بسم الله الرحمن الرحيم يا اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على محمد واله الطاهرين >> اللهم صل على محمد وال محمد >> اللهم صل على محمد وال محمد اللهم صل على محمد وال محمد >> قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد بسم الله الرحمن الرحيم حافظوا على الصلوات والصلاه الوسطى وقوموا لله قانتين امنا بالله صدق الله العلي العظيم القيام هو شعار من شعارات العبادات كلها اذ انه يمثل استجابه العبد لمولاه فاذا قام العبد بين يدي مولاه عبر عن ذلك عن انقياده عن استقامته عن توقفه عن الحركه الا في الطريق الذي يريده مولاه عز وجل هذا موجود ايضا في العبيد والموالي للاعتباريين فالعبد حينما يكون مطلوب منه ان يكون واقفا لا يجوز له ان يتحرك الا اذا امره مولاه القيام في الصلاه جاء ضمن هذه المنظومه الكبرى لمنظومه القيام القيام في الصلاه الواجبه والمستحبه يمثل يمثل لوحه فنيه في علاقه هذا العبد الفقير الى ذلك المولى الغني. نحن نعرف فقهيا ان القيام في الصلاه ركن عند تكبيره الاحرام وهو كذلك واجب ركني عند القيام المتصل بالركوع اي القيام الذي يسبق حاله الركوع هذا يعبر عنه بالقيام المتصل بالركوع في هذين الموضعين على الانسان ان يحافظ على القيام والتوا والاستقامه وعدم التمايل او الاضطرا قرار والاضطراب حتى لا يختل الصوره القياميه للمصلي لذلك قال الفقهاء حينما لا يستطيع الانسان ان يؤدي الصلاه من قيام ويستطيع على الاقل ان ان يكبر تكبيره الاحرام وهو قائم ثم يجلس فليفعل ذلك فانه بهذه الطريقه حافظ على ركن مهم من اركان هذه الصلاه في حديثنا عن البعد الاخلاقي للقيام يتحدث علماء الاخلاق عن ان القيامه يمثل مظهرا من مظاهر العمل التوحيدي الانسان حينما يدخل في الانقياد لله فهو يقوم اولا بالاقرار بلسانه فيقول لا اله الا الله فلا ينبغي القيام الا لله ولا ينبغي الانتصاب الا لله لكنه هذا الكلام يحتاج الى مسدد الى مؤيد هذا المؤيد تمظهر في قيامات واجبه هذا هو القيام الصلاه فاذا كان الانقياد القيامي بقولك لا اله الا الله لفظا فان الانقياد السلوكي جسده المولى عز وجل حينما اوجب عليك ان تقوم بين يديه عز وجل منتصبا فاذا قمت تماس اللفظ بالعمل وانسجملت عالم الالفاظ مع عالم السلوك فتركز ذلك في قلبك فاول خطوه من خطوات الاداب القلبيه في القيام ان تستحضر انك في قيامك تطبق لا اله الا الله وانت في قيامك مطلوب منك ان تمارس القيام بشكل عملي لاجل واحد في الوجود وهو الله عز وجل هذا اولا ثانيا علماء العرفان والاخلاق قاموا بهندسه الصلاه ونظروا اليها ببعد عميق حيث انها تمثل في ثلاثه اركان اساسيه تمثل اركان التمظهر التوحيدي لاحظوا يتحدث العلماء عن ثلاثه انواع من التوحيد التوحيد الافعالي التوحيد الصفات والتوحيد الذاتي اما التوحيد الافعالي فكل افعالنا يجب صرفها لوجه الله عز وجل واي صرف لغير الله فهو هو شرك في الافعال. التوحيد في القران الكريم انما ركز على هذا كمبدا اساسي في مقابل المشركين الذين كانوا يصرفون هديهم ويصرفون نذوراتهم ويصرفون صدقاتهم لاجل اصنام يدعون انها تقربهم الى الله زلفا.
الله فقط هو الذي يتقرب اليه بالاعمال والافعال. واذا اذن الله لنا ان نتقرب بالافعال لغيره قربه له فنحن نفعل ذلك كما نتقرب الى الله بالنظر الى وجه الوالد محبه له وكما نتقرب الى الله بشتى انواع العبادات هذه افعال وان كانت متعلقاتها ليست هي وجه الله بشكل مباشر لكن الله ارادها ان تكون مقربه اليه ومن ذلك ان تتقرب الى الله بحب محمد وال محمد >> اللهم صل على محمد وال محمد >> التوحيد الافعالي اذا ان تصرف الفعل له هذا الوجه الاول من التوحيد الافعالي الوجه الثاني من التوحيد الافعالي ان تؤمن بان الفاعل الحقيقي في الوجود هو الله دون غيره مهما تعاظمت القوى البشريه مهما تعاظمت الحضارات ونمت مهما تعاظمت العقليه البشريه فانتجت لنا تكنولوجيا مدمره او غير مدمره مهما تعاظم الوجود فانه الله فقط هو الذي ياذن فتفعل كل هذه الافاعيل هذه المعدات الله هو الذي ياذن فتقوم العله الوجوديه باثارها الله هو الذي ياذن فنخلق ونخرج من دائره العدمه والعدم الى الوجود الله هو الذي ياذن فتنزل امطار حينما تثقل الغيوم بال بتلك الشحنات الخاصه كل مظاهر الطبيعه وكل مظاهر ما وراء الطبيعه التي لا نعلم عنها شيئا كلها بيد الله والفاعل هو الله وهذا مظهر افعالي لقولك لا اله الا الله اما التوحيد الصفاتي فان الوجودات كلها تسعى لكمالها هذا مظهر مظهر اخر الله سبحانه وتعالى كل صفاته كامله فكل كمال وتمام وكل اطلاق من جهه الصفات الكماليه هو خاص بالله عز وجل لذلك كانت صفاته عين ذاته لان ذاته لا يوجد فيها شيء الا الكمال نعم نحن العبيد مفتقرون اليه ندرك حاله النقص عندنا هذا المزاوج بين افتقارنا وغناه المطلق وان ذاته تامه من كل جهه يعبر عنه بالتوحيد الصفات وهناك توحيد اخر يعبر عنه بالتوحيد الذاتي حيث من ذاته انبثق الوجود واليه يرجع كل شيء بقولك انا لله وانا اليه راجعون هذه التوحيدات الثلاثه علماؤنا يقول ان السر العميق للقيام والركوع والسجود هو ان تمارس تدريبا عمليا لفهم هذه الابعاد الثلاثه نحن اليوم نتكلم عن القيام الاسبوع القادم ان شاء الله نتكلم عن الركوع والسجود القيام هو ان تقوم فتقول ان الفاعل الحقيقي في هذا الوجود انت فانا اقوم لك انت تقوم لله فتقول انت الذي اعطيتني القوه في القيام انت تقوم لله لانه غير الله لا شيء الا ما خلى الله في هذا الوجود كله باطل لذلك هو المؤثر الحقيقي عز وجل فاذا تعم عمق هذا المبدا في قلبي وفي قلبك لم نخشى الا الله وليكن في الوجود ما يكون ما دام الله راضيا عنا الله سبحانه وتعالى حينما نقترب منه اكثر ونعلم بقولنا الله اكبر انه لا مؤثر في الوجود الا الله سنفزع جميعنا للوقوف بين يديه اذا القيام مظهر التوحيد الافعالي وفكروا في هذا لان مشكله الانسان في كل فترات حياته الانسان البدائي والانسان المعاصر يخشى كل شيء في الطبيعه الا الله وهو لا يعلم بان الله هو المؤثر الحقيقي لذلك اولياء الله كانوا يقولون ان كان هذا بعين الله فلا ابالي رضا الله هو المحور وليزعل من يزعل من يصل الى هذه الرتبه قد وصل الى مرحله التوحيد ال الافعالي هذه لوحه ثانيه اما اللوحه الثالثه اللوحه الثالثه تركز على ان القيام صحيح هو انتصاب بدني لكنه يتعدى هذا الانتصاب البدني الجسدي ليشير الى الانتصاب التوحيدي الافعالي الذي شرحناه فاذا قمت كل مره استبطن في قيامك الشهاده التاليه الا تقول انت حينما تتشهد اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ليس في الالوهيه فقط حتى في مقام الفاعليه فاستبطن في كل لحظه من القيام ان هذا القيام يعتبر شهاده عمليه انه لا مؤثر في الوجود الا الله هذا اولا ثانيا كيف استطعنا ان نقوم وكيف استطعنا ان ننتصب لم نقم لم ننتصب الا بعونه وارادته لا حول ولا قوه الا بالله فكما تشهد له بالتوحيد الافعالي وانه لا مؤثر الا هو اعترف بضعفك وانه لولا لولا قوته ولولا حوله عز وجل لما استطعنا من القيام لا في هذا القيام الصلاه ولا في غيره نحن لا شيء حينما يسحب المولى يده عنا نرجع الى دائره العدم مباشره اذا هناك مبدا يعبر يعبر عنه العرفاء وقوف العبد بالحق فكل قيام هو قيام حق اي هو قيام لله عز وجل بقدرته قمت والله حينئذ يباهي الملائكه انظروا الى عبدي قام باختياره بحولي وقوتي وتقرب الي باختياره بحولي وقوتي فيباهي الله بهذا العبد عز وجل انت في القيام الافعال هذا احفظ هذه العباره انت تجسد سد القيام بالحق وفي نفس اللحظه قيامك مظهر من مظاهر افاضات الحق فبحوله تستعين وتقوم و وانت تشهد له عز وجل هناك اذا انت حينما تقف تكون مظهرا من مظاهر قيوميه الله عز وجل الا تنظر في الافاق فترى انتظام الكون دليل دليل على عظمته صح لو لا؟ انت ايضا حينما تقوم دليل على عظمته لانه بقيامك برهنت للوجود بانك قائم بالحق ولولا الحق لما كنت فلا تخشى ان تستدل على الله بنفسك من عرف نفسه عرف ربه حينما تعرف ان قيامك مفتقر اليه تثبت بشكل مباشر انه عز وجل موجود وانه مفيض حقيقي اذا اتحسب نفسك جرما صغير وفيك انطوى العالم ال العالم كله قائم بالحق وانت في قيامك مظهر لذلك القيام الوجودي الكوني اذا ايها الاحبه لا تفكروا في القيام كمظهر قشري وانما فكروا في القيام كمظهر تجلي القدره الالهيه فيك ايها العبد حينها يانس القلب لذلك هذه لوحه رابعه يستحب للانسان ان يذكر نفسه بهذه المبادئ كيف ذلك قد انسى الشارع جعل لك مستحبات في القيام تعينك على تذكر هذه العظمه مثلا يستحب للمصلي ان ينظر حال قيامه الى الى موضع سجوده. السر الباطني لهذا النظر هي انك تنظر الى الارض التي انت منها وتنظر الى هذه التربه المباركه الحسينيه التي من سجد عليها قطع وتجاوز الحجب.