ملك البرتغال سيبستيان بن يوحنا كان يحاول القيام بحمله صليبيه للسيطره على جميع شواطئ المغرب وعرفت هذه المعركه باسم معركه الملوك الثلاثه حيث لقي خلالها ثلاثه ملوك مصرعهم وهم الملك المخلوع محمد المتوكل والملك ابو مروان عبد الملك حاكم المغرب وملك البرتغال سيبستيان وبعدها ورث احمد المنصور العرش السعديه في فاس بعد نثبت انتصار السعديين قوتهم السياسيه والعسكريه في كل المغرب ومنطقه الحوض الجنوبي للبحر الابيض المتوسط فيما فقدت الامبراطوريه البرتغاليه في هذه المعركه سيادتها وملكها وانهارت المملكه عسكريا وسياسيا واقتصاديا ولم يبقى من العائله المالكه البرتغاليه الا شخص واحد
يستغل فيليب الثاني ملك اسبانيا ذلك ويضم المملكه الى حكمه بينما عرفت المغرب في بدايه عهد السعديين الاستقرار والرخاء والدعاه واشتهر من حكام السعديين المعتصم بالله السعدي واحمد المنصور الذهبي لكن كما كان صعود الدوله السعديه السريعا وقويا كان ايضا مدويا اذ اشتد الخلاف داخل الاسره الحاكمه والقلاقل في البلاد بعد تولي ابو معالي زيدان السلطنه خلفا لوالده احمد المنصور الذهبي وبعد وفاته اشتد النزاع بين اولاده وورث الملك عنه ابنه عبد الملك الذي حاول ان يضبط الامور فقتله بعض اهل مراكش باغراء من اخيه الوليد الذي خلفه على الحكم ومع استمرار الصراع على الحكم بين السعديين تفككت الدوله وقامت
الثورات والحركات الانفصاليه وانتشرت الامارات المستقله عن الحكومه المركزيه في المغرب حيث لم يتجاوز سلطان الوليد مراكش وما حولها بينما عصفت الفتن في فاس وبقيه المغرب وبقي السعديون في مراكش الى ان انهارت دولتهم مع قتل اخر السلاطين السعديين في مراكش سنه 1659 للميلاد العلويون وعبيد البخاري يرجع اصل السلاله العلويه بحسب مصادر تاريخيه يعود كما ابناء عمومتهم السعديين الى ال البيت عرفت هذه الاسره في القرن الثالث عشر وما بعده باسم الشرفاء السجلماسيين نسبه الى مدينه سجلماسه التي اسست سنه 757 للميلاد وكانت قاعده لاقليم تافيلالت الصحراوي قبل ان تتحول قاعده الاقليم الى مدينه الريصاني وتقول كتب التاريخ ان
جد العلويين الحسن بن القاسم المعروف باسم الحسن الداخل نزل بسجله ماسه سنه 1165 للميلاد واستقر فيها وتوفي هناك عام 1277 اما سبب قدومه الى المغرب فيعود الى ان وفدا من الحجاج السجلماسيين كان يرغب في وجود شخصيه من ال البيت بينهم في مدينه سجلماسه للتبرك به فاتصل الوفد بشريف ينبع النخل وهي قريه من قرى الحجاز وكان اسمه القاسم بن محمد وكان من اكبر شرفاء الحجاز حينها وطلبوا منه ان يرسل معهم احد اولاده الثمانيه الى بلادهم فاستجاب الشيخ الشريف لطلب الوفد واختار من اولاده الحسن الداخل في بدايه القرن السادس عشر عرف المغرب الاقصى انقساما كبيرا خلف كيانات
سياسيه جهويه ذات طابع ديني ما ادى لتراجع المنطقه وضعفها وحينها ظهر في سنه 1631 للميلاد الشريف بن علي بن محمد بمنطقه تافيلالت لتصعد سلاله العلويين الى السلطه في القرن السابع عشر بدءا من الشريف بن علي الذي اعلن سلطانا على منطقه تافيلال بينما كان هدفه تاسيس الدوله العلويه في المغرب فكان له ذلك وتدعم في عهد محمد الاول الذي واجه مقاومه كبيره من قبل حركات وكيانات ارادت الانتقام للسعديين ففي عهده الذي بدا سنه 1674 وامتد الى غايه سنه 1671 تم وضع حد لعهد الكيانات السياسيه الصغيره المتصارعه على النفوذ والحكم ثم استطاع ابنه الرشيد الذي حكم من عام
1674 الى عام 1672 توحيد البلاد وتهدئه وضعها بعد فتره طويله من الانقسامات ثم تولى شقيقه اسماعيل فتره من الحكم المركزي القوي بين عامي 1672 و 1727 وهي واحده من اطول فترات حكم اي سلطان مغربي وشهد عهد اسماعيل توحيد المغرب مجددا وتحقيق وحده التراب المغربي بالكامل من شاطئ البحر الابيض المتوسط شمالا الى شاطئ نهر السنغال جنوبا وقد استطاع العلويون توحيد المغرب والمحافظه على سياده الدوله والقضاء على النزاعات الانفصاليه والثورات التي شهدتها البلاد بفضل عوامل عده اهمها مركزهم الديني والاجتماعي اضافه لتاسيسهم ما يسمى عبيد البخاري وهو عماد الجيش العلوي المشكل من قوه عسكريه اكتسبت اسمها نسبه الطاعه
الذي يؤديه عناصرها على كتاب الامام البخاري وتكونت نواتها الاولى من الفين من الجنود الذين تم تجنيدهم من اجل محاربه المولى الرشيد ويرجع للمولى اسماعيل الدور الاكبر في تشكيل اول فيالق جيش البخاري قبل ان يتفرع عنه جيش ضخم العدد ومحكم التدريب اذ عزز السلطان اسماعيل بن الشريف عبيد البخاري بتجنيد من كانوا يسمون بالعبيد في المدن والبوادي ونظم حملات عده لجلب الجنود من السودان كما جمع جنودا من مختلف القبائل والمدن ودمجهم في جيش البخاري وفي بدايه عهد هذا الجيش كانت مهمته ضمان جبايه الضرائب ومراقبه الطرق التجاريه وحمايه الدوله العلويه من المتمردين والاعداء وبعد وفاه اسماعيل عادت البلاد
لتقترب من الفوضى اذ تنازع ابناؤه على خلافته وكادت البلاد ان تنهار الا ان القداسه التي احاط بها المغاربه اسره العلويين حالت دون ان تقوم ثورات كبيره عليهم حينها قبل ان يعود فرض النظام في عهد محمد بن عبد الله في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بينما تميز القرن التاسع عشر بالتاثير المتزايد للقوى الاوروبيه وبعد ان حكم العلويون على انهم سلاطين مطلقون حتى عام 1912 جاء الاحتلال الاسباني والفرنسي للمغرب ليبقيهم سلاطين رمزيين وعندما استعادت البلاد استقلالها عام 1956 استانف محمد الخامس الذي دعم القضيه القوميه دور العلويين في القياده المستقله للدوله ولم يمضي وقت قصير حتى اتخذ
محمد الخامس لقب ملك بدلا من سلطان واستمر خلفائه الحسن الثاني ومحمد السادس حكم السلاله تحت نفس اللقب ومنذ استتب الملك للعلويين بعد ان خلعوا السعديين حافظوا على وحده البلاد واتخذوا في بدايه حكمهم للمغرب فاس عاصمه لهم قبل نقلها الى مكناس في عهد السلطان مولاي اسماعيل واخيرا الى الرباط وهي العاصمه الحاليه للمغرب منذ عام 1912 وبفضل هذه السلاله انتهت الانقسامات التي عرفها المغرب في عهد انحدار وضعف كل سلاله حكمته منذ الفتح الاسلامي [موسيقى]