ننتقل اليوم الى قصه جديده وعبره جديده من يعني قصص القران الكريم وهي قصه يوسف عليه السلام قصه اليوم تتعلق بموضوع مختلف ولكن له اتصال بما سبق معنا في القصه التي سبقت قصه مريم ومولد عيسى عليه السلام قصه اليوم موضوعها اصول التربيه من خلال سوره يوسف او بابتكار الدكتوره يسرى التربيه اليعقوبيه في القران الكريم في الواقع من يقرا سوره يوسف في الغالب يلتفت الى قصه يوسف من يعني الرؤيه التي راها الى ان صار عزيز مصر من الرؤيا الى ان القي في البئر ثم بعد ذلك في بيت العزيز ثم السجن ثم اصبح عزيز مصر هذه هي القصه
التي يعني نلتفت اليها وتشدنا من بدايه القصه الى نهايتها وفي الواقع والحقيقه هذه الصوره سوره عجائبها لا تنقضي كما ان عجائب القران الكريم لا تنقضي فيها هذه السوره سوره يوسف عليه السلام فيها جانب تربوي مهم جدا قل ما نلتفت اليه واحيانا لا نقف عنده هو منهج يعقوب عليه السلام مع ابنائه بالضبط مع اخوه يوسف مع من وقع في هذا الخطا الكبير الخطا الجسيم القصه تبين وتبر منهج القران الكريم في التربيه بصفه عامه ومنهج القران الكريم في التعامل بين الاباء والابناء اكثر ما يؤرقنا واكثر ما يهمنا ويعني يشغل بالنا هو التربيه تربيه الابناء وتنشئتهم وتكوينهم هكذا
واقصد هنا او اؤكد هنا على معنى التربيه ولا اقول الرعايه التربيه هي انشاء انسان متوازن يعني تكت تكتمل فيه هذه القوى التي تؤسس ذاته يعني عقل راجح وقلب بطبيعه الحال سليم ونفس سويه هذا هو الانسان هذه حقيقه الانسان ولا اقصد الرعايه لان الرعايه يشترك فيها الانسان مع غيره من الكائنات الاخرى زد على هذا من حيث يعني حالاتنا نحن الافراد والا فموضوع التربيه يتعلق بشيء عظيم جدا وبمهمه عظيمه جدا وهي مهمه الاستخلاف في الارض يقول الله تبارك وتعالى واذ قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه كيف يتحقق هذا الاستخلاف؟ كيف يكون الانسان خليفه بماذا؟ بالتناسل
والتوالد مجرد التناسل مجرد التكاثر وهو مذموم الى حد ما التكاثر من اجل لا شيء وانما المقصود هنا يعني هذا الانسان الذي يعمر الارض ويبنيها ويعني يصلح فيها الانسان الذي يبني ولا يهدم يصلح ولا يفسد فقد كرم الله عز وجل الانسان بهذه المهمه العظيمه شرفه وكرمه وهو ايضا مسؤوليه كبيره جدا مسؤوليه الاستخلاف في الارض بمعنى كل واحد منا مسؤول عن يعني انتاج او انشاء جزء من هذه المهمه من مهمه الخلافه فاذا هي مسؤوليه كبيره هو موضوع عظيم جدا لهذا اول سؤال وربما ساضيفه على اسئله الدكتوره الفاضله الدكتوره يسرى يعني اول سؤال يتبادر هنا اذا كانت الوسيله
الوحيده للاستخلاف هي تربيه الابناء تربيه الابناء يعني اساسها هو الزواج طيب لابد ان نطرح على انفسنا سؤالا مهما ويجب ان يجيب كل واحد منا هو بينه وبين نفسه لماذا نتزوج كل واحد اقدم على يعني مرحله الزواج في حياته على هذه المرحله المهمه جدا لابد وان اسال على الاقل ان يعود بذاكرته الى الوقت الذي تزوج لماذا تزوجت لماذا نتزوج قد نجد اجوبه كثيره وطرحت هذا السؤال مره فوجدت اجابات كثيره بعض الناس قال يعني وصلت الى سن الزواج كان لابد من ان اتزوج وبعضهم قال يعني اشتغلت واصبح عندي راتب وهكذا فيعني اصبح الزواج الان ضروره وبعضهم قال
الناس يتزوجون فانا تزوجت يعني فلم يكن عنده يعني جواب واضح متضح وهكذا طيب هذه كلها امور محموده لا يمكن ان ننكرها ولكن لا بد هنا ان نعرض موضوع الزواج على ماذا؟ على ميزان الشرع وعلى مقاصده اذا نظرنا الى الشريعه الاسلاميه في كل جزئياتها وفروعها وهكذا نجد ان المقصود الكلي من الزواج يسمى مقصودا كليا ويسمى ضروره معنى الضروره هنا الشرعيه معناها اذا اختلت هذه الضروره تختل معها الحياه لا تستقيم معها الحياه اذا المقصود من الزواج في الشريعه الاسلاميه هو حفظ النسل لا يقولون العلماء هو مجرد النسل لا يقولون حفظ النسل فنجد هذه العباره كثيره في في
كتب العلماء خاصه منهم علماء المقاصد اذا هذه السوره في الحقيقه تشير الى ماذا؟ الى مقصود عظيم من مقاصد الشرع العظيمه جدا وهو مقصود حفظ النسل لان هذا الحفظ يحقق مبدا الاستخلاف السؤال الثاني كيف؟ كيف يمكن ان يتحقق هذا بكلمه واحده هي التي بدانا بها وهي التي وجدتمها في العنوان وهي اللي موجوده امامكم وهي التربيه التربيه معنى عظيم ومعنى كبير التربيه اقصد بها هنا التربيه داخل الاسره والتربيه داخل الاسره مهمه الاب والام مهمه الاب والام كلاهما معا لهذا في في القصه الماضيه كنا وقفنا عند مبدا عظيم ايضا يعني تنبني عليه البشريه ككل وهو نظام الزوجيه الان
نربطه نظام الزوجيه الرجل والمراه والزوجيه في الكون مقصودها هو ماذا؟ هو الانتشار والتناسل والتكاثر وهكذا الاننا نتحدث عن زوج وزوجه بعد انجاب الابناء نتحدث عن زوج وزوجه وعن اب وام لاحظوا تطور هذه العلاقات الان اصبح عند الزوج وعند الزوجه ابناء اذا فنحن نتحدث عن ماذا؟ عن معنى الوالديه في القران الكريم كريم طيب ما هي ملامحها منهجها طريقتها من القران الكريم لان البداءه بالقران الكريم والانطلاق من القران الكريم هذا اصل عام تتفرع عنه باقي العلوم وباقي النظريات والافكار وغيرها طيب اذا هذه السوره سوره يوسف عليه السلام تركز على منهج التربيه وتبين لنا كيف نربي ابنائنا ولكن
هنا يعني مسالتان المساله الاولى التربيه هنا المقصود بها ليست تربيه الابناء الصغار هكذا النشاه والصبا والطفوله لا نتحدث عن الابناء يعني في حاله الشباب وما فوق ذلك هذا من ناحيه الامر الثاني في سوره يوسف عليه السلام التركيز هنا على ماذا؟ على وظيفه الاب التربويه داخل الاسره الاب اقول وليس الام وليس الام لانه من لطائف القران الكريم ومن طريقته طريقه القران الكريم ماذا ان اذا وجدنا وعدد القران الكريم اذا وجدنا الانبياء وهم صغار وهم صغار يعني في مرحله الصبا في مرحله هكذا موسى الرضيع مع امه عرفنا قصته مع امه طيب عيسى عليه السلام في الحصه التي
مضت مع امه وهكذا كذلك اسماعيل عليه السلام لما ذكرت هاجر ذكر اسماعيل صغير ولما صهر كبيرا كان مع ابيه ابراهيم عليهم السلام جميعا ثم اذا وجدنا الانبياء كبارا يذكرون مع ماذا؟ مع ابائهم كاسماعيل مع ابراهيم كابناء او بناتي شعيب يعني وهن يعني ناضجات ويعني يسهمن بالفكر وبالحوار وهكذا داخل الاسره كذلك قصه اليوم ابناء يعقوب مع يعقوب عليه السلام هنا يعني احنا لا نفرق الوظائف ولا نقسمها الوظيفه التربويه هي وظيفه الاب والام معا الا انه على سبيل التغليب تكون في مرحله الطفوله يعني وظيفه اقرب الى الام منها الى الاب والابناء ايضا يكونون في حاله من القرم
هكذا والميل الى امهم مع وجود هذه او هذا يعني ماذا اقول يعني المهمه الكبيره مهمه الاب داخل الاسره فاذا صاروا كبارا هكذا كان هذه الوظيفه تميل اكثر الى الاب حاله من التكامل حاله من التعاون داخل الاسره لهذا عندما تحدثنا عن الزوجيه في الحصه التي مضت قلنا الزوجيه معناها التقابل والاشتراك والت التماثل اذا حاله من التكامل لا حاله من التنافر اذا تحققت بين الزوجين تسري هذه الحاله على الاسره ككل فتنشئ هذه الاسره كما قلت جيلا صالحا يبني ولا يهدم يصلح ولا يفسد اذا فهذه السوره هي صوره اذا شئنا ان نقول تبين وتجسد لنا صوره الاب في
القران الكريم صوره الاب كيف يكون الاب كيف تكون تربيته كيف يكون منهجه لان الاسره هي شراكه حقيقه بين الزوج والزوجه ولكن لابد لها من قائد القائد الذي يقود هذا الذي يقود هذه الاسره بماذا باي شيء يقود هي العناصر او القواعد او المناهج التي سنذكرها في هذه الحصه باذن الله تعالى وسبق ان ذكرت يعني بهذه المساله قلت القران الكريم منهج حياه القران الكريم هو طريقنا في في الحياه هو طريق عيشنا في الحياه القران الكريم لا يصلح لان نقراه يعني بعد انقضاء حياتنا او عند قرب انقضائها او على الموتى او هكذا لا القران منهج يعني يبين لنا
هذه الخطوات في كل الاحوال كيف ما كانت الاحوال اذا تحدثنا عن موضوع التربيه الابناء مثلا في القران الكريم عندنا الرجل اللي عنده البنات فقط وهو سيدنا شعيب عندنا الرجل اللي عنده الذكور والاناث عندنا الاسره اللي فيها مثلا الابناء الصالحون عندنا الاسره اللي فيها غير ذلك نوح مع ابنه عليه السلام كل النماذ ناج وكل الصور التي يمكن ان تعرض لنا في حياتنا نجدها في القران الكريم وكل واحده تبين منهجا اصيلا من مناهج التعامل داخل الاسره واخص ما اذكر فيه منهج التربيه اول شيء معنى التربيه يقصد بالتربيه عندما نتحدث عن التربيه نقول التربيه اذا اردنا ان نعرفها
هي التدرج بالانسان بالكائن شيئا فشيئا الى ان يصل يصل الى الكمال الممكن في حقه وليس الى الكمال المطلق الى ان يصل الى كمال ممكن في حقه حاله من التدرج هكذا تينتقل فيها الطفل والطفله من مرحله الى مرحله الى ان يصير الى هذه المرحله مرحله النضج ومرحله الرشد ومرحله الحكمه وهكذا طيب هذا هو المقصود بالتربيه طيب اذا صار الابناء كبارا اذا صاروا شبابا طيب ووجدنا ما وجدنا من الخلل من المشكلات من النقص من هكذا في سلوكهم هل نقف ونياس نقول الان صاروا كبرا لا ليس بامكاننا وليس بيدنا شيء اخر ان يفتح لنا القران منهجا وطريقا منهج
حياه منهج القران الكريم في الحقيقه هو منهج الاصلاح القصه هنا تتعلق بماذا كما قلت بالابناء بعد ان صاروا كبارا بعد ان صاروا رجالا ولكن وجد فيهم نبي الله يعقوب شيئا من شيئا من الخلل في سلوكهم في نفوسهم في قلوبهم احيانا بعض الناس اذا راوا هذا السلوك المضطرب في ابنائهم ربما يياسون يقولون خلاص يعني هذا كبير لم يعد يعني بالامكان يعني ان يعني نتدرج معه كما لو كان صغيرا لا يقولوا يعني انتهى الامر وهكذا سوره يوسف تفتح امامنا يعني ماذا اقول يعني نافذه كبيره للامل والتفاؤل لاجل ماذا؟ لاجل الاصلاح لاجل الاصلاح ربما قد يقع منا اثناء
التربيه شيء من التقصير شيء من الغفله شيء ربما لم نقصده اثناء التربيه فيقع في يعني في في سلوك ابنائنا ونفوسهم واحوالهم شيء هكذا هذه الصوره تبين لنا ماذا ان يعني هذا الامر يمكن اصلاحه هذه الصوره منهج عملي اقول ما معنى منهج عملي تعطينا خطوات عمليه يعني منهج القاعده الاولى القاعده الثانيه القاعده الثالثه وهكذا اولا من اجل الاصلاح لان الاصلاح شيء مهم لا يتوقع نحن نعيش بطبيعه الحال في الحياه الدنيا كلها مشكلات وعقبات واخفاقات احيانا وهكذا لا نياس ما دام الله عز وجل قد انزل فينا كتابه وهو القران الكريم اذا كيف يعني نصلح ونقوم كيف نحافظ
على اسرنا كيف نحافظ على هذه العلاقه الاسريه التي شرفها الله الله تعالى وعظمها وكرمها طيب سيدنا يعقوب هذا بيت النبوه واذا قلت بيت النبوه سيدنا يعقوب هو يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليه السلام بيت النبوه ونسب النبوه يفترض ان نقول يعني هذا البيت المفروض ان لا يقع فيه شيء يعني من لخلل او لاضطراب او هكذا لا هذه سنه الله في الارض هذه سنه الله في الارض وبين لنا القران الكريم قصصا مثل هذا كقصه نوح مع ابنه وهكذا الا ان نوح عليه السلام ما وقع مع ابنه خلل كبير في الاعتقاد في العقيده في حقيقه الايمان يعقوب
مع بنيه نعالج الان مشكله ماذا نفسيه قلبيه عظيمه جدا وهي ما حدث بين ابناء يعقوب وبين وبين اخيهم او يعني يوسف وكذلك اخيه طيب نبدا هذه القصه وسنركز في هذه القصه ليس على يوسف الصغير وهو طفل في البئر ثم السفر لا الان سانتقل بكم الى وجه اخر من التدبر في هذه السوره نبدا بسؤال ماذا حدث في بيت سيدنا يعقوب ما الذي حدث ماذا وقع في في هذا البيت في بيت النبوه الذي يمتد نسبه واصله الى ابراهيم عليه السلام الى ابي الانبياء جميعا ماذا وقع يقول ربنا تبارك وتعالى يعني في هذه القصه يعني بيانا الى ماذا
الى انها من احسن قصص القران الكريم يقول الله عز وجل نحن نقص عليك احسن القصص صي بما اوحينا اليك هذا القران وان كنت من قبله لمن الغافلين وصف الله عز وجل القصه في هذه السوره باحسن القصص لماذا فيها ما فيها من العبر وما فيها يعني مما يجب ان نتذكره وان نجعله منهجا في حياتنا لان الغالب نحن نقرا قصه يوسف يعني نبدا بحاله من الفقد والحزن ثم النصر طيب هذا محمود من حيث بيان ماذا ما ذكرناه في الحصه التي سبقت ان اقدار الله عز وجل كلها خير ما حدث ليوسف كله خير وقد تبين في نهايه القصه
ولكن سناخذ اليوم وجهها الاخر والسؤال الذي بدات به هو ماذا؟ ماذا او ما حدث في بيت يعقوب عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى اذ قال يوسف لابيه يا ابتي اني رايت احد كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين قال يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين هنا بدايه القصه هنا اصلها هنا بدايتها يوسف عليه السلام وهو صبي صغير يعني راى رؤيا ورؤيا الانبياء كلها حق كلها حق وتاويل الانبياء للرؤيا كله حق طيب هنا يعقوب عليه السلام كان شديد الحب لابنه لابنه يوسف واخيه ونحن نعلم ان يعني كان بين
الاخوه ما كان يوسف صغير ابوه يحبه كثيرا وهذه المحبه طبيعيه وان كان بعض المفسرين يقولون لا يعني لا يجب على الاباء ان يظهروا هذا الفرق بين الابناء حتى وان كان هناك ما يدعو اليه كما قال احد الحكماء سئل من احب ابنائك اليك قال الصغير حتى يكبر والمريض حتى يبرا والمسافر حتى يعود لا الابناء ربما قد لا يعني يلتمسون الاعذار في مثل هذا طيب هنا هذه المحبه احدثت في قلب الاخوه حسدا شديدا هكذا وهذا الحسد ظهر لسيدنا يعقوب بالامارات الكثيره هكذا الحسد راه سيدنا يعقوب في احوال ربما في كلام في تصرفات وهكذا الحسد يعني كما يعرفه
العلماء قالوا هو شعور قلبي يتمنى صاحبه ماذا؟ زوال نعمه الاخر ان تزول هذه النعمه هل يقف عند هذا الحد ويسعى الى زوالها ويسعى الى زوالها الحال حاسد يعني هذا الحسد الذي يعتيه لا يكون فقط شعورا قلبيا ثم يقف ثم يسعى هكذا لماذا؟ من نفسه ومن وسوسه الشيطان طيب الحسد كما يعرفه العلماء قالوا هو احياء لسنه ابليس في الارض احياء لسنه ابليس في الارض ابليس هو اول من قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين الحسد سوء ادب مع الله تبارك وتعالى بل الحسد قال العلماء هو الداء الذي لا دواء لا دواء له يعني
صعب جدا الانسان الذي لم يتمكن الايمان من قلبه لم يتوطن عنده معنى ان الرزاق هو الله ان الذي يقسم الارزاق بين العباد هو الله ان وهكذا لا هو ينظر الى ما في ما عند الناس ثم يقول هذا لي انا استحقه وهكذا طيب هنا هذه الحاله التي تعتري الانسان صعب جدا ان يتخلص منها هذا الحسد يعني عمل قلبي وامراض القلوب من اشد ما شدي الامراض يعني فتكا بالانسان لهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الحسد ياكل الحسنات كما تاكل النار الحطب يعني شيء صعب الحسد يعني كما يقول في البتل ما اعدل الحسد بدا بصاحبه فاكله اولا
اكله من حيث يعني احواله النفسيه اكل حسناته اكل فيه كل شيء طيب هذه الاحوال التي وقعت بين يعني الاخوه او في قلوبهم وهكذا وظهرت ليعقوب عليه السلام لما جاء يوسف يحكي لابيه الرؤيا وعرف يعقوب يعني تفسير هذه الرؤيا يعني شيء عظيم يعني وكبير جدا سيصل اليه سيدنا يوسف عليه السلام فقال له يعقوب عليه السلام يا بني طحضوا التلطف وال يعني التودد والمحبه والخطاب والحوار بين الاباء والابناء هذا جانب مهم من القصه وهو طفل صغير الان يوسف طفل صغير ومع هذا يتودد اليه ابوه ويلاطفه ويخاطبه وكانه انه انسان كبير قال يا بني لا تقصص رؤياك على
اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين هذا اب يوحى اليه سيدنا يعقوب يوحى اليه هكذا يعرف ان هذا الذي راه يوسف في منامي نعمه كبيره جدا وقلما يعطى الانسان نعمه ولا يحسد عليها قلما يعني لهذا يقول العلماء كل ذي نعمه محسود لهذا اذكار الصباح والمساء يعني اهم واولى واكد من الاكل والشراب والطعام ومن كل شيء ومن كل شيء اذا عرف الانسان قيمتها لا يفارقها ولا يبرحها صباح مساء هكذا حتى يحصن الانسان نفسه اذا فالكيد هنا يعني حاله نفسيه ويجب ان ننبه الى مساله ان الكيد هذه الكلمه في اللغه العربيه لا تكون دائما مذمومه
اذا قلنا الكيد لا يكون الكيد دائما مذموما يقول الله تبارك وت وتعالى ت الله لاكيدن لاصنامكم على لسان ابراهيم عليه السلام ويقول في هذه السوره كذلك كدنا ليوسف ما معنى كدنا ليوسف هذه الاسباب التي ظهرت كلها انها يعني سوء وشر هي كلها من كيد الله المحمود الذي يعني اوصل يوسف الى ما وصله اليه طب اذا كان الكيد في الحق فهو كيد محمود واذا كان في الباطل فهو كيد مذموم طيب هنا التقديم والتاخير في اخر الايه يقول الله عز وجل فيكيد كيدوا لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين الذي يفتح الباب للشيطان ما هو؟ هي النفوس
هي احوال النفوس فتاخر ذكر الشيطان عن ماذا؟ عن ذكر كيد الانسان فتاخر لان كيد الشيطان ضعيف كيد الشيطان ضعيف كما ذكره ووصفه القران الكريم فيكيد لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين وما معنى عدو مبين والفرق بينه وبين كيد الانسان عندما نقول في القران الكريم عدو مبين معنى اي ابان لك العداوه اظهر لك العداوه القران كله الشيطان يظهر العداوه يتوعد وسافعل وسافعل عداوته ظاهره طيب والانسان لا تظهر عداوته في معظم الاحوال وهذا اصعب ما في الكيد اصعب ما في الكيد طيب ثم بعد يعني هذ المقدمه الكبيره وهكذا يجب ان نقف كيف تعامل الان سيدنا يعقوب
عليه السلام مع هذه الاحوال وهي احوال يعني مضطربه هذه احوال صعبه خاصه ان تقع بين الابناء بين الاخوه الذين يفترض فيهم الموده والتالف وهكذا يعني عندما نتحدث عن يعني العلاقات الاسريه نبدا بعلاقه الابناء مع الاباء هذه مرتبه عاليه جدا مرتبه الاباء ومقامهم مقام عال جدا المرتبه التي تاتي بعدها هي ماذا؟ هي مرتبه الاخوه او صره الاخوه اخوه الاخوه ياتون بعد الابناء ولكن بعد الزواج يعاد الترتيب تصبح علاقه الاباء بالابناء علاقه الزوجيه ثم علاقه الاخوه فيما فيما بينهم طيب الان بذور التمزق بدات بدات يعني تظهر في هذه الاسره ما وقع من اخوه يوسف شيء عظيم جدا
خطا كبير جدا ليس كاخطاء ابنائنا التي يعني نقيم الدنيا ولا نقعدها هكذا امامهم لا خطا كبير يعني اصرار يعلمه سيدنا يعقوب وتدبير وتخطيط ويعني طفل صغير تسع سنوات يلقى في البئر بدون ادنى يعني احساس بالرحمه او الشفقه يعني ما هو علاج هؤلاء الابناء ربما قد يقف الواحد امام هذا يقول هؤلاء ميؤوس منهم من وصل الى هذا فلا فلا علاج له لا القران الكريم يفتح امامنا ابواب الامل والتفاؤل هكذا والرجاء في الله تبارك وتعالى اذا فلا بد ان نتتبع كيف قضى يعقوب عليه السلام هذه المرحله من حياته هذه المرحله الصعبه من حياته ومن حياه ابنائه كيف
عالج يعقوب عليه السلام امراض قلوب ابنائه حتى انتهينا الى نهايه القصه كما تعلمونها جميعا اذا فمنهج سيدنا يعقوب في هذه السوره هو منهج لاصلاح الابناء وهو منهج لاصلاح الاسره ككل فناقذه على شكل قواعد كما يعني تعودنا وكما فعلنا في قصه مريم عليها السلام القاعده التربويه الاولى في قصه يعقوب مع بنيه اول شيء خلق التغافل وهو الذي سالتنا عنه الدكتوره يسرى مشكوره خلق التغافل يعني بعد ان دبر الابناء وخططوا والى اخره بعضهم قال نقتله والارحم فيهم قال يعني نلقيه فقط في البئر وهكذا واختلفوا فيما بينهم القوا يوسف ثم عادوا الى ابيهم يظهر ما اظهروه لهم. يقول
الله تبارك وتعالى قالوا يا ابانا مالك لا تامنا على يوسف وانا له لناصحون يعني احيانا الانسان الناصح تكون نصيحته حقيقيه واحيانا تاتي النصيحه في ثوب اخر وانا له لناصحون ارسله معنا غدا يرتع ويلعب وانا له لحافظون انا له لحافظون انا له لناصحون شيء من التاكيد على انهم يعني لن يضر يوسف هكذا الاب في نفسه شيء يعقوب في نفسه شيء ذكرها قبل هذا في اول سوره فيكيدوا لك كيدا طيب كيف اجابهم سيدنا يعقوب عليه السلام ماذا قال لهم سيدنا يعقوب عليه السلام قال انه ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان ياكله الذب انا الذي يحزنني يعني في
في هذا الموضوع انا لا امتنع لا يحزنني ان تذهبوا به واخاف ان ياكله الذئب وانتم عنه غافلون انا لا اتهمكم انتم انا اتهم الذئب هذا خلق عظيم جدا لماذا هو يحب يوسف ولكنه لا يكره ابنائه الاخرين هو يحب يوسف صحيح لانه صغير لانه فقد امه لانه كذا ولكنه ايضا هؤلاء ابناؤه هم لا ينفصلون عن بعضهم الا ان يوسف صغير فماذا قال الاب لم يظهر شيئا مما يشعر به تجاه ابنائه قال انا اخاف عليه فقط لماذا لانكم انكم ربما تذهبون فتنشغلون عنه فياتي الذئب فياكله فقط يعني خلق التغافل خلق العظام من الناس خلق الانبياء لا يمكن
هنا يكون المنهج منهجا اصلاحيا ان نواجه الانسان بالخطا ونقول فيك كذا وفيك كذا وعلمت عنك كذا وهكذا يقول الشاعر لا تغرين لجوجا حين تزجره ان اللجوج له في الزجر اغراء لا تغرين معنى الاغراء يعني تغريه ليفعل اللجوج من هو اللجوج المصر على فعل معين هو يصر عليه يتكرر عنده كثيرا لا تغريه بماذا لا تغرين لجوجا حين تسجره لو قلت له فيك كذا لا تفعله وفيك هذه الخصله لا تفعلها انت ماذا تفعل له ان اللجوج ان المصر ان اللجوج له في الزجر اغراء كل ما قلت له انت سيء وانت كذا يزيد ويتفاقم عنده امر يعني وربما
يعني يصر عليه اكثر مما كان قبل لا تغافل تغافل لاجل يعني الاصلاح اولا ولاجل بقاء الود ثانيا لا يمكن حتى ولو كان الانسان عاقلا حكيما وهكذا اذا واجهته بخطا فيه وقل فيك كذا وكذا وكذا انا هذا من باب النصيحه نحن نفوس نحن نفوس لماذا جعلت التوريه والمجاز وهكذا حتى لا هكذا نصيب الناس في ماذا في انفسهم وفي احوالهم وهذا منهج النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل مع صحابته رضي الله صلى الله عليه وسلم دخل رجل الى المسجد فوجد الناس يصلون هكذا وهو يعلم انه اذا ادرك الركعه معهم فقد ادرك الركعه فوجدهم يكبرون لاجل
الركوع فركع من الباب من وهو داخل من باب المسجد وبقي هكذا ركعا حتى استقام في الصف فلما انتهى يعني هكذا لا تصح الصلاه ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم زاد زادك الله حرصا ولا تعد قال له انت حريص انت لم تخطئ زادك الله حرصا ولا تعد منهج التغافل منهج مهم جدا وبه بدات قبل الصبر وقبل الحلم وقبل الاناه وقبل اول شيء التغافل معنى التغافل هل التغافل معناه التجاهل هل التغافل معناه اللامبالات ما هو التغافل حتى نفهم التغافل التغافل ليس تجاهلا ليس احساسا باللام مبالاه لا تجاه الاخرين
لا التغافل غض غض الطرف عن اخطاء الاخرين وعدم تتبع سقطاتهم وهفواتهم والترفع عن الصغائر كلنا نخطئ وكلنا نذنب يجب ان نقر هذا من البدايه هكذا وان نبتعد عن اصطياد واقتناص يعني ماذا اقول السلبيات في حياتهم انا اعرف هذا هذا لا يضر انا اعرف هذا ربما قد يتغير فيك هذا المشكل ولكن ساعالجه بطريقه اخرى هذا هو التغافل اما ان تجلس الانسان امامك وتبقى يعني في حاله من النقد واللوم والتذكير بالخطا وهذا يفسد ولا يصلح بماذا؟ بمنهج القران الكريم يقول الامام احمد بن حنبل رحمه الله تسعه اعشار حسن الخلق في التغافل تسعه اعشار حسن الخلق في التغافل
قد يكون الانسان كريما طيبا وهكذا ولكنه في كل مره ياتي الي ففيك كذا وفيك كذا بدعوه ان ما اشعر به اقوله انا ما في قلبي دائما على لساني هذه جمله تسيء وتهدم العلاقات وتفسد الود بين الناس ه هذا القلب ليس فيه الا ما هو سيء لماذا لا يخرج هذا القلب شيئا جميلا كلمه جميله دائما النقد واللوم والتوبيخ وهكذا يعني لا تسعه اعشار حسن الخلق في التغافل الامام معاويه بن ابي سفيان يعني عرفت عنه الحكمه والعقل وهكذا معاويه بن ابي سفيان يقول العقل ثلثه فتنه ثلث واحد فطنه الفطنه الذكاء المتقد الخارق يقول ثلثه فطنه وثلتاه التغافل
الانسان المتغافل عنده حاله من المرونه النفسيه يعني نغبطه عليها ولا نحسده لان الحسد مذموم مرونه نفسيه يحسن التعامل في كل المواقف قد يرى شيئا ربما لا يقبله احد ولكنه يتعامل بطريقه طريقه سلسه بسيطه فتجده متغافلا متغاضيا عن الخطا حتى لا يجرح وحتى لا يحرج وحتى يبقى الود وحتى تبقى العلاقات وتستمر يقول الامام الشافعي رحمه الله الكيس العاقل الفطن من هو المتغافل جمعها الائمه كلهم الثلث والثلثان وهكذا الامام الشافعي يقول العقل الفطنه كلها تغفل وهي ما رايناه في قصه سيدنا يعقوب سيدنا يعقوب يبوب عليه السلام يخاف على ابنه وكلنا نشعر بهذا الشعور يعني شيء صعب جدا
مكانه ومحبه الابناء في قلوبنا يعني شيء خاص يعني في في القلوب غريزه خاصه ليست في الانسان فقط وهو يعلم يعني شعور ابنائه ومع هذا لم يقل لهم لا تذهبوا به ولا سامنعكم فقط اخاف من الذئب هل منعهم في النهايه لم يستطع لماذا لانه لو منعهم لا فكروا في طريقه اخرى وهكذا فلم يجد الا بدا من ماذا؟ من ان يتركه ان يترك يوسف وهذا كله من ماذا؟ من تدبير الله عز وجل لاحظوا هذه سلسله من الاسباب المترابطه سلسله يفضي بعضها الى بعض الى ان تصل بنا الى يوسف عزيز مصر وهو ما ذكرناه في القصه السابقه اقدار
الله عز وجل كلها خير كلها خير علمناها او لم نعلمها ادركناها او لم ندركها اذا فهذا المنهج منهج التغافل مهاره تربويه عاليه جدا من رزقها بالفطره والسليقه فقد رزق خيرا كثيرا من لم يرزقها الامر يحتاج الى صبر وتدريب يحتاج الى وقت حتى يتدرب عليها الانسان ولا يقول الانسان قد فات الوقت لم يفت الوقت ابدا لم يفت عن عن اي شيء عن اي فعل من افعال الخير اذا لابد يعني اثناء التربيه تربيه الابناء في كل مرحله من المراحل وليس فقط مع المراهقين او الشباب او هكذا ان نتحلى بهذا الخلق خلق التغافل وهذا ربما يظهر لنا مع
ابنائنا كل شيء يعني تغافلنا عنه واصلحناه بطريقه غير مباشره نجد له حلا كل شيء واجهناه بالمواجهه والصراخ والعنف لا نصل فيه الى حل ربما نفسده اكثر مما مما نصلحه الابناء كيف ما كانوا صغارا مراهقين شباب يختبرون الحياه يختبرون الحياه يعيشون يتعلمون يخرجون عندهم علاقات اصدقاء وهكذا لابد وان يقعوا في الخطا السؤال هنا الذي اجبنا عنه كيف نعالج هذا الخطا بماذا وظيفه الاباء وظيفه الحمايه والرعايه ويعني والمراقبه وهكذا كيف بماذا بالتغافل وليس باصطياد الاخطاء وتتبعها انت تراقب وتشرف وتتبع وهكذا ولكن بمنهج التغفل طيب لان كثره النقد واللوم والمتابعه تضعف شخصيه الطفل وتصيبه بحاله من الهوان من
الهوان كل ما كانت رقابه الابوين بهذه الطريقه المحاسبه وطريقه السؤال وطريقه يعني تتبع الاخطاء كل ما اول شيء نكسبه من هذا هو ان الطفل يصير ماذا فيه خلق الكذب فيتطور عنه عنده هذا الخلق الى ماذا الى ما هو اكبر من ذلك لان الكذب يفضي الى ماذا يفضي الى خلق يعني سيء جدا وهو ماذا وهو النفاق وهو النفاق طيب ما الذي ياتي يعني او نجده كحل لهذ المساله نحن نعلم ان ابنائنا يخطئون نعلم هذا الحوار قالوا قال قالوا ستجدونها في الايه امامكم الحوار الاسري الحوار ولا تقول ان هذا الحوار لا يمكن ان اصل فيه الى شيء
لا لان الايه فيها قالوا يا ابانا مالك لا تمنى الى اخر الايه قال اني ليحزنني الى اخره هذا منهج الحوار الحوار يعني هكذا دون ان نظهر حقيقه يعني هذا الخطا وان نواجه الانسان بهذا الخطا نحوم حوله نصححه نصوبه دون الاشاره اليه والاصابه اليه اذا فالتغافل نتيجته ماذا؟ بيت ساكن بيت هادئ نفوس مطمئنه قويه نشات على ماذا؟ نشات وتدربت على الحوار نشات يعني تطرح لها الاسئله ثم تجيب يستقبل منها الكلام ثم نرد عليه وهكذا اما هذا المنهج منهج التوبيخ والنقد وهكذا لا ينشئ نفوسا سويه منطلقه مقبله تبني الحياه كما ذكرنا كما ذكرنا في بدايه في بدايه
هذه الحصه اذا ف التغافل في الحقيقه حتى ولو لم يكن مع الاسره لو كان في شيء اكبر من هذا يطفئ الشر التغافل يطفئ الشر والمواجهه لا نحتاجها الا اذا بلغنا كل هذه المبالغ من الصبر والتغافل وهكذا ومحاوله الاصلاح فان لم نجد بدا واجهنا كيف بالتي هي احسن وقولوا للناس حسنى وهكذا منهج الاسلام كله منهج الحسن والجمال كله حسن وجمال يعني لا يمكن ان تجد فيه شيئا من العنف او يعني الزجر او هكذا كله منهج هادئ يتجلى في ماذا؟ في سيره النبي صلى الله عليه وسلم كيف كانت سيرته مع زوجاته مع ابنائه او بنته فاطمه الزهراء
رضي الله عنها وارضاها مع صحابته مع الناس جميعا كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الله تبارك وتعالى قد ارسل موسى وهارون الى فرعون فرعون الذي قال انا ربكم الاعلى فقال الله عز وجل فقولا له قولا لينا فكيف فكيف بابنائنا واهلنا ومن نعرف ومن نحب وحتى من من لا نعرفهم من الناس لهذا يقول الشاعر ليس الغبي بسيد في قومه ولكن سيد قومه المتغابي ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي انت تعرف ولكنك تظهرك انك لا تعرف فهذه طريقه سهله تطفئ بها الغضب وتصلح بها لانه باب الاصلاح ومجال الاصلاح يبقى مفتوحا ويبقى
ويبقى يعني يسيرا