الله جل وعلا يقول لعباده كما في الحديث القدسي يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفره ربنا جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ربنا جل وعلا ينزل كما يليق بجلاله كل ليله اذا بقي ثلث الليل الاخر ينزل الى السماء الدنيا ويقول هل من داع فاستجيب له هل من سائل فاعطيه هل من
مستغفر فاغفر له سبحانه جل وعلا واخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم عن رجل ممن كان قبلنا لم يعمل الخيرا قط فلما كان في سياق الموت وصى اولاده وصيه قال اذا انا مت فحرق وي وذروا نصفي في البر ونصفي في البحر فلئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه احدا من العالمين ولما مات نفذ الاولاد وصيه ابيهم فقال الله تعالى للبر اجمع ما فيك وقال للبحر اجمع ما فيك فقام فساله الله تعالى قال لم فعلت هذا قال خشيتك يا رب وانت اعلم فغفر الله تعالى له سبحانه جل وعلا ربنا جل وعلا لا يتعاظمه ذنب قل يا
عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم اخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم في من كان قبلنا اخبارنا عن رجل في من كان قبلنا قتل 100 نفس ودله عالم على قريه يعبد الله تعالى فيها قال له قبل ذلك من يحول بينك وبين الله ف في الطريق جاءته الملائكه واخذت روحه مات في الطريق ما عمل خيرا قط لكن غفر الله تعالى له قد قتل 100 نفس لكنه تاب توبه نصوحه الى الله جل وعلا وغيرها من الامثله كثيره وكثيره تجعل المسلم حقا يحسن الظن بالله ويعظم رغبته
فيما عند الله والله تعالى قد فتح لنا باب رحمته وحسن الظن به الى ابعد الحدود حتى قال الله تعالى في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء انا عند ظن عبدي بي فليظن ب ما شاء والله تعالى يعطي عبده فوق ما يتمناه اذا ظننت بالله انه سيعطيك كذا او سيفعل لك كذا اعلم ان الله تعالى سيعطيك فوق ما تتمناه ولهذا تامل مثلا في قصه اصحاب الكهف نقرا هذه السوره في كل جمعه تامل هؤلاء الفتيه امنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعو من دونه
الها لقد قلنا اذا شططا هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه الهه لولا ياتون عليهم بسلطان بين فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ثبتوا على التوحيد ودعوا الى التوحيد وخالفوا اقوامهم لاجل التوحيد ولما علم بهم الملك الظالم في زمانهم استدعاهم و صدعوا بالحق امامه بدعوه التوحيد فاعطاهم مهله فهنا هربوا الى كهف ماذا كانوا يظنون بالله تعالى وماذا كانوا يتمنون ماذا كانوا يرجون غايه امنيتهم ان الله تعالى يحفظهم في هذا الكهف من هذا الظالم وجنده لكن تامل كيف ان الله تعالى اعطاهم فوق ما يتمنونه حفظهم الله تعالى حفظ لهم عقيدتهم واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فوا
الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا ثم زياده على هذا تاملوا في كرم الله تعالى ورحمته الله تعالى جعلهم ايه للناس اماتهم الله تعالى 300 سنين وازدادوا تسعه ثم ايقظ وجعلهم ايه للناس ولما علم بهم الناس ايقنوا ان وعد الله حق وان الساعه لا ريب فيها تامل كيف جعلهم الله ايه للناس في زمانهم تدل على البعث تدل على اليقين بقدره الله وعظمه الله ثم بعد ذلك تامل كيف ان الله تعالى انزل في ايات في اشرف كتبه في القران الكريم وسمى سوره من اشرف كتبه سمى سوره في اشرف كتبه باسم الكهف
الذي اووا اليه سوره الكهف وخلد الله تعالى ذكرهم الى يوم الدين في اشرف امه في امه محمد وخبرهم يتلى في اشرف كتاب انزله الله تعالى في القران الكريم يعني هل كانوا يظنون ان الله سيفعل بهم هذا وهم الى يومنا هذا لا يعرفون ولا يدرون ان الله تعالى قد اكرمهم بهذا ماتوا وذهبوا عن الدنيا لكن تاملوا في كرم الله تعالى كرامه الله تعالى لا تخطر على بال موسى عليه الصلاه والسلام لما وصل الى البحر قومه قالوا انا لمدركون فرعون من ورائنا والبحر من امامنا لكن انظر الى حسن الظن بالله وقوه الرجاء قال كلا ان معي ربي
سيهدين فضرب بعصاه البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم سبحانه جل وعلا ولهذا اذا اجتمعت عليك الشدائد لا تسئ الظن بالله وتفقد الامل وتياس من رحمه الله ومن يتقي الله يجعل له مخرجا تذكر ابراهيم عليه الصلاه والسلام عندما اخذ هاجر رضي الله عنها وابنه اسماعيل وكان رضيعا عليه الصلاه والسلام اخذهما الى مكه وكانت صحراء قاحله لا انسان فيها ولا نبات ولا حيوان ولا ماء ولا شيء تركهما في ذلك المكان ثم انصرف فتبعته وقالت الى من تتركنا ا الله امرك بهذا قال نعم قالت اذا لا يضيعنا الله اكبر هذا حسن الظن بالله يقين بالله قالت لا
يضيعنا ما دام ان الله امرك فالله تعالى لا يضيعنا ولما نفد الطعام والماء وهي ترضع ولدها جف صدرها وترى ولدها اسماعيل عليه الصلاه والسلام يتلوى من الجوع يموت امام عينها ماذا تفعل وهي امراه وحيده في ذلك المكان رات جبل الصفاء اقرب جبل ذهبت اليه وتبحث عن الماء ثم رات المروه امامها فمشت ثم سعت في الوادي واكملت حتى المروه وهكذا سبعه اشواط حتى فجر الله تعالى زمزم كشف الله كربتها عندما تعلقت بالله بتوحيد لله بيقين لله بتوكل على الله بحسن ظنها بالله كيف كانت تسعى هاجر رضي الله عنها بقلب موقن بالله ملي بحسن الظن بالله لانها
قالت اذا لن يضيعنا لن يضيعنا ان الله لا يضيع اهله وهكذا نبينا صلى الله عليه وسلم ضاقت عليه الجزيره العربيه حتى اوى الى غار غار ثور حتى قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه والمشركون قد اقتربوا من الغار قال يا رسول الله يهمس الى رسول الله يقول يا رسول الله لو ان احدهم نظر الى موضع قدميه لرانا تامل في السكينه في الطمانينه في الثقه بالله في حسن الظن بالله قال يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن ان الله معنا لا تحزن ان الله [موسيقى] معنا ف حفظهم الله تعالى اذا حسن الظن بالله
في الحقيقه يرجع الى قوه توحيد العبد بربه وايمان باسمائه وصفاته كلما كنت على يقين بان الله تعالى هو القدير على كل شيء هو ارحم بك من الناس اجمعين هو الحكيم فيما يفعل جل وعلا لا يقدر شيئا الا لحكمه ومصلحه وخير والشر ليس اليك سبحانه جل وعلا هو الكريم التواب الرحيم كلما عظم ايمانك باسماء الله وصفاته وعظمته واقبلت على الله جل وعلا تحسن الظن بربك وهكذا يعيش المسلم في حياته مع حسن الظن بالله والله لا انفع للمسلم من ان يعيش مع حسن الظن بالله دائما في كل احواله ولهذا اذا عصيت الله تعالى لا تسئ الظن بالله
تب الى الله واحسن الظن بالله وان الله تعالى يفرح بتوبه عبده اذا تاب اليه اشد من فرح رجل اضل راحلته في صحراء وعليها طعامه وشرابه ثم اضطجع تحت شجره ينتظر الموت فلما افاق راى راحلته عند راسه ما ظنكم بفرح هذا الرجل كيف يفرح رجعت اليه الحياه بعد ان ايقن من الموت حتى قال من شده الفرح قال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطا من شده الفرح تامل الله تعالى يفرح بتوبه عبده المؤمن اشد من فرح هذا بناقته كيف لا نحسن الظن بربنا جل وعلا ولهذا ينبغي علينا دائما ان نعيش بين جناح الخوف والرجاء ونحسن الظن بالله
تعالى دائما هذا شعار المؤمن وظني فيك يا ربي جميل فحقق يا الهي حسن ظني و النبي صلى الله عليه وسلم علمنا ان نقول في كل صباح ومساء وعند النوم سيد الاستغفار قال اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك وعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر ذنوب الا انت ابوء لك يعني اعترف لك بنعمتك علي وابوء بذنبي هكذا يعيش المسلم هذا شعارك في الحياه لا ترى ربك الا محسنا منعما ابوء لك بنعمتك علي هذا حسن الظن بالله دائما
ترى ان الله تعالى هو المحسن هو المعطي اعطاك فوق ما تتمناه واتاكم من كل ما سالتموه وان تع د نعمه الله لا تحصوها ابوء لك بنعمتك علي فلا ترى ربك الا محسنا ولا ترى نفسك الا مذنبا مقصرا وابوء بذنبي هذا يجعلك تحسن الظن بالله دائما وما اصابكم من مصيبه فبما كسبت ايديكم فتستغفر الله واذا قدر الله عليك ما تكره قل هذا بذنبي وما ت لعل الله يرفعك درجات انظر المرض في حقيقته وان كان فيه بلاء وفيه شده على الانسان ولا يلائمه لكن تحسن الظن بالله في مرضك تعلم ان الله تعالى ما ابتلاك ليشقيك الله تعالى
انما ابتلاك ليسعدك ليكفر من سيئاتك ويرفع في درجاتك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا حزن ولا سقم ولا هم وقال حتى الهم يهمه في حديث قال حتى الشوك يشاكها الا كفر به من سيئاته اذا تحسن الظن بالله جل وعلا فالله تعالى منعه عطاء في الحقيقه وليس بفقيه كما قال بعض السلف ليس بفقيه من لم يعد المصيبه نعمه والنعمه فتنه ف الله تعالى يريد بنا الخير والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا وهكذا يعيش
المسلم بحسن الظن بالله في كل احواله اذا مرض احسن الظن بربه وقال هذا المرض كفاره لسيئاته ورفع في درجاتي ف يهون عليه المرض والبلاء وحتى لو مات بمرضه فالله تعالى يريد له الخير لا تدري لعلك اذا عشت تفتن في دينك فالله تعالى قطع عمرك قطع عمرك عمرك حتى لا تفتن في دينك والله يعلم وانتم لا تعلمون والله تعالى ربما يريد ان يوصلك الى منزله عاليه في الجنه كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد تكون له المنزله العاليه في الجنه لا يبلغها بعمله فيبتليه الله تعالى ثم يصبره حتى يبلغ تلك المنزله كما يعني ذكر
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث فاحسن الظن بالله الله تعالى لا يخيب من رجاه ولا يرد من دعاه ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يدعو بدعوه ليس فيها اثم ولا قطيعه رحم الا اعطاه الله احدى ثلاث خصال قال اما ان يعجل له ما يريد واما ان يدخر له في الاخره واما ان يصرف عنه من السوء بمثله فاذا دائما الله يستجيب دعائك لا تقول الله ما استجاب لي لا تقل انا تمنيت كذا وسالت كذا والله ما اعطاني لا الله تعالى اعطاك فوق ما تتمناه لكن الله تعالى يعطيك كما يريد هو لا
كما تريد انت الله يعطيك بما هو الاصلح لنفسك وانت لا تدري ولهذا قال الله تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئ وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون هذا يجعل العبد يسلم لربه جل وعلا يسلم لله يعلم ان الله تعالى ما يريد له الا الخير بمجرد ان يشعر بهذا فهذا والله اعظم خير بمجرد ان تحمل هذه العقيده الطيبه حسن الظن بالله دائما في كل احوالك فهذا اعظم خير الله تعالى اعطاك هو فعليك ان تستبشر دائما بحسن الظن بالله جل وعلا [موسيقى] انظر الى حال الصحابه رضي الله عنهم في صلح
الحديبيه مثلا كيف انهم كانوا مشتاقين لاداء العمره ومنعهم الكفار وكانت القوه عندهم يستطيعون ان يجاهدوا وان يغلبوا الكفار وينصرهم الله تعالى ويفتحوا مكه لكن الله تعالى اوحى الى نبيه ان يقبل بهذا الصلح وكان الشروط في الظاهر مع المشركين من يخرج من مكه الى المدينه مسلما يرده النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من الشروط التي في الظاهر هي جائه على المسلمين فيها ظلم على المسلمين فحتى امرهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ان يحلقوا رؤوسهم ان ينحروا هديهم ويحلقوا رؤوسهم فما تحركوا ينتظرون لعل الله ينسخ هذا الامر ثم لما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
امتثلوا امر الله تعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن نفوسهم فيها شيء حتى جاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله الست نبي الله حقا قال بلى السنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قال عمر فلم نعطي الدنيه في ديننا اذا لماذا نرضى بهذا الصلح قال انا رسول الله وعبده وهو ناصري عند حسن ظن بالله الله تعالى قدر هذا وامر بهذا وسبحان الله الله تعالى انزل عندما ذهبوا الى المدينه انا فتحنا لك فتحا مبينا الى الان الصحابه رضي الله عنهم يستغربون حتى قالوا يا رسول الله افتح هو قال
نعم فتمنت قلوبهم لكن تاملوا في حسن الظن بالله كيف ان الله تعالى قدر هذا الصلح كما تعرفون في السيره النبويه كان في خير عظيم النبي صلى الله عل وسلم انتاز هذه الفرصه لان كان من بنود الصلح وقف الحرب بين المسلمين والكفار عشر سنين ومن اراد ان يدخل مع محمد دخل ومن اراد ان يدخل مع قريش دخل ليس هناك ارهاب فكري في الجزيره العربيه وال الكل اصبح مختارا يختار الدين الذي يريده فهنا استغل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفرصه لان دين الاسلام دين عقل وحكمه ورحمه وفطره فما كلم احد بالاسلام يعقل شيئا الا دخل فيه
ارسل النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء والسرايا بعد سنتين نقض الكفار الصلح وخرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكه الشاهد من هذا الكلام كله كم كان عدد الصحابه في صلح حديبيه مع النبي صلى الله عليه وسلم 1400 كم كان عدد الصحابه مع النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكه الله اكبر كان عددهم 100 الا تقول سبحان الله كيف تضاعف العدد من 1400 الى 100 الا في سنتين فقط وقبل ذلك من البعثه الى السنه التاسعه يعني او الى السنه السادسه يعني ت سنه 13 سنه 13 ع سنه في مكه و بعد ذلك
ست سنوات الى صلح الحديبيه السنه السادسه كان صلح حديبيه يعني مجموعها 19 سنه في هاتين السنتين دخل في الاسلام اضعاف اضعاف من دخل في 19 سنه انظر الى حسن الظ بالله واليقين بالله وحكمه الله تعالى والله يعلم وانتم لا تعلمون دائما استبشر بربك ولذلك العيب فينا نحن نحن الذين لا نحسن الظن بالله الله يقول انا عند ظن عبدي بي فليظن ب ما شاء ماذا تريد وذلك حسن الظن هو الذي يدفع المسلم للعمل صالح انت اذا احسنت الظن بالله قلت مثلا انا احسن الظن بربي الله تعالى سيجعلني من حفظه القران الكريم واحسنت الظن بالله وعندك قوه
رجاء بالله ان الله سيعطيك هذا الامر تجدك تعمل وتجتهد في حفظ القران الكريم لماذا لان عندك حسن ظن بالله وباذن الله الله تعالى يعطيك اكثر من هذا لكن تخيل انسان يقصر في يقول لا وين انا وين حفظ القران اين انا واين حفظ القران الكريم ما يمكن مستحيل ذهب عمري وانا ما حفظت والان كبير فتجده يقصر في حسن الظن بالله فلا يحفظ القران لا يجتهد اصلا في حفظ القران اذا السر في التوفيق حسن الظن بالله في كل حال فعليك دائما ان تستبشر برحمه الله حسن الظن بالله ا واياك اياك ان تقصر في هذا وان تسيء الظن
بالله المسلم دائما يحسن الظن بربه جل وعلا ولهذا ما يدخل الخلل على الانسان الا بسوء ظنه بالله المشرك ما عبد غير الله الا لانه يسيء الظن بالله تقول لهذا الذي يدعو غير الله انت لماذا تذهب الى هذا هذا الولي وتقول يا ولي فلان اعطني قربني اشفني لماذا اتظن ان الله لا يسمعك اتظن ان الله لا يراك اتظن ان الله لا يقدر على اجابتك اتظن ان الله لا يعلم حالك اذا ما تظن ماذا تظن بربك وربما يظن ان الله تعالى لن يعطيه الا اذا دعا هذا الولي يقول انا فقير ومذنب وهذا ولي له جاه عند ال
الله فانا اتوسط من خلال هذا الولي اجعله واسطه بيني وبين الله نقول هذا سوء ظن بالله لانك اسات الظن برحمه الله تعالى اتظن ان الله لن يرحمك الا اذا جعلت بينك وبينه واسطه والله تعالى ما امر بهذا ابدا بل جعل هذا من الشرك ولهذا قال ابراهيم خليل الرحمن لقومه قال فما ظنكم برب العالمين لما انكر عليهم الشرك قال فما ظنكم برب العالمين انتم ماذا تظنون بالله قال واذا سالك عبادي عني فاني قريب اذا لماذا تدعو غير الله انت تسيء الظن بالله الذي يعصي الله انما اتي بسبب غفله عن الله وسوء ظن بالله لان الذي يعصي
الله كانه يظن ان الله لا يراه لا يسمعه وانه كانه خرج عن قبضه الله وقدرته ذلك يتمتع ويعصي الله ولهذا الله تعالى يقول لاهل النار قال وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين فسوء الظن بالله هو الذي يجعل الانسان يعصي الله يس الظن بالله فيغفل عن الله كانه يظن الله لا يراه لا يسمعه [موسيقى] فيعصر سوء الظن بالله بسبب عدم قناعتهم في هذه الدنيا يعيش في الدنيا اذا راى ان الله اعطا فلانا نعمه اعطاه
مالا اعطاه منصبا يبدا يقول لماذا الله ما اعطاني لماذا ما جعل رتبتي كذا لماذا ما جعل عندي هذا المال في يبدا يرى ما في اعين يرى ما في ايدي الناس و يعني يسيء الظن بربه جل وعلا يشعر انه مبخوس الحظ انه ناقص النصيب يعني كانه يشعر ان الله ظلم في هذه الدنيا وما اعطى حقه في هذه الدنيا [موسيقى] فيعيش في تعاسه وشقاء وهم وهكذا الذي يحسد غيره حتى ربما يكون هذا بين طلاب العلم يرى غيره طالب علم صغيرا في السن فتح الله عليه في حفظ القران واقبل على الله تعالى وعنده نشاط في العلم وتفوق على
من كان قبله فيتسلل في قلبه س الظن فيسيء الظن بربه يحسد اخاه المسلم وليش الله تعالى جعله فوقي وانا اطلب العلم من قديم والله ما فتح علي فيدخل في قلب سوء الظن بالله الحسد في الحقيقه سوء ظن بالله ماذا تظن تظن ان الله تعالى لما اعطى فلانا هذه النعمه هو ما يستحقها او تظن ان الله تعالى رحمته محجوره عليك انت فقط ما تريد ان يعطي فلانا ولا فلانا ولا فلانا فقط تريد ان يعطيك الله تعالى انت ماذا تظن بالله تحجر رحمه الله على نفسك انت وتتمنى زوال النعم عن الناس وما تفوز بها الا انت هذا
سوء ظن بالله الذي يظن اذا راى واقع الامه يوم واقع المسلمين يرى ان المسلمين في تاخر في ضعف في ذل وتحتل مقدساتهم و ف وربما تكثر البدع في بعض البلاد و فيظن ان الله لن ينصر دينه يظن ان نصر الدين يكون في زمن عيسى وتنتهي الدنيا بعد ذلك فهذا سوء ظن بالله والله يقول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم لا تدري ف وهكذا اياك ان تسيء الظن بالله او تقصر في الظن بالله تعالى ارجو الله وحده بعض الناس اذا ابتلي ببلاء مشاكل في بيته مع زوجته مثلا وربما حصلت خطيره في البيت
امراه ابتليت بزوج والعياذ بالله ظالم يقسو عليها او عنده علاقات محرمه رجل ابتلي بامراه تخونه او يعني تقصر في طاعته ف تجد انه يياس من الحياه وتقول يقول هذا الرجل الزوج او هذه المراه انتهت حياتي انا ما ما استطيع كيف اعيش ويرى ان الدنيا قد اسودت في عينه تماما لا ت الظن بالله حتى مع شده المصائب لا ترجو الا الله لا تظن ان السعاده بيد زوجتك او بيد الزوج او بيد اولادك لا تظن السعاده بالمال لا تظن ان السعاده عند المدير الفلاني او المسؤول الفلاني لا ارجو الله وحده علق قلبك بالله احسن الظن بالله تجد
الخير تجد الفسحه في قلبك والسرور في نفسك لانك تحتسب الاجر عند الله وتعلم ان الله تعالى ما ابتلاك الا ليعطيك تامل كيف حسن الظن ما يوضع في شيء الا ويحوله الى نعمه وينشر فيه السرور والفرح ايا كان هذا الحال ثم ان المسلم عليه ان يرجو الله وحده يحسن الظن بالله وحده جل وعلا ولا يعلق قلبه بالمخلوقين ومن هنا قد يتسلل الشرك في القلب بدون ان يشعر طبعا الذي يعبد غير الله ويرجو غير الله ف يرجو غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله فهذا من الشرك الاكبر يذهب الى صاحب القبر ويرجو ان يشفي مريضه يا
ولي فلان اشفي مريضي يرجوه ان يدخله الجنه ادخلني الجنه فهذه مطالب لا يقدر عليها الا الله فاذا حصل الرجاء في هذه المطالب من غير الله وعبده بمعنى انه استغاث به وساله الدعاء والعباده فهذا من الشرك الاكبر لانه صرف عباده الرجاء والدعاء الى غير الله بخلاف الذي يرجو انسانا يرجوه ان يفعل شيئا يقدر عليه تذهب الى طالب علم تقول له ارجوك ان تعلمني هذا الكتاب ارجوك ان تسمح لي بان اقرا عليك القران اعرض عليك القران ان اتدارك معك العلم فهذا رجاء محمود وايضا قد يكون الرجاء من باب الشرك الاصغر كيف اذا تعلق القلب بمخلوق بمسؤول بمدير
بمعلم باي انسان تعلق القلب به تعلقا شديدا وغفل عن المنعم تعلق القلب بالسبب ونسي المنعم نسي رب الاسباب ثم اخذ يرجوه يقول ارجوك ان تعطيني هذا الامر ارجوك ان تفعل لي هذا الامر وهنا الامر الذي يفصل في هذا الحال هل هذا من الشرك او ليس من الشرك حال القلب اذا كان في القلب تعلق بهذا الانسان تعلق بالسبب ونسيان المسبب نسيان المنعم وهو الله جل وعلا فهذا يدخل في الشرك الاصغر تامل كيف الشرك يتسلل على القلوب بدون شعور فقد يبتلى الانسان مصيبه مثلا يذهب الى فلان عنده خير عنده مال لكن يكون في قلب افتقار الى هذا
الانسان وتعلق شديد به وكانه يظن ان هو الذي سيفرج عنه كربته هو ما يعبده هو فقط عند تعلق قلبي به يقول ارجوك ان تفعل لي كذا ارجوك ان تعطيني هذا المال ارجوك انت فربما يقع في الشرك الاصغر وهو لا يشعر نعم اتخذ الاسباب لا بس تذهب اليه لكن تقول الله تعالى لو شاء هكذا تقول في نفسك الله تعالى لو شاء ان يعطيني فلان اعطاني ولو شاء ان يمنعني لا ما اعطاني اذا العطاء والمنع بيده بيد الله ليس بيد [موسيقى] فلان فهكذا يكون عندي يقين ثم يذهب الى فلان يا فلان يعني الله انا حصل لي كذا
وكذا ويعني اسال الله تعالى ان يجعلك سببا لفك كربتي وكذا يعني يكون عنده هدوء نفس طمانينه قلب وراحه بال فهكذا يحسن الظن بالله ويعلق قلبه يرجو الله وحده لا يرجو احدا من الخلق وتوكل على الله وحده جل وعلا لكن عرفنا اذا حصل رجاء لمخلوق فيما يقدر عليه بدون ان يتعلق القلب وكان مضطرا او محتاجا الى هذا فلا باس لكن دائما يعلق قلبه بالله ومع ذلك المسلم اذا توكل على الله و يعني افتقر الى الله وحده والله سيجد الفرج والخير من عند ربه جل وعلا وهكذا المسلم يحسن الظن بالله حتى عند الموت كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه جل وعلا احسن الظن بالله والعلماء يذكرون مساله معروفه وهي ايهم يغلب الرجاء او الخوف عامه السلف انه عند الموت يغلب الرجاء لكن في الدنيا هناك خلاف وان كان الاقرب انه لابد من الرجاء مع الخوف انسان يرجو رحمه الله لكن لا يخاف سيقع في المحرمات والمعاصي تقول يا فلان تب الى الله يقول لك الله غفور رحيم لا هذا ليس من حسن الظن بالله هذا ليس من الرجاء المحمود لماذا لان حسن الظن بالله والرجاء الصحيح لابد ان يكون مقرونا بالعمل الصالح اما انسان يعصي الله ثم يقول
انا احسن الظن بربي والله سيرحم مني نقول هذه اماني فارغه وهذا هو الغرور المذموم الدليل على هذا قول الله جل وعلا ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمه الله تامل كيف جعل الذي يرجو رحمه الله حقا هو من ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله يعني الذي يقوم بهذه الاعمال العظيمه هذا الذي يرجو رحمه الله ليس الذي يفعل المعاصي ثم يقول انا ارجو رحمه الله صحيح العاصي لا يياس لكن ليس معنى هذا انه يصر على المعصيه ويتهاون ويقول الله سيغفر لي وهو يعلم في قراره نفسه ان ليس عنده
طمانينه بالله مثل انسان عنده اختبار وما ذاكر ما استعد للاختبار ثم يقول انا سانجح وسا احرز الدرجه الكامله نقول هذا مغرور بنفسه معجب نفسه وهو يعلم في قراه نفسه ان عنده خوف ما يستطيع ان ياتي بالدرجه التي فيها نجاح بخلاف الذي يستعد للاختبار ثم يتوكل على الله فيكون في قلبه حسن ظن ان الله س يعني يعطيني ان الله يرجو ان الله ينجحه في هذا الاختبار مثلا تامل هنا ياتي حسن الظن اما في الصوره الاولى مع عدم الاستعداد وبذل الاسباب لا ياتي حسن الظن لذلك الحسن البصري رحمه الله يقول ان انما يعمل الناس في هذه الدنيا
على حسب ظنهم بالله اعمال الناس الدنيا على حسب ظنونهم بالله قال فاما المؤمن فاحسن الظن بالله فاحسن العمل واما الفاجر او الكافر فاساء الظن بالله فاساء العمل ف اذا لا بد من الرجاء مع الخوف وكذلك الانسان اذا خاف وغلب جانب الخوف وما كان عنده رجاء يياس من رحمه الله يقول خلاص الله ما بيغفر لي انا فعلت كذا واذنبت و اسات الى ربي فالله لن يغفر لي لا لا بد ان يكون سواء هذا في الاصل لكن كما هو معلوم هذا لا يعني ان الانسان احيانا في بعض الحالات يشعر ان الرجاء عنده اعظم من الخوف مثلا يفتح
الله على قلبك يعني اذا قرات مثلا ايات في الرحمه او تذكرت يعني موقفا او كذا ف كان في قلبك حسن ظن بالله وقوه رجاء واقبال على الله حتى يعني غلب على قلبك هذا الامر هذا طيب لان عندك اصل الخوف واحيانا ربما يغلب على قلبك الخوف كما كان بعض السلف اذا اوى الى فراش يتقلب ويقول النار النار ف يعني غلب على قلبه الخوف في بعض الاحوال غلب على قلبه الرجاء في بعض الاحوال هذا لا يضر ما دام عنده اصل الرجاء واصل الخوف فهما جناحان يسير بهما المسلم الى ربه جل وعلا وهكذا الامام مالك رحمه الله تعالى
دخل عليه بعض اصحابه في اليوم الذي مات فيه وهو على فراش الموت فقالوا له يا ابا عبد الله كيف تجدك يعني ما حالك فقال له الامام مالك قال والله لا ادري ما اقول لكم الا انكم والله ستعا انون غدا من عفو الله ما لا يكن لكم في حساب يعني ما لا يخطر ببالكم ثم لما خرجوا من عنده مات في تلك العشيه هكذا المسلم يحسن الظن بربه جل وعلا اعمالنا ضعيفه فيها الخلل فيها الدخل اعمالنا اعمالنا لن ترتقي بنا الى الفردوس الاعلى لكن احسن الظن بالله لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا سالتم الله فسلوه
الفردوس الاعلى فسلوه الفردوس فانه اعلى الجنه ووسط الجنه انظر كيف النبي صلى الله عليه وسلم يريد منا ان نحسن الظن بربنا وان نرجوه الى اعلى الدرجات حتى نسال ال الدس الاعلى مع ان قد انسان يقول انا وين اين انا واين الفردوس الاعلى وانا لا استحق الفردوس الاعلى صحيح لكن لا تسئ الظن بربك احسن الظن بالله اسال الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الاعرابي الذي ما عنده كثير صلاه ولا صيام ولا صدقه قال ولكني احب الله ورسوله فقال انت مع من احببت فا احسن الظن قل يا رب انت قلت قولك الحق انا عند
ظن عبدي بي فيا رب انا اظن بك كل خير اظن بك ان ترحمني وتغفر لي اظن بك ان لا تضي اظن بك ان تفتح علي من العلم النافع اظن بك ان تجعلني من الذين يخشونك حق خشيتك اظن بك ان تجعلني من العلماء العاملين والدعاء المخلصين اظن بك يا رب ان تجعلني في الفردوس الاعلى اظن بك يا رب ان تجعلني وان ترزقني مرافقه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في اعلى جنه الخلد احسن الظن بالله انا عند ظن عبدي به نسال الله تعالى ان يملا قلوبنا من حسن الظن به جل وعلا نساله تعالى ان يغفر لنا
ويرحمنا نال تعالى ان يعفو عنا وان يجعلنا نعيش على حسن الظن به جل وعلا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك من طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا متعنا اللهم باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما حيتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا والحمد لله رب العالمين و سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين [موسيقى]