بسم الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فهذه باذن الله تعالى هي اول حلقه من هذه السلسله التي نامل باذن الله عز وجل ان تكون نافعه تبين هذا المنهج الراقي الذي اتبعه النبي صلى الله عليه وسلم في معالجه الاخطاء وبطبيعه الحال الحديث عن منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي ابتداء الحديث عن المصدر الذي اخذ منه النبي عليه الصلاه والسلام وهو القران الكريم ان القران الكريم تناول في ايات عديده الاخطاء التي كان يقع فيها كثير من الصحابه بل ان القران الكريم نبه النبي صلى
الله عليه وسلم الى بعض التقديرات او الاخطاء التي ربما كان يتصرف النبي صلى الله عليه وسلم فيها باجتهاد او بتقدير معين القران الكريم ذات يوم يقول للنبي عليه الصلا الصلاه والسلام عبث وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يتذكر فتنفعه الذكرى هذا تنبيه من القران الكريم الى تصرف قام به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعرض عن رجل اعمى في تقدير من النبي صلى الله عليه وسلم ان هناك مصلحه في امور اخرى القران الكريم ايضا نبه النبي صلى الله عليه وسلم الى مساله اجتماعيه تتعلق علق بزواج زيد بن حارثه من زينب بنت جحش
يقول النبي او يقول الله سبحانه وتعالى واذ تقول للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه هذا تقويم وهذا تنبيه الى خطا او الى اجتهاد معين قام به النبي صلى الله عليه وسلم قال له في ايه اخرى يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين هذا تنبيه اخر اذا معالجه الاخطاء والتنبيه عليها مساله قام بها او مساله قام بها القران الكريم مع افضل خلق الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم كان بعض الصحابه يقعون في بعض الاخطاء الجسيمه التي كان
لابد للقران الكريم ان يتدخل والا صار الامر فسادا يعم المجتمع وخطرا يهدد كيانه من ذلك ما قام به احد الصحابه وهو حاطب بن ابي بلتعه هذا الصحابي كانت له علاقه مع المشركين وذات يوم رسلهم يخبرهم وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه ينوي غزوهم والهجوم عليهم القران الكريم اعتبر ذلك خطا جسيما كان ينبغي ان ينبه عليه قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدو وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالموده وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم هذا خطا لم يكن القران الكريم ليسكت عليه وارتكب الرمات في
غزوه احد خطا كبيرا لانهم عصوا اوامر القائد ومعصيه القائد خطا قد يترتب عليه هلاك الامه بمجموعها وهو ما كان بالفعل انهزم المسلمون بخطا ارتكبه الرمات حين خالفوا امر النبي عليه الصلاه والسلام ونزلوا من الجبل قبل ان ياذن لهم عليه الصلاه والسلام فنزل القران الكريم حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخره ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفى عنهم او عفى عنكم لم يعفو عنهم الله عز وجل الا بعد ان بين ان معصيتهم وان خطاهم خطاهم هذا كان خطا جسيما وخطا فادحا ينبغي التنبيه
عليه الاخطاء او النماذج من هذه الاخطاء التي وقع فيها بعض الصحابه لما كانت الهجره النبويه بعض الصحابه لم يخرجوا بعض المسلمين رفضوا الخروج وكان هذا بالنسبه للدعوه الاسلاميه وبالنسبه [موسيقى] للدوله الاسلاميه خطا لا ينبغي السكوت عليه قال الله عز وجل ينبههم الى ذلك قال ان الذين توفاهم الملائكه ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعه فتهاجروا فيها الم تكن ارض الله واسعه فتهاجروا فيها فهذا خطا امتنعوا عن الهجره فنبههم الله عز وجل الى هذه المساله لما كان او لما تحدث المنافقون بحديث الافك في مساله الترويج للاشاعه بخصوص
عائشه رضي الله عنها الطاهره المطهره بعض المسلمين انساقوا وراء الاشاعات وروجوا لما روجوا له فالقران الكريم اعتبر ان الاشاعه اذا كانت في المجتمع فانها ستدمره افرادا وتدمره اسرا وتدمره مجتمعا لذلك القران الكريم نزل وقال ولولا اذ سمعتموه لولا اذ سمعتموه يا معشر المسلمين لولا اذ سمعتم هذه الاشاعات لولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم هذا هو التصرف الذي ينبغي ان يقوم به المسلمون اذا بلغهم امر عن احد من صالحيهم ممن لا يعرفون عنه سوءا او منكرا لا ينبغي ان يكونوا نقالين سما ماعين ولذلك نهاهم عن ذلك واعتبر الامر
بهتانا عظيما المسلمون ذات يوم وهم بحضره رسول الله وقع بينهم نقاش فارتفعت الاصوات ووقع شجار بينهم وكان هذا خطا في الادب بحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم اكان القران يسكت كلا القران الكريم جاء مصحا جاء موجها جاء مقوما لهذه الاعجاجات قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهركم جهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون اذا لاحظ كيف ان الاخطاء تنوعت منها ما وصل الى حد الخيانه العظمى ومنها
ما وصل الى حد الترويج للاشاعات والاكاذيب ومنها ما وصل الى امر اجتماعي صرف كالذي تعلق بعائشه رضي الله عنها فكان القران الكريم وهو المنهج الرباني يبين الخطا يبين الصحيح يبين ان هذا الامر ينبغي معالجته والا صار المجتمع كله في خطر شديد ذات يوم النبي عليه الصلاه والسلام قاطع زوجاته من باب التاديب وليس طلاقا فبعض ضعاف النفوس قالوا وبداوا يروجون في المجتمع ان النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق زوجاته وانه تركهن وما الى ذلك من هذه الامور فنزل القران الكريم واذا جاءهم امر من الامن او الخوف واذا جاءهم امر من
الامن او الخوف اذاعوا به اي نشروه واذاعوه في المجتمع ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم هذه النماذج الواضحه في تعامل القران الكريم مع الاخطاء بمختلف انواعها الاخطاء الجسيمه او الاخطاء التي يبدو انها اقل خطوره لم يسكت القران الكريم عنها كما وقعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم او وقعت من الصحابه كان القران الكريم واضحا وصريحا اننا ونحن نستعرض هذه النماذج نريد ان نؤسس لما نحن مقبلون عليه باذن الله تعالى من ان النبي صلى الله عليه وسلم استقى منهجه استقى رؤيته استقاها من القران الكريم النبي صلى الله عليه وسلم
مبلغ عن الله واذا كان الامر كذلك وهو المبلغ عن الله فلا يمكنه الا ان يسير وفق منهج الله سبحانه وتعالى ان الصحابه رضوان الله عليهم ذات يوم وهم مجتمعون بالنبي صلى الله عليه وسلم جاءت قافله تجاريه وتعرفون النفوس النفوس احيانا تضعف امام سطوه المال وكثير من الناس لم يوفقوا في التعامل مع المال راوا تجاره قدمت الى المدينه فقام بعضهم اليها وتركوا النبي صلى الله عليه وسلم القران الكريم اعتبر ذلك امرا جللا لانك تركت امرا غايه في الاهميه وهو انك بين يدي رسول الله عليه الصلاه والسلام فماذا قال لهم؟ قال لهم واذا راوا تجاره او لهوا
انفضوا اليها وتركوك قائمه قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجاره والله خير الرازقين يريد ان يبين لهم ان ما كنتم فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خير لكم مما انتم تذهبون اليه لهوا او تجاره ان الرازق هو الله فاعلموا ذلك رحمكم الله سبحانه وتعالى اقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين