اذا كان مجتمع النبي صلى الله عليه وسلم الذي تنزل فيه الوحي وظهرت فيه المعجزات قد تورط بعض الناس فيه بالنفاق فكيف بمجتمعنا هذا ما عناه حذيفه رضي الله عنه عندما جاء الى حلقه في المسجد فيها مجموعه من التابعين فسلم عليهم ثم قال لقد انزل النفاق على قوم خير منكم كما روى البخاري وان كان حذيفه رضي الله عنه قد قال ذلك في عصر التابعين الجيل الذي تلى العهد النبوي فكيف نقول عن عصرنا نحن هل مجتمعنا خير من مجتمعهم نحن نتصور ان المنافق يعلم انه منافق او نعتقد بان النفاق هو قرار يتخذه المرء حسنا من اليوم وصاعدا
ساظهر الاسلام وابطل العداء له او مثلا النفاق في مخيلتنا هو مؤامره كبرى يتم التخطيط لها بشكل معقد ليس بضروره ان يكون كذلك النفاق ق ق يقع في القلب بامور نحسبها سهله خذ على سبيل المثال قول النبي صلى الله عليه وسلم تلك صلاه المنافق يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا حديث مخيف تاخير الصلاه لاخر وقتها بغير عذر جعله النبي صلى الله عليه وسلم صلاه منافق برغم انه اخر العصر لاخر وقته وهو وقت ميل الشمس للغروب فكيف بمن يطبق على اخراج الصلوات عن اوقاتها اليس ذلك
اماره قويه على ان ثمه نفاقا خفيا في القلب قياسا على الحديث اسمع هذه الايه العجيبه ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقون فيما اخلف الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون يعني هؤلاء يؤمنون بالله لدرجه انهم عاهدوا ربهم اذا رزقهم المال سيتصدى بعد المعاهده هذا ما فعلوه فكان ذلك ما اعقبه النفاق في قلوبهم كيف نامن حين نؤخر الصلاه عن وقتها او نقوم بها كانها عبء ثقيل الا تتحول هذه العاده الى نفاق يفسد ديننا كيف يطمئن من
يعلم حرمه الغيبه والنميمه والكذب ومع ذلك يطلق لسانه بحجه المزاح او التخفيف الا يصبح ذلك مدخلا لشعب النفاق واقوام يعلمون عظمه الحياء في الاسلام ثم يفتحون ابواب المجاهره بالمعاصي او يتهاونون في حدود الله بين الجنسين كيف يامنون ان يعقبهم ذلك قسوه في القلب ونفاقا ما الذي يؤمن حين نقصر في طاعه علمنا عظمه شانها عند عند الله او نتهاون في معصيه حذرنا الله منها الا يعقب ذلك نفاقا في قلوبنا كيف يامل الانسان وهو يخطئ مرارا وتكرارا الا تتحول هذه الاخطاء الصغيره في عينه الى ظلمات عظيمه في قلبه كيف يامن الا يصبح من الذين نسوا الله فانساهم
انفسهم فاعقبهم نفاقا في قلوبهم هذه الايه التي شاهد الصحابه واقعتها عيانا وشاهدوا نظيرها هي التي جعلتهم يفهمون النفاق يفهمونه على انه اثر لسلوكيات معينه وليس قرارا يتخذه المرء قد تصاب بشعبه من شعب النفاق من حيث لا تعلم لذلك نستطيع الان ان نفهم الحديث الذي يقول فيه ابن ابي مليكه ادركت 30 من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسال امين سر النبي صلى الله عليه وسلم حذيفه بن اليمان نشدك بالله هل انا منهم يعني المنافقين وهو عمر اللهم طهر قلوبنا من النفاق واعمالنا من الرياء والسنتنا
من الكذب واعيننا من الخيانه السلام عليكم