[موسيقى] كان لملك من الملوك اميره رائعه الجمال لكنها كانت تحزنه برفضها المستمر للزواج وفشل كل المحاولات معها فاوصى وزيره بالتحدث اليها واقناعها بقبول الزواج من الامير شهرمان الذي قدم لخطبتها ولكن بمجرد ان فاتحها الوزير بالزواج ردت لن اقابل هؤلاء السفراء قولوا لهم انني لا افكر في الزواج اذا اكثر من الالحاح صارحهم بالحقيقه لن اتزوج انا لن اتزوج وتظاهر سهمان وزير مملكه بابل بانه لم يسمع تجمدت ملامح وجهه ووقف في مكانه لا يتز بالامس ساله والدها الملك شهاب الدين في حيره ابنتي الوحيده ووليه عهد حياه النفوس جميله وذكيه لماذا ترفض كل من يتقدم لخطبتها حتى ان
كان الامير شهرمان ابن ملك شيراز اغنى الممالك المجاوره ولم يجد الوزير سهمان اجابه مقنعه عن سؤال مولاه والوزير يواجه حده الان غضب الاميره انتظر لحظات لعل حياه النفوس تهدا وفي صوت جاهد ان يكون خاليا من الانفعال عاد يقول لها في تاكيد المستقبل امامه لامع كبير ستصبحين يوما ملكه على بابل وشيراز معا صوبت عينيها الى وجه الوزير في تانيب يشوبه شيء من السخريه اذا فهو يسعى الى طم المملكتين الرجال لا يبحثون الا عن السلطه او المجد هل للزوجات مكان في طموحاتكم وقبل ان يجيب الوزير عادت تقول هال بابل العظيمه لا تتسع بما فيه الكفايه لاكون سعيده
بحكمها يوما واضافت وهي تستدير مبتعده قولوا لهم على كل واحد منا ان يكتفي بمملكتها ولم تنتظر لتسمع شيئا اخر بل اسرعت تغادر القاعه الذهبيه ذات النقوش النادره التي اعدها الوزير ليلتقي فيها والدها ملك بابل بسفراء مملكه شيراز واختفت خلف الباب المؤدي الى اجنحه القصر التي تعيش فيه حياتها الخاصه بعد وفاه والدتها الملكه فخر الزمان لم يصدق الامير شهرمان ما سمعه من كبير السفراء كان كان كبير السفراء قد توجه فور عودته الى مملكه بابل الى الجناح الذي يقيم فيه الامير شهرمان ولي العهد بقصر والده شاه نعمان ملك شيراز ونقل الى الامير في كلمات قليله اخبار الرفض
الحاسم الذي قابلوهم به في بابل ساله شهرمان في ضيق ودهشه تقولون انكم عدتم بغير مقابله الملك في تعبير عن عدم الرضا قالت كبيره الوصيفات التي صاحبت جماعه السفراء بل حتى انا لم تسمح لي الاميره حياه النفوس ان اقابلها التفت اليها الامير شهرمان وقد اندفع الدم حارا الى راسه فاسرع كبير السفراء يحاول تهدئته كل امراء الممالك المجاوره يؤكدون انهم لا يسمعون في قصر بابل الا كلمه لا لكن كبيره الوصيفات اضافت وابتسامه تتلاعب على شفتيها ومع ذلك فهي اجمل الجميلات يا مولاي انقلبت ملامح الامير من الضيق والغضب الى الدهشه البالغه تقولين انك لم تقابليها اتسعت ابتسامه الوصيفه
لكنني رايتها وان كانت لم ترني سيكون يوم السعد لك يا سيدي اذا وافقت ارتمى الامير على مقعده وهو يهمس ساخطا النظره من بعيد لا تكفي اود معرفه شيء عن طباعها وعقلها خبراتها وحكمتها هل يحبها اهل بيتها والعاملون فيه التفت كبير السفراء الى كبيره الوصيفات يستنجد بها ان تجيب بشيء قالت عرفت من مربيتها داد ريحانه انها لا تغلق بابها في وجه اي فتاه او سيده تريد تفسيرا لحلم قفز الامير واقفا وقد ملاته الدهشه هي قادره على تفسير الاحلام هذه هبه من السماء لا يستحقها الا احكم الحكماء اضافت كبيره الوصيفات في تاكيد كلما جاء ذكرها امام ايه
سيده من شعبها تظهر ابتسامه الرضا على الوجوه هي حبيب الاطفال ومجفف دموع الكبار قالوا لي مع جمالها الساحر فهي حازمه طيبه القلب وكريمه ولم ينتظر الامير شهرمان سماع شيء اخر لقد امتلا عزما وتصميما همس كانما يرى المستقبل عند اطراف اصابعه لن اتزوج غيرها ولا بد من الفوز بموافقتها وكان يود لو اعلن صراحه ان حياه النفوس قد ملات عليه قلبه وخياله لكنه وجد من الحكمه ان يحتفظ باسرار عواطفه لنفسه لان اصرارها على الرفض بغير مبررات وضع امامه كثيرا من التساؤلات في دهشه شديده نظر الملك شاه نعمان ملك شيراز الى ابنه وولي عهده الامير شهرمان وقال له
في احتجاج هل نسيت انني مريض وقد يحدث اي شيء وانت غائب عن المملكه بغير تردد اجاب شهرمان صحتك افضل من صحتي يا والدي وعندما اعود ومعي الاميره حياه النفوس سنم حياتك سعاده فيطول عمرك وتهرب منك كل الامراض اعترض الملك انت تقدم لي فراء الدب قبل صيده عرفت انها لا تطيق سماع شيء عن الزواج في حماس قال الامير الشاب لهذا لم اجد مفرا من الذهاب اليها بنفسي متخفيا في زي تاجر مع تجارته صاح والده مؤنب ليس من عاده ابناء الملوك الذهاب بانفسهم لاسترضاء زوجات المستقبل في سرعه اجاب الامير لكنها اميره ليست ككل الاميرات هي تفسر الاحلام
افضل من الحكماء لذلك ساص احب معي وزيرنا زيدان احكم الحكماء هنا ادرك الملك الشيخ ان ابنه قد اختار للسفر افضل صحبه وانه لن يكون على استعداد للتوقف او التراجع فاضطر الى انهاء الموقف وهو يتنهد في اسف هذا معناه اتفاقكم من وراء ظهري على كل شيء اذهب اذا ولا تحزن اذا عدت بغير حياه النفوس وتذكر دائما انك الامير شهرمان ابن الملك شاه نعمان ملك بلاد شيراز العظيمه فوجئ الحراس على بوابه مدينه بابل بقافله لم يشاهدوا مثل عظمتها من قبل تطلب الدخول وعندما عرفوا انها للتاجر الشاب بدر باسم القادم من شيراز وهي الشخصيه التي تخفى فيها الامير
شهرمان رحبوا به وقده شيخ التجار الى دار الضيافه انتظارا ليختار احد محلات التجاره الكبيره وسط السوق ليبيع فيها ما جاء به من اقمشه حريريه فاخره اشتهرت شيراز بصناعتها وكان شهرمان قد عرف من كبيره وصيفات قصر والده انها الاقمشه المفضله عند الاميره حياه النفوس وزياده في كيتمان حرص ان لا يرافق اي واحد ممن سبق وجاؤوا مع السفراء الذين رفضت حياه النفوس طلبهم بل اصطحب معه الوزير زيدان وحده واطلق عليه لقب الوكيل نجم الكاشف امعانا في التخفي لم يكن غريبا ان تستقبل الاميره حياه النفوس مربيتها المرحه داد ريحانه بعد عودتها مباشره من السوق فمدينه بابل لم تكف
عن الحديث حول الاقمشه الحريريه النفيسه ذات الرسوم الخياليه البديعه التي يعرضها التاجر الشيرازي الشاب الذي افتتح قبل ايام قليله اكبر متجر في المدينه لبيع افخر المنسوجات كانت ريحانه تعرض امام سيدتها نماذج متعدده من اجمل الاقمشه النفيسه التي احضرتها وهي تحرص بشده الا تخبر سيدتها ان التاجر الشاب الوسيم بدرو باسم رفض بشهامه اخذ ثمن ما اختارت من اقمشه وقد فعلت ذلك تجنبا لغضب سيدتها اذا علمت ان التاجر الشاب قد عرف علاقتها بالاميره كان شهرمان او التاجر بدر باسم قد حرس منذ اليوم الاول لافتتاح متجره على ارسال اجمل المنادين صوت ليطوف حول قصر الملك مناديا تحت نوافذ
الاميره يهمنا اعجابكم وليس دنانير هدفنا من التجاره اسعادكم حرير شيراز من متاجر بدر باسم يجعل الصبايا حوريات والوجه باسم وكان طبيعيا ان ترسل الاميره مربيتها لتجلب لها نماذج من اقمشه الحوريات هذه بعد ان وصتها انلا تصرح ابدا ان لها صله بالقصر الملكي لكن المربيه لم تكن تعرف ان عيون بدري باسم حرصت على رصد كل خارج من ابواب القصر فكان من السهل قبل وصول ريحانه الى دكانه ان يستعد لاستقبال مربيه الاميره ولو كانت الاميره قد عرفت ان التاجر الشاب قد رفض اخذ ثمن بضاعته ل تنعت بح حسم عن طلب ايه اقمشه جديده من متجره لكن لان
مربيتها اخفت عنها حقيقه ما حدث فقد ارسلتها مره اخرى في اليوم التالي لتشتري لها مزيدا من الاقمشه الفاخره التي اعجبتها الوانها ورسومها في الزياره الثانيه التي قامت بها ريحانه للسوق طاف بها بدر باسم بنفسه كل ركن من اركان متجره ف بهرت واصابها الذهول حتى قالت لم يسبق ان جاء الى بلادنا تاجر يتحلى بمثل ذوقك المتميز او يمتلك كل هذا الثراء العظيم واضافت وهي تتامل ملامح وجه بدر باسم في محاوله لتكتشف ما يخفيه بل ان حديثك يا سيدي ليس حديثه الجار تهش بدر باسم من هذه الملاحظه الذكيه التي ابدتها ريحانه فاسرع يقول بضاعتي لا يشتريها عاده
الا فئه خاصه من الامراء واصحاب الذوق الرفيع ولعلني لهذا اختلف عن غيري من التجار قالت ريحانه كانما تختبره واليوم لابد ان تقبل ثمن ما اشتريته من متجركم والا منعتني سيدتي الاميره من تخطي عتبه بابكم مره اخرى ابتسم بدر باسم وهو يقول في مرح اتمنى لو تخبرين بوضوح انني مصمم على ارسال كل ما اعجبها من بضائع هديه متواضعه لاجمل الجميلات صاحت ريحانه في استنكار لعلك لا تعرف اذا ما يعرفه عنها كل الناس هي ترفض اي شيء ياتي من الرجال ضحك بدر باسم اذا اقترحي عليها الحضور بنفسها لتختار ما يناسبها من روائع ما اخترته لكم من اثواب
تامل دات ريحانه ملامح وجهه وهو يقول هذا الاقتراح وتلاعبت على وجهها ابتسامه فقد تمنت من اعماق قلبها ان يكون لسيدتها زوج في مثل شباب بدر باسم وروحه المرحه ووسامته عندما نقلت ريحانه اقتراح بدر باسم الى سيدتها الاميره كانه اقتراحها هي لتشاهد بنفسها ما لم يسبق ان راته من اروع الوان الحرير ادركت الاميره ان في الامر شيئا فسالت مربيتها كانما تستجوب في تحقيق من الذي اوحى اليك بهذا الاقتراح ولاحظت الاميره اضطراب مربيتها فعادت تقول في تانيب انا اعرف الاعيب الرجال واذا كنت قد رفضت الامراء وابناء الملوك فلن اقبل التجار وبائعي الحرير دافعت المربيه عن نفسها لكنه
لا يعرف ان سيدتي هي الاميره وليه العهد قالت الاميره في اتهام لا يوجد سر في مدينتنا هذه لقد عرفت منذ قليل ان هذا التاجر رفض اخذ ثمن ما اشتريته اليوم وامس هل تخبرينني لماذا سكتت المربيه وقد فوجئت سيدتها وقد انكشف الامر كله امامها عندئذ اضافت الاميره في حسم قولي له ان يكف فورا عن ايه محاوله للاقتراب مني والا سامر الجند باغلاق متجره وطرده من مملكتنا هذا اذا لم اضطر ايضا الى اصدار الامر بسجنه او حتى بقطع لسانه اذا لزم الامر في اليوم التالي عندما ذهبت دات ريحانه الى متجر بدر باسم طلبت في اضطراب مقابلته على
انفراد وفي غرفه المتجر الخلفيه التي خصصها بدر باسم لعقد الصفقات جلست ريحانه تقول في قلق سيدتي اساءت فهم رسالتك اليها في جراه قال بل لعلها قد فهمتها على الوجه الصحيح صاحت المربيه انصحك اذا ان تنهي فورا اعمالك هنا وتذهب بتجارتك الى مدينه لا تهدد فيها الاميرات بقطع لسان افضل الشباب قال بدر باسم في قلق تصرفات اميرتكم فيها شيء غير طبيعي هي لم ترني وترفض كل من يتقدمون اليها بغير ان تراهم هل ترفض فكره الزواج اصلا ولا تسمح بمناقشتها في ذلك وعندما تامل تعبيرات خيبه الامل التي تلاعبت على وجه المربيه تاكد من صدق استنتاجاته فقال في
عتاب صادق كيف تقبلين وانت مربيتها المخلصه وكانك والدتها ان تصمم مولاتك على هذا الموقف الغريب غير المفهوم من الرجال هل هناك عيب خفي في تكوين جسمها حريق او مرض جلدي تخاف ان يطلع عليه احد هل في حياتها سر تحرص على كتمانك لا بد ان يعرف الناس حقيقه دوافعها لرفض الزواج والا انتشرت حولها اشاعات تؤذي سمعتها كثيرا وتؤثر على حقها في تولي الحكم يوما وهي الوريثه الوحيده لعرش المملكه هنا لاحظ بدر باسم دموعا تكاد تترقرق في عيني ريحانه وهي تقول منذ وقعت عيني عليك تمنيت ان تكون انت زوج الاميره التي اعتبرتها دائما مثل ابنتي لذلك دعني
اكشف لك السر الذي حرصت عليه حياه النفوس طويلا لعلنا نستطيع معا مساعدتها للتغلب على هذا السلوك غير الطبيعي الذي تتمسك به ضد الرجال لم يكن من السهل على داد ريحانه البدء في حكايتها بعد ان كتمتها سنوات تنفيذا لوصيه سيده الاميره حياه النفوس لقد شددت عليها الاميره ان تنسى الامر كله فالاحلام التي تعتبرها هي رؤيا تحمل اليها نبوءه او رساله تحذيريه واضحه قد يتصورها اخرون مجرد الاعيب ارواح عابثه لا هدف لها الا اقلاق راحه النائم لكن ريحانه وقد وجدت الامر قد تفاقم مع سيدتها ازداد تساؤل الناس حوله اخذت تبحث عن كلمات تزيح بها السر وتبدا بها
الحكايه وفي شغف ودهشه استمع التاجر بدر باسم او الامير شهرمان الى اعجب ما سمع في حياته كانت الملكه فخر الزمان والده حياه النفوس لا تحب شيئا في الدنيا مثل حبها للطبيعه في اشكالها المختلفه لقد اصرت رحمها الله تطل كل غرف اجنحه القصر المخصصه لها على مساحات ممتده من الاشجار فلا ترى الا اللون الاخضر بدرجاته المختلفه يهتز مع النسيم او يتمايل مع العاصفه او تراقب اسراب الطيور يقودها اقوى الذكور كانه راس سهم ودفعها حبها للطبيعه الى اختيار بقعه ساحره كانها جنه الله في ارضه اقامت في وسطها قصرا من قصور الاحلام تقضي فيه اوقاتها عندما ينشغل زوجها
الملك شهاب الدين بالسفر او بقياده الجيش لصد عدوان او معاونه بلد مجاور في احدى تلك الحروب التي ما ان تنتهي حتى تبدا من جديد وكانت الملكه حريصه على اصطحاب ابنتها الاميره حياه النفوس فاكتسبت الاميره بدورها الافتتان بالطبيعه وتشبعت من والدتها بحب الحدائق واللون الاخضر وكان لهذا اقوى الاثار في خيال الاميره وحياتها حتى انها بعد انتقال والدتها الى الرفيق الاعلى حرصت بدورها على قضاء كثير من ليالي الصيف في قصر الاحلام وبين اشجار حديقته المدهشه التي كانت اخر ما راته والدتها قبل رحيلها اذات ليله وقد استولى النوم العميق على الاميره في ذلك القصر الرائع وجدت نفسها قد
نزلت الى الحديقه تتجول فيها وكم كانت دهشتها عندما رات في احد الاركان صيادا قد نشر فوق الحشائش شبكه لصيد الطيور نثر فوقها حبوب القمح واخفى نفسه خلف شجره حيث جلس يغالب النعاس انتظارا للصيد لكن النوم غلب قبل ان تغري حبوب الشبكه طيور السماء ولم يطل انتظار الاميره فقد اقبل طائر في حجم الحمام مخور بذيله الاحمر الطويل والريشه الخضراء اللامعه فوق راسه وسرعان ما نزل مع انثاه الوديعه الجميله لكنها مثل بقيه الاناث من نوعها بغير ديل احمر ولا ريشه خضراء وتبعته ما جم من نفس النوع قادمه خلف قائدها صاحب الريشه اللامعه واندفعت كلها تلتقط الحبوب في
نشاط وما هي الا لحظات حتى اشتبكت قدم الذكر القائد في خيوط الشبكه فانتفض يتخبط في عنف افزع بقيه الطيور ومعها انثاه فانطلق التطير مبتعده في سرعه واضطراب لكن دهشه الاميره ازدادت عندما رات الان تعود وحدها بعد لحظات ونزلت حتى استقرت بجوار خيوط الشبكه لا تخاف ان تسقط هي ايضا في الفخ وفي جراه تقدمت تنقر الخيوط التي اشتبكت بها قدم زوجها الى ان قرضت وبفضل حبها وصبرها وشجاعتها استطاع القائد صاحب الريشه اللامعه ان يتخلص من مصير مفزع وان ينطلق الى الفضاء مع انثاه المخلصه سعيدا بحريته عندما افاق الصياد من نومه ولم يجد في الفخ صيدا حرص
على اعاده اخفاء شبكته جيدا بكثير من اوراق الاشجار المتساقطه قبل ان ينثر فوقها مزيدا من الحبوب وعاد يختبئ حيث غلبه النوم للمره الثانيه وعندما لم تشاهد الطيور خيوط الشبكه انخدعت بحيله الصياد وظنت انصرف مع ادوات صيط فنزلت مطمئنه تعاود التقاط طعامها لكن انثى القائد هي التي سرعان ما وقعت هذه المره في الفخ فراحت تتخبط في جنون وقد التفت الخيوط في احكام حول ساقها وافزع المفاجاه بقيه الطيور فاسرعت تبتعد تشق السماء باجنحتها في قوه يقودها القائد الفخور الذي كانت انثاه قد خلصته منذ قليل من مصير مظلم بعد وقوعه في نفس الفخ وانقضى وقت طويل والاميره حياه
النفوس تراقب الطائر الانثى تحاول جاهده التخلص من الشبكه فلا تزيدها محاولاتها الا ارهاقا الى ان كفت في النهايه عن محاوله الخلاص وتوقعت الاميره عوده القائد قبل ان يصحو الصياد لينقذ انثاه كما انقذته لكن الوقت الطويل انقضى حتى افاق الصياد من نومه واسرع نحو الصيد الذي وقع في شبكته فامسك بالانثى وقد اعد لها سكينه الحاده وذبحها اصاب الرعب الاميره وتملكها الفزع فافا من نومها مرعوبه وهي تحدث نفسها وتصرخ والدموع تملا عينيها الان عرفت طريق الرجال في التعامل مع النساء هذه رؤيه تحمل رساله يجب ان اتذكرها دائما المراه تعرض حياتها للهلاك بدافع الحب والاخلاص لتنقذ رجلها من
المخاطر وللحفاظ عليه من الهلاك فاذا تعرضت هي بعد ذلك الى مازق او خطر ينجو الرجل بحياته وقد تناسى كل شيء عنها وضع كل ما فعلته معه من معروف وفي تاكيد اضافت مخدوعه وساد من تثق في الرجال بعد اليوم وختمت داد ريحانه حكايتها لشهر مان المتخفي والدموع تنحدر من عينيها منذ ذلك اليوم لا تطيق الاميره ان تسمع حديثا عن الرجال كما امتنعت عن الذهاب الى ذلك البستان الا مره واحده كل عام في يوم ذكرى وفاه والدتها فهو ماكان اصبح يذكرها دائما بالطائر المذبوح كما ارتبط بالحاح مع ما استقر في اعتقادها من جحود الرجال وقسوتهم على النساء
طل شهرمان يستعيد ما رسمه حديث ريحانه امام عينيه وهو يستحضر في خياله مواقف ذلك الحلم الغريب الذي انتهى بتلك النهايه التعيسه القاسيه ولاحظ الوزير زيدان كيف سيطر القلق والهم على ملامح شهرمان فاطر اخيرا ان يساله ماذا فعلت بك تلك العجوز ريحانه وتردد شهرمان فقد اوصته ريحانه بكتمان سر سيدتها لكن الوزير عاد يلح هل استمعت الى شيء يضع حاجزا بينك وبين الاميره هل سبق لها الزواج سرا او اصيبت بصدمه لا علاج لها في ع بالرجال هز الامير راسه بعنف ينفي كل ذلك لا لا صمت لحظه واضاف ليزيح عن نفسه عبء ما عرف لقد رات حلما صاح
الوزير مستخفا بالامر ومنذ متى كانت احلام النوم سببا في توقف دوران عجله الحياه التي لا تقبل التوقف صاح الامير تذكر انها خبيره بالاحلام احلام نوم لها تاثير عظيم عليها قال الوزير الحكيم في اصرار لا بد اذا ان تكشف لي عن تفاصيل حلمها هذا لعلها اخطات في التفسير زفر الامير في ضيق كانما الامر مفروغ منه التفسير واضح لا يحتاج الى علم او خيال اعترض الوزير بل كثيرا ما تفسر الاحلام بعكس ما نراه فيها سكت الامير لحظه لقد تذ كر انه سمع تلك العباره ذات مره من والده الملك عاد يستعيد في ذهنه المواقف الاخيره من حلم الاميره
وبعدها استقر رايه على ان الامر ليس بالبساطه التي تصورها قال لنفسه من الافضل اشتراك الوزير معي في كشف سر حلم الاميره العجيب وبعد ان اخبر اقترح الوزير لابد من مقابله داد ريحانه مره اخرى واستطاع الامير اقناع ريحانه ان تاتي الى لقاء جديد يشترك فيه الوزير الحكيم زيدان المتخفي تحت اسم الوكيل نجم الكاشف سال الوزير ريحانه ذكرت ان حديقه قصر الاحلام كانت اخر ما راته الملكه فخر الزمان قبل رحيلها هل افهم انها فارقت الحياه في ذلك القصر قالت ريحانه وهي لا تستطيع ان تفهم سببا لقاء ذلك السؤال اظن انني اخبرتكم بذلك ام انه فات علي ان
اذكره لسيدي بدر باسم عاد الوزير يسالها لكنني عرفت ان الملكه لم تكن تذهب الى ذلك القصر الا اثناء غياب زوجها الملك شهاب الدين عن مملكته هل معنى هذا انها غادرت الدنيا وزوجها غائب عنها بدات ريحانه تشعر بالقلق من تلك الاسئله فاجابت في ضيق اضطر سيدي الملك ان يترك مليكته اثناء مرضها الاخير ليتولى بنفسه قياده الجيش عاد الوزير يسالها وهل كان يترك قياده الجيش في بعض الاحيان لقائد جيوشه قالت ريحانه في احتداد ما علاقه كل هذا بحلم الاميره وفي هدوء قال الوزير اذا كان في الاجابه سر ففي امكانك ان تحافظي عليه قالت ريحانه وقد فرغ صبرها
وتريد انهاء الحديث بل هي امور يعرفها كل افراد الشعب فقد هاجمنا اعداء اقوياء وتزايد احساس الناس بمدى الخطر الذي تتعرض له البلاد فلم يشا مولاي ترك قياده الجيش لغيره وفي هدوء وصبر عاد الوزير يسالها لكن هناك اشياء لم يعرفها الا اهل القصر انفسهم سالته ريحانه في احتداد وقد تزايد ضيقها ماذا تقصد هل تريد ان اكشف لكم مزيدا من اسرار سادتي سال الوزير في بطء وهو يؤكد على كل كلمه من كلماته بالرغم من كل ذلك الخطر الذي احاط بالبلاد هل طلبت الملكه المريضه من زوجها الملك ان يبقى الى جوارها قالت ريحانه في حماس كانما تدافع عن
ذكرى مولاتها هي مجرد جمله عابره قالتها ذات ليلى عندما اشتدت عليها الام المرض توقفت فجاه عن حديثها وقالت مستدركه لا اعتقد انها قصدت منع مولاي من اداء واجبه تمهلت وهي تضيف في بطء وقد تذكرت اشياء حاولت دائما نسيانها لكن الاميره حياه النفوس سالتني بعدها في جسع شديد كيف هان على والدي ترك والدتي تنازع الموت وهو غائب عنها بعد ان طلبت منه البقاء الى جوارها واضافت ريحانه لقد حاولت كثيرا ان اشرح للاميره متطلبات الواجب وضغوطه ولا اعتقد انها اقتنعت كثيرا بما قلت لكنها توقفت فشه عن الحديث معي حول هذا الموضوع وكتمت خواطرها عن كل للمحيطين بها
سالها الوزير كم كان عمرها عندما رحلت والدتها قالت ريحانه وقد عاودتها احزان وفاه سيدتها الملكه كانت في حوالي الخامسه عشره من عمرها همس الوزير لنفسه بغير ان يصرح لاحد بهواجس انها السن التي تطغى فيها العواطف على تقدير المسؤوليات والواجب تزايدت دهش شهرمان عندما وجد وزيره زيدان يطلب من ريحانه ان تدبر له زياره لقصر الاحلام وحديقته وعندما عاد الوزير من الزياره سمع منه شهرمان كيف صدمه ما اكتشفه من تسلل الاهمال الى القصر وحديقته قال الوزير لاميره يحيط بحدائق ذلك القصر جدار مرتفع هو اكثر الاجزاء تاترا بالرطوبه والاهمال وقد صادفت المشرف على القصر فعرفت انهم لا يتذكرون
القصر ولا يتذكرون الحديقه الا قبل موعد زياره الاميره في ذكرى وفاه والدتها لكنني اتفقت معه على البدء مبكرا هذا العام في الاعداد لتلك الزياره سال الامير وهو يحاول اكتشاف السر وراء تصرفات وزيره ومستشاره هل تقصد ان تطيل الاميره زيارتها للقصر لعلها تانس به قال الوزير وعيناه تلتمع بالحيويه والذكاء بل لي هدف اقوى اثرا من هذا انني ابحث عن اكبر فنان مصور ليزين بلوحاته التي يرسمها جدران سور الحديقه بعد ترميمها لكي يبدع فنه مع نباتات الحديقه وزهورها تكاملا يؤكد ما يتناقله الناس عن جمال قصر الاحلام وحديقته تعجب شهرمان من طريقه الوزير في التفكير فهمس لنفسه ما
علاقه ترميم سور القصر بالفنان الرسام هل يمكن ان يقدم اي فنان ما يفوق في جماله ابداع الطبيعه وروعتها لكنه راى ان يترك الوزير ينفض خطته الى ان يتوصل هو الى شيء يستطيع به مواجهه تلك الاسرار العجيبه التي سمعها من ريحانه وفي يوم ذكرى وفاه والد الاميره وهو الزياره السنويه التي اعتادت ان تقوم بها الاميره لقصر الاحلام فوجئت قبل ان تدخل بالحوائط الخارجيه للسور الذي يحيط بحدائق القصر وقد تم تجديدها على نحو كامل سالت الاميره مربيتها في دهشه لاول مره اجدهم يهتمون بسور الحديقه كل هذا الاهتمام قالت المربيه ريحانه في هذا العام لاحظت انه هم يستعدون
منذ شهور لزيارتك السنويه هذهه يا مولاتي ودخلت الاميره الحديقه كانت تعتزم التوجه مباشره لدخول مبنى القصر عندما استوقفها شيء فصاحت انظري يا ريحانه ما اجمل هذه الرسوم التي اراها على حوائط السور وتظاهرت ريحانه انها فوجئت مثل سيدتها فصاحت هي الاخرى بل هي لوح تثير العجب ايضا يا مولاتي تذكرني بذلك الحلم الغريب الذي رايته يوما في منامك ونسيت الاميره اعتزامها التوجه الى مبنى القصر ووقفت تتامل في دهشه اللوحات فائقه التعبير التي كانت تتوالى واحده بجوار الاخرى على جدار السور قالت الاميره وقد ازدادت دهشتها تاملي معي يا ريحانه هذا صياض ينصب شبكته لتكون فخا للطيور وفي حماس
اضافت ريحانه وهذا هو الطائر الذكر بنفس ريشته الخضراء اللامعه فوق راسه وذيله الاحمر الطويل وقد وقع في الفخ بينما طارت بقيه الطيور خائفه صاحت الاميره وهي تشير الى اللوحه الثالثه وها هي الانثى تنقر حبال الشبكه لتخلص زوجها بين الصياض نائم سارت الاميره خطوه اخرى وهي تصيح بالوصفه في انفعال بالغ هذا شيء غير معقول انه حلمي قد نقلته يد رسام مبدع الى جدران حديقه قصرنا تامل الصياد قد استيقظ وعاد ينصب شبكته مره اخرى يا ريحانه اكملت في حزن وكابه وها هي الانثى تقع في الفخ والذكر يطير مبتعدا عنها مع بقيه الطيور وينساها هتفت ريحانه في اسى
ليته النسيان يا مولاتي هنا يا سيدتي شيء غاب عن عينيك وامام اللوحه الاخيره وقفت الاميره صامته مذهوله وقد اصابتها الحيره بصدمه بالغه كان هناك نسر جارح قد انقد على سرب الطيور الهاربه وامسك الذكر الفخور بين مخالبه وراح يمزقه بمنقاره الحد واختنق صوت ريحانه بالدموع وهي تقول من بين تنهدات يا لا المسكين قتله المعتدي فمنعه الى الابد من العوده لانقاذ انثاه فذبحها الصيا تحشرج صوت الاميره بالوعه والاسى هذه نهايه غبت عن حلمي قالت الوصيفه مواس افزعك منظر الصياض وهو يقتل الانثى فاستيقظت وقد اصابك الرعب قبل ان يكتمل حلمك واضافت كانما هو خاطر جاءها في تلك اللحظه
او لعل الفنان الرسام قد حلم نفس الحلم ولم يفزع كما فزعت يا مولاتي فراى الحلم حتى نهايته تمهلت قبل ان تقول في تاكيد لقد وصلته الرساله كامله يا سيدتي بعد هذا اليوم ذهبت الداد ريحانه الى الوزير كان المرح يسود هذه المره الاجتماع الذي تم عقده في غرفه الصفقات بمتجر شهرمان جلس الامير التاجر يستمع في شغف هو والوزير الحكيم زيدان الى داد ريحانه تنقل اليهما كيف وقفت الاميره لا تتحرك امام اخر لوحه على حائط البستان وقد استغرقت في تفكير عميق والدموع تترقرق في عينيها وهي تتامل ذلك النسر المتوحش يمزق قائد الطيور ولوث ذيله الاحمر الزاهي بدمائه
الداكنه قال الوزير الحكيم ليست هذه الا الخطوه الاولى فمع ثقتي انها اقتنعت بعقلها كيف تجنت كثيرا على الرجال في فهم معنى حلمها فليس من السهل ان تتغير مشاعرها نحوهم بنفس السرعه صاح الامير في دفاع يكفي انها ادركت اخيرا عدم سلامه تفسيرها فانفتح السبيل امامي لاتقدم لخطبتها لكن كيف انقل اليها نبض مشاعري وحقيقه شخصيتي ضحكت ريحانه في محاوله لتهدئه انفعال الامير هي الان تعرف شيئا عن مشاعرك فقد اصبحت الاميره لا تمل من الاستماع الى حديثي معها عن تقديري للشاب الوسيم بدري باسم الذي لا يكف عن ابداء الاعجاب بها ظهرت ابتسامه على وجه الامير بينما اضاف الوزير
اما عن حقيقه شخصيتك فقد اضطررت ان اكشف عنها لداد ريحانه لكي تساعدنا على وجه افضل فهل تفضل يا مولاي ان يتقدم الان لخطبه الاميره التاجر بدر الدين ام الامير شهرمان وقال في لهجه جاده لكن تذكر يا مولاي ان ولي عهد مملكه شيراز لا ياتي لخطبه اميره الا في موكب يليق به بعد ان تكون البلد قد استعدت كلها لاستقباله ووجدت ريحانه ضروره ان تتدخل في الحديث فقالت لم يسبق ان تقدم لخطبه مولاتي الا امراء وهي تتصور دائما انهم يطمعون في ضم مملكتنا الى الى ممالكهم لماذا لا نجرب ان يتقدم اليها هذه المره تاجر الحرير بدر باسم
وليس الامير شهرمان هنا هنا الوزير ريحانه على صواب تقديرها للامور فاضافة وهو يقصد ان يوحي لريحانه بنوع اللقاء ولعلك لا تعرفين يا ريحانه ان الامير شهرمان بطل من ابطال الفروسيه واعظم الابطال في المبارزه ومهارات العاب الخيل تعاون الداد ريحانه مع الوزير سهمان وزير مملكه بابل في الايحاء للاميره بخطته ما قالت دات ريحانه للاميره من المهم تغير الصوره التي ارتسمت امام الناس بشان موقفك من الرجال وفي لهجه ابويه حانيه قال الوزير الذي طلبت منه داد ريحانه ان يعمل معها لبناء جسور جديده من الثقه بين وليه العهد ورجال شعبها الحاكم يجب ان يكون متوازنا في تعامله مع
الرجال والنساء في مملكته كيف نرفض وضع الثقه في الرجال وهم نصف مجتمعي يا مولاتي قالت الاميره في حيره ومن اين ابدا بعد ان بدات اقنع نفسي ان تصرفات الرجال قد تكون لها اسباب غير التي تظهر احيانا امام ابصارنا قال الوزير نعلن مثلا انك ستشارك والدك لاول مره في مشاهده مباراه بين شباب الفرسان ونطق كلمه شباب في بطء ليؤكد عليها في ذاكره الاميره وعواطفها اما داد ريحانه فقد كانت تامل ان تتعرف مولاتها خلال تلك المباريات على بدر باسم زهره الشباب لم يوافق الملك على اقامه احتفال المباريات الا بشرط ان تكون المسابقات تمهيدا لتختار الاميره زوجا لها
من بين شباب الفائزين قالت الاميره في احتجاج كيف نطمئن كل الاطمئنان الى فائز في مباريات هل مجرد الفوز يجعله زوجا ارتاح اليه او اجد السعاده معه كيف نثق انه سيكون افضل من يشاركني الحكم ذات يوم رفض الملك ان يتزحزح عن رايه وراح يؤكده في اصرار انا متمسك بهذا الشرط فلن اقبل بعد اليوم ان تتلاعب باحلام الشباب تحايلت الاميره وقد رات قدار تمسك والدها بشرطه اذا نجعل هذا الشرط سرا بينك وبيني يا والدي لكي لا نتورط في الموافقه على زوج قد تكون انت اول من ترفضه وسكت الملك لحظه يفكر في حجه ابنته لكنه لم يوافق الا
عندما اضافت ولتشجيع شباب الفرسان على المشاركه في هذه المباريات نعلن انني ساقوم بنفس ولاول مره بتسليم الفائزين ما تمنحه جلالتك لهم من جوائز ونياشين جلست الاميره حياه النفوس بجوار والدها الملك شهاب الدين على مقعدين متجاورين فوق منصه عاليه تشرف على الميدان الرئيسي المتسع امام القصر الملكي حيث ستقام اكبر مباريات للفروسيه تشهدها مملكه بابل وبدات المباريات فلاحظت الاميره من بين المتسابقين فارسا يخفي وجهه وراء قناع فلما سالت عنه قال لها الوزير سهمان انه متسابق رفض ان يعلن عن شخصيته وهو يقول اجعلوا مهاراتي تعلن عني وكانت مفاجاه الحفل انه بدا بمباراه شديده الخطوره في ترويد فرس جامحه
شديده العنف تشب على ساقيها الخلفيتين كلما اقترب منها فارس وتضرب الارض بحوافرها كانما تدك دكا كلما حاول متسابق ان يلمسها واخيرا تقدم ذلك الفارس صاحب القناع وتحايل حتى جعل اشعه الشمس في مواجهه عيني الفرس فاصبح ظلها خلفها وسرعان ما استطاع ان يعتلي ظهرها لقد ادرك ان الفر تخاف من ظلها كلما تحركت فجعله خلفها لكي لا تراه وارتفع هتاف الناس وتصفيق ليس فقط لشجاعته بل لذكائه وحكمته همست الاميره لنفسها ها هو فارس يجمع بين الحكمه والشجاعه والغريب ان ذلك الفارس نفسه هو الذي فاز بسهوله في مختلف مسابقات المبارزه وعندما جاء دور العاب الخ وقف ذلك الفارس
على ظهر حصانه يجري به حول الساحه بغير ان يسقط او يفقد توازنه وتعلق بالسرج والجماهير يتعالى تصفيق اعجابا بجزار ومهاراته والهتاف يتكرر مدويا يعيش الفارس المقنع الجائزه لصاحب القناع وكان من الطبيعي ان تعلن لجنه الحكام فوز ذلك الف وتطلب منه ان يتقدم الى ملك البلاد ليعلن عن شخصيته ويتسلم من الاميره ارفع الاوسمه والجوائز وفي ثقه تقدم الفارس صاحب القناع نحو عرش الملك ووليه عهده وانحنى في رشاقه وهو يقول اقدم انتصاراتي الى مولات الاميره وليه العاد لعلها تقبلني فارسا لها قال الملك في اعجاب وسعاده دعنا اولا نتعرف عليك لانك جمعت اليوم بين الحكمه والشجاعه هنا تحرك
الفارس الى يسار المنصه فاصبح يواجه الجماهير المحش التي تهتف له وفي الوقت ذاته يستطيع رؤيه الملك والاميره رفع يديه ونزع القناعه ببطء عن وجهه وارتفعت في الساحه صيحه دهشه عاليه تاجر شيراز بدر باسم واصاب القلق الملك عندما سمع كلمه تاجر بينما ابتسمت الاميره راضيه فقد عرفت كثيرا من مربيتها عن التاجر بدر باسم وعن نبل اخلاقه وحكمه تصرفاته واتساع افقه وثقافته اما الملك فانه في قلق وبغير حماس سال الشاب الذي يقف امامه هل هل انت فارس ام تاجر وقاطع هتاف الجماهير سؤال الملك يعيش الفارس بدر باسم وفي هدوء قال الامير للملك لقد عرفني اهل بلدكم على
انني التاجر بدر باسم واستاذن ان تعرفوا الان يا مولاي انني الامير شهرمان ولي عهد مملكه شيراز واختلط الامر على الملك فمالت ابنته الامير على اذنه هامسه انه امير جاء متخفيا كتاجر وازداد الامر غموضا على الملك فهمس لابنته في ضيق ولماذا لم يات كامير وولي للعهد كنا سنكرم افضل اكرام وزاد ابتسام الاميره وهي تتامل وسامه الامير وشبابه فتهمسين كيف اجعل والدي يفهم حيل الشباب للوصول الى تحقيق احلامهم ولكي تجيب عن تساؤلها راتها الجماهير تهب واقفه في حماس وانطلقت تصفق في حراره وتهتف بالناس يعيش الفارس الامير شهرمان ولعهد شيراز لقد قررت وهي تهتف ان تضع نهايه حاسمه
سعيده لاخضاع حياتها لتفسيرات الاحلام الخادعه وسكتت الجماهير لحظه تستوعب معنى كلام الاميره فانفجر التصفيق والهتاف مره ثانيه بينما الملك يردد في حيره انا لا افهم كل هذا الذي يحدث امامي وانطلقت الاميره تضحك في مرح وهي تتبادل مع الامير شهرمان نظرات تحمل كثيرا من المعاني ثم طوقت كتفي والدها وهي تهمس له في فرح اما انا فقد فهمت كل شيء بوضوح يا والدي