بسم الله الرحمن الرحيم شعب مصر العظيم نحتفل اليوم بالذكرى ال 4عه لتحرير سيناء الغاليه تلك اللحظه الفارقه في تاريخ الوطن التي لم تكن مجرد استرداد للارض محتله بل كانت تاكيدا واعلانا خالدا بان مصر لا تفرد في ذره من ترابها ولا تقبل المساومه على حقها وارضها لقد جسد هذا اليوم حقيقه راسخه ان الحق مهما طال الطريق اليه لا يضيع بل يسترد بالايمان الراسخ والعزيمه الصلبه والعمل المخلص وسيناء ليست مجرد رقعه جغرافيه من ارض الوطن بل هي بوابته الحصينه التي ارت بدماء الشهداء وتزينت بصمود الابطال لتشهد ان الشعب المصري العظيم قادر على صنع المعجزات وان جيشه الباسل
هو الدرع والسيف يحرر الارض بالامس ويصونها اليوم ويظل قادرا على رد كل من تسول له نفسه الاقتراب من مصر او المساس بامنها القومي وفي هذه المناسبه المجيده نوجه اسم ايات الاجلال والتقدير الى قواتنا المسلحه الباسله والى الشرطه المدنيه التي تحفظ الامن الداخلي كما نرفع اصدق مشاعر التقدير والوفاء للرئيس الرئيس الراحل محمد انور السادات صاحب الرؤيه الثاقبه والاراده الصلبه نحو السلام في المنطقه ونحيي كذلك الفريق القانوني المصري الذي قاد معركه التحكيم الدولي ببراعه واقتدار حتى استردت مصر طابه لتكتمل بذلك ملحمه التحرير وتعود سيناء كامله تحت السياده المصريه شامخه في حضن الوطن العزيز بعد معارك عسكريه وسجالات
سياسيه ونقاشات قانونيه خاضها ابناء مصر في مختلف الساحات ابناء مصر الاعزاء ان معركه الامس التي خاضها المصريون بالسلاح والدماء والفكر امتدت اليوم الى معركه البناء والتنميه فكما استعدنا الارض بالتضحيات فاننا نصنها ونشيدها بالعرق والعمل وقد اختارت الدوله المصريه باراده صلبه وعزم لا يلي ان تسلك طريق البناء والتنميه دون توقف او تاجيل رغم ما واجهته مصر والمنطقه من تحدي جسيمه خلال العقد الاخير بدا من الحرب على الارهاب البغيض مرورا بجائحه كورونا ثم الحرب الروسيه الاوكرانيه فحرب غزه واخيرا الحرب الايرانيه وما ترتب على كل ذلك من تداعيات ثقيله من خساره مصر نحو 10 مليارات دولار من ايرادات
قناه السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب ولجوء نحو 10 ملايين وافد اليها من دول شقيقه وصديقه فضلا عن الارتفاع العالمي في اسعار الغذاء والطاقه وعلى الرغم من جسامه تلك التحديات فقد استطاعت مصر بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بالعمل الشاق وتمسك شعبها وتحمله ان تجتاز الازمه تلو الاخرى وتحافظ على استقرارها حتى غدت واحه للامن والامان في محيط مضطرب من كل اتجاه واؤكد كذلك ادراكنا لحجم الضغوط التي يواجهها شعبنا العظيم ووعينا بان بناء الدوله قويه راسخه هو الضمانه الاكيده للحفاظ على الوطن واب ابنائه واننا نعمل بكل ما اوتينا من قوه وقدره لتخفيف الاعباء والحد
من التبعات قدر الامكان الشعب المصري الكريم ان منطقه الشرق الاوسط تمر بظروف دقيقه ومصيريه حيث تشهد مساعي مدبره لاعاده رسم خريطتها تحت دعاوى اديولوجيه متطرفه وترى مصر ان الطريق الامثل لمستقبل هذه المنطقه لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار وهو السبيل الوحيد كي يعم الخير على الجميع وتؤكد مصر في هذا الصدد ضروره احترام سياده الدول وسلامه اراضيها وقف محاولات تقسيم دول المنطقه وتفكيكها والاستلاء على مقدرات شعوبها واذكاء اسباب الاقتتال الداخلي والحروب الاهليه والدوليه كما تؤكد ان الحلول السياسيه والمفاوضات هي السبيل الامثل لتجديم المنطقه مزيدا من الكوارث والدماء والدمار
وفي هذا الاطار ادانت مصر بكل وضوح وحزم الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربيه الشقيقه مؤخرا واكدت رفضها القاطع لاي مساس بسياده تلك الدول او انتهاك سلامه اراضيها معلنه دعمها الكامل لها وتتخذ مصر مواقف سياسيه مشهوده لدعم الحق العربي امام المنظمات الدوليه دون مواربه او مهادنه اؤكد هنا ان التضامن هو السبيل الاوحد لتجاوز دول المنطقه المحن وان مصر ستظل السند والركيزه لامتها تدافع عن قضايا وتعمل باخلاص من اجل تحقيق مصالحها العليا كما نشدد على اهميه التطبيق الكامل للمرحله الثانيه من اتفاق وقف في اطلاق النار في قطاع غزه بما يشمل ادخال المساعدات الانسانيه دون معوقات والشروع
الفوري في اعاده اعمار القطاع ونؤكد رفضنا القاطع الذي لا يقبل تاويلا او مساومه لاي مسعى يرمي الى تهجير الفلسطينيين تحت اي ظرف كان وضروره وقف الاعتداءات المتكرره ضد ابناء الشعب الفلسطيني في الضفه الغربيه حمايه لح حقوقهم وصونا لكرامتهم واعلاء لقيم العداله والانسانيه وعود التاكيد ان خيار مصر دائما هو السلام خيار ينبع من قوه وحكمه وقناعه ثابته لا من ضعف او تردد او خوف فالقوات المسلحه المصريه بعقيدتها وجدارتها قادره على حمايه الوطن والدفاع عنه وتصدي لكل من يحاول المساس بامنه القومي او تهديد استقراره شعب مصر الابي في الختام اجدد العهد امام الله وامامكم على مواصله العمل
بكل اخلاص وتفان لحمايه الوطن وصون استقراره وصناعه مستقبل اكثر اشراقا لابنائه واطمنكم بكل ثقه ويقين في الله تعالى انه مهما تعاظمت التحديات وتفاقمت الصراعات والازمات في محيطنا الاقليمي فان مصر بعون الله سبحانه وتعالى وبفضل تماسككم ووعيكم وتفهمكم ستظل شامخه عصيه على الاختراق او الانكسار حفظ الله مصر وشعبها ووفقنا جميعا لما فيه خير الوطن واستقراره وكل عام وانتم بخير ودائما وابدا وبالله تعالى تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته Yeah.